"قيمة كابيتال": القطاعات القيادية تدعم تماسك السوق السعودية رغم التوترات الجيوسياسية
قال إبراهيم النويبت، الرئيس التنفيذي لشركة "قيمة كابيتال"، إن سوق الأسهم السعودية أظهرت تماسكاً ملحوظاً رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، موضحاً أن هذا التماسك يعود إلى قوة القطاعات القيادية، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، الذي يواصل تحقيق نمو متواصل في الإيرادات والأرباح مدعوماً بزيادة محفظة الإقراض للأفراد والشركات.
وأضاف النويبت في مقابلة مع "العربية Business" أن انخفاض السيولة يعكس حالة الحذر لدى المستثمرين في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، إلا أن البنوك السعودية والقطاعات الدفاعية أسهمت في الحد من تقلبات السوق.
وأشار إلى أن استمرار نمو التمويل السكني والتمويل التجاري سيبقى داعماً لنتائج القطاع المصرفي، وهو ما يمنح سوق الأسهم السعودية قاعدة أكثر صلابة في مواجهة التطورات الإقليمية، ويعزز قدرتها على الحفاظ على مستوياتها الحالية رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وحول شركة "مدينة المعرفة الاقتصادية" قال النويبت إن الشركة تمتلك مقومات نمو قوية على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بمحفظة أراضٍ كبيرة ذات قيمة مرتفعة، إلا أن تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه الأصول يتطلب رفع الكفاءة التشغيلية وخفض المصاريف، بما ينعكس إيجاباً على الربحية خلال الفترات المقبلة.
وأوضح النويبت أن القيمة الدفترية لمحفظة الأراضي لا تعكس قيمتها السوقية الحقيقية، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك مخزوناً استراتيجياً من الأراضي يمثل أحد أهم عناصر القوة في نموذج أعمالها.
وأضاف أن استراتيجية الشركة الجديدة، القائمة على بيع جزء من الأراضي وتطوير أجزاء أخرى، ستوفر سيولة نقدية تدعم تنفيذ المشروعات وتعزز مركزها المالي، بدلاً من الاحتفاظ بالأصول دون استغلالها.
وأشار إلى أن الشركة سجلت خلال العام الماضي مبيعات تجاوزت 300 مليون ريال، لكنها أنهت العام بخسائر نتيجة ارتفاع المصروفات التشغيلية، مؤكداً أن معالجة هذا الجانب ستكون العامل الأكثر أهمية في تحويل النمو التشغيلي إلى أرباح مستدامة.
وأضاف أن الاتفاقيات التي وقعتها الشركة أخيراً تمثل خطوة إيجابية، حتى وإن لم ينعكس أثرها المالي بشكل مباشر في الوقت الحالي.