اقتصاد مصر

مصر تستهدف كبح الغلاء.. هل ينجح تقليص الوسطاء في خفض الأسعار؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال مدحت نافع، عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن المبادرة التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة" يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وخفض أسعار بعض السلع، إذا كان ارتفاع الأسعار ناتجاً بالأساس عن مشكلات لوجستية وتعدد حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك.

وكشف نافع في مقابلة مع "العربية Business" أن تقليص تكاليف النقل والتوزيع وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد قد ينعكس إيجاباً على أسعار السلع الزراعية والغذائية.

وأضاف نافع أن إنشاء منافذ بيع ثابتة ومتنقلة يمكن أن يساعد في سد الفجوات بمناطق تعاني نقصاً في الإمدادات، بما يعزز وفرة السلع ويخفض تكلفة وصولها إلى المستهلك النهائي.

وشدد على أن هذه الإجراءات وحدها لن تكون كافية لمعالجة التضخم المرتفع في مصر، لأن جزءاً كبيراً منه يرتبط بعوامل أوسع تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل والعمالة، إضافة إلى تأثيرات سعر الصرف والسياسة النقدية.

وأوضح أن نجاح المبادرة يتوقف على قدرتها على تعزيز المنافسة، لا مزاحمة القطاع الخاص، مستشهداً بتجارب ناجحة في فرنسا وإسبانيا والهند اعتمدت على تحسين كفاءة الأسواق وتوفير المعلومات وتسهيل تدفق السلع، دون الإضرار بآليات المنافسة.

وأشار إلى أن الخطر يكمن في تحول الدولة إلى اللاعب المهيمن في الأسواق، لأن ذلك قد يؤدي إلى تراجع كفاءة السوق على المدى الطويل، مؤكداً أن المنافسة تظل المحرك الأساسي لتحسين الجودة وخفض الأسعار.

وفيما يتعلق بالتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، أوضح نافع أن المسارين يكمل أحدهما الآخر، إذ يهدف الدعم النقدي إلى رفع كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه، بينما تسهم المنافذ الجديدة في توفير السلع بأسعار مناسبة، بما يمنح المستفيدين قدرة شرائية أفضل، شريطة أن يتم تقييم نتائج هذه المبادرات بصورة دورية وفق مؤشرات واضحة، تشمل استقرار الأسعار والحفاظ على المنافسة وعدم إقصاء القطاع الخاص، بما يتماشى مع مستهدفات الإصلاح الاقتصادي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.