قال ثامر السعيد، الرئيس التنفيذي للاستثمار لدى "BLME Capital"، إن القطاع المصرفي السعودي يواصل الاستفادة من الطلب القوي على الائتمان، إلا أن المنافسة المتزايدة على استقطاب الودائع رفعت تكلفة التمويل، في وقت تسعى فيه البنوك إلى تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات المقترضين والمحافظة على جاذبية العوائد المقدمة للمودعين.
وأوضح السعيد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن البنوك السعودية سجلت بصورة مجمعة نمواً في الأرباح بنحو 8% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026، و3% مقارنةً بالربع الأول، مدفوعة بتحسن معظم المؤشرات التشغيلية، رغم تعرض بعض البنوك لضغوط نتيجة تراجع أرباحها الفصلية.
وأشار إلى أن البنوك المتوسطة والصغيرة نجحت في تعزيز قاعدة الودائع، لكن بتكلفة أعلى من السابق، فيما أصبحت البنوك الكبرى أكثر انتقائية في منح الائتمان وتسعيره، بما يتناسب مع مستويات المخاطر الحالية.
وأضاف أن الارتفاع الملحوظ في مخصصات خسائر الائتمان لدى معظم البنوك يعكس نهجاً احترازياً في مواجهة التداعيات غير المباشرة للتوترات الجيوسياسية، لاسيما اضطرابات سلاسل الإمداد التي أثرت على التدفقات النقدية لبعض الشركات، وهو ما دفع البنوك إلى تعزيز مخصصاتها تحسباً لأي تعثر محتمل، بالتوازي مع رقابة البنك المركزي على جودة المحافظ الائتمانية.