قال ريان رسول، الباحث في الشؤون الاقتصادية الأوروبية، إن البنك المركزي الأوروبي بات أقرب إلى تنفيذ رفعين إضافيين لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مرجحاً أن يكون أولهما في سبتمبر بواقع 25 نقطة أساس، مع احتمال اتخاذ خطوات إضافية إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة إذا تأثرت طرق إمدادات الطاقة أو ارتفعت أسعار النفط والغاز بصورة حادة.
وأوضح رسول، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أوروبا أصبحت شديدة الحساسية لتقلبات أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن أي اضطراب في الإمدادات أو ارتفاع مستدام في أسعار النفط والغاز سينعكس مباشرة على معدلات التضخم، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها المنطقة.
وأضاف أن تأثير رفع أسعار الفائدة لن يكون متساوياً بين الدول الأوروبية، إذ تواجه اقتصادات مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ضغوطاً مالية كبيرة نتيجة ارتفاع مستويات الدين العام والعجز، بينما تعاني ألمانيا وهولندا وبريطانيا من ارتفاع تكاليف الطاقة واعتمادها الكبير على الغاز، وهو ما يزيد من الضغوط على النشاط الصناعي.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة الأوروبي، وفي مقدمته صناعة السيارات الألمانية، يواجه تحديات متزايدة مع تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما ينعكس على قرارات الشركات المتعلقة بالاستثمار والتوظيف.
كما لفت إلى أن موجات الحر والحرائق التي تشهدها دول جنوب أوروبا رفعت الطلب على الكهرباء وأثرت في إنتاج الطاقة، خصوصاً في فرنسا، ما يضيف أعباءً جديدة على الموازنات العامة.