الفيدرالي

"إكويتي": بيانات التضخم قلصت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في يوليو

أكد أن مخاطر الطاقة قد تُبقي الضغوط التضخمية مرتفعة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، أحمد عزام، إن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة قلّصت احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الحالي، إلا أنه لا يستبعد تنفيذ زيادة واحدة فقط قبل نهاية العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأوضح عزام، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الفيدرالي يتبنى حالياً نهج الترقب والاعتماد على البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار بشأن السياسة النقدية، مشيراً إلى أن القراءة الأخيرة للتضخم جاءت مدعومة بانخفاض أسعار الطاقة، وهو عامل قد يكون مؤقتاً في ظل عودة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

تقرير "بيج بوك" للفيدرالي يرصد استمرار القلق من التضخم قبل اجتماع يوليو

وأضاف أن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤديان إلى بقاء معدلات التضخم الأميركية ضمن نطاق يتراوح بين 3% و4.5% حتى نهاية العام، وهو ما قد يُبقي التضخم أعلى من المستوى المستهدف للفيدرالي.

اقرأ أيضاً
وارش: لن نسمح بترسخ التضخم.. والاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً

وأشار إلى أن المخاوف لا تقتصر على السياسة النقدية خلال العام الحالي، بل تمتد إلى عام 2027، إذ قد يضطر الفيدرالي إلى تغيير توجهاته بالكامل إذا تباطأ الاقتصاد أو تراجعت سوق العمل، وهو ما قد يدفعه إلى التحول نحو خفض أسعار الفائدة بعد مرحلة من التشديد النقدي.

وفيما يتعلق بالدولار الأميركي، أوضح عزام أن العملة الأميركية قد تتعرض لضغوط إذا استبعدت الأسواق أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة وبدأت في تسعير خفض الفائدة خلال عام 2027، خاصة مع احتمال استمرار التشديد النقدي في اقتصادات أخرى مثل اليابان، واحتمال رفع الفائدة في بريطانيا، إلى جانب الفجوة المتغيرة في أسعار الفائدة مع أوروبا.

وأضاف أن الدولار سيظل مدعوماً في المقابل بعوامل الملاذ الآمن الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يحد من خسائره رغم تغير توقعات السياسة النقدية.

وأكد عزام أن النمو الاقتصادي الأميركي لا يزال متماسكاً، مدعوماً بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكنه حذر من أن أي تباطؤ في الإنفاق على هذا القطاع قد ينعكس سلباً على وتيرة النمو، ويزيد الضغوط على البنوك المركزية لتخفيف السياسة النقدية خلال عام 2027.

وأشار إلى أن الاقتصادات الكبرى، بما فيها أوروبا وبريطانيا، تسجل معدلات نمو ضعيفة تقترب من الصفر، ما يجعل موازنة مكافحة التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي التحدي الرئيسي أمام البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.