.
.
.
.
اقتصاد السعودية

كيف ينظر صندوق النقد إلى سوق العمل في السعودية؟

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس لديوان الأعمال الأساسية للاستثمارات الاقتصادية عمر باحليوه، إن تقرير صندوق النقد الدولي يعتبر دليلا على نجاح المملكة في مواجهة الجائحة.

وأضاف في مقابلة مع قناة "العربية": "توجد عملية تراكمية لتحفيز الاقتصاد خاصة بعد توقفه خلال فترة الركود، وفي 2022 سيبدأ الاستقرار في القطاع الخاص".

وأشار إلى أن توطين الوظائف يأتي ضمن رؤية 2030، والفرص محفزة جدا مع المشاريع القادمة، وفرص التوظيف للكفاءات العالية ستتزايد في الفترة المقبلة.

وكان صندوق النقد الدولي، قال الخميس، إن اقتصاد السعودية يتعافى بشكل جيد من جائحة كوفيد-19، وإنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد غير النفطي للمملكة 4.3% هذا العام، وأن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي 2.4%.

وأضاف صندوق النقد في بيان، أن إجمالي الناتج المحلي النفطي الحقيقي من المتوقع أن ينكمش 0.4%، بافتراض الاستمرار في الإنتاج النفطي، حسب المسار المتفق عليه بين بلدان أوبك+.

وأظهر الاقتصاد السعودي علامات على التحسن منذ أواخر العام.

وقال صندوق النقد إن استثمارات الصندوق السيادي للثروة في المملكة (صندوق الاستثمارات العامة) من المتوقع أن تعوض التأثير السلبي على النمو من ضغط الإنفاق الحكومي. واستثمارات الصندوق السيادي جزء محوري في برنامج التنمية الاقتصادية للبلاد (رؤية 2030) الذي يهدف إلى تقليل اعتماد الاقتصاد على النفط.

وقال البيان إن المديرين التنفيذيين للصندوق "شددوا على أهمية المراقبة المالية العامة ووضع إطار قوي لإدارة الأصول السيادية نظرا لتنامي دور صندوق الاستثمارات العامة والشراكات بين القطاعين العام والخاص في الاقتصاد".

وأوصى المديرون كذلك بمزيد من تعزيز إدارة الإنفاق والمشتريات العامة.

واتفق المديرون أيضا على أن ربط سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأميركي "لا يزال يعود بالنفع الكبير على الاقتصاد نظرا لهيكل الاقتصاد الحالي".

وقال البيان "رغم موافقتهم التامة على ذلك، فقد حث عدد كبير من المديرين السلطات على مراجعة هذا النظام في المدى المتوسط للتأكد من أنه لا يزال ملائما في ظل خطط تنويع النشاط الاقتصادي".

وحول أداء الاقتصاد حالياً، أشار البيان إلى أن إصلاحات سوق العمل ستعزز تنافسية وجاذبية السوق للعاملين فيها واستقطاب ذوي الكفاءات والمهارات العالية، وفيما يتعلق بالإصلاحات المستمرة لتعزيز دور المرأة في الاقتصاد السعودي، توقعوا استمرار الارتفاع في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة حيث ارتفعت نسبة المشاركة بمقدار 13 نقطة مئوية إلى ما يزيد عن 33% على مدار العامين الماضيين.

كما توقع البيان أن يستمر نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بقوة، مدعوماً بالتمويل العقاري وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

واعتبروا أن إصلاحات نظام الضمان الاجتماعي تُعد خطوة مهمة لتعزيز إطار تقديم الدعم لذوي الدخل الأقل، كما أشار خبراء صندوق النقد الدولي إلى وفرة موارد الطاقة المتجددة في المملكة، وأنها ستجذب مستثمري القطاع الخاص المحليين والأجانب، كما رحبوا بالإعلان رفيع المستوى عن استراتيجية المناخ السعودية والتزام حكومة المملكة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتطرق البيان الختامي إلى الشمول المالي والتكنولوجيا المالية، مبيناً أن قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية تطوّر بشكل سريع، بدعم من البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية، مشيراً إلى استمرار مناسبة ربط سعر الصرف بالدولار الأميركي وحجم احتياطيات المملكة المرتفعة.