تسيطر الضبابية على مستقبل السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وسط زيادة التوقعات بأن الفيدرالي الأميركي قد لا يرفع أسعار الفائدة بعد الآن بينما من المحتمل أن يرفع المركزي الأوروبي أسعار الاقتراض مرة واحدة خاصة وأن التضخم في أوروبا لا تزال أعلى من نظيرتها الأميركية.
في هذا الإطار، قال كبير استراتيجي الأسواق في "أوربكس" عاصم منصور، في مقابلة مع قناة "العربية"، إن البنوك المركزية تتجه نحو وقف التشديد النقدي ويعتبر هذا بالأمر الطبيعي بعد فترات من التشديد النقدي كان لها تأثير قوي جدا على الأداء الاقتصادي وأخيرا على بيانات سوق العمل الأميركية.
وفيما يتعلق بتداعيات السياسة النقدية الحالية على سوق العملات، فيتوقع منصور أن تتأثر العملات بالفجوة بين السياسات النقدية المتبعة بين البنوك المركزية الكبرى.
"في الوقت الحالي، لا يزال الدولار هو المستفيد الأكبر لأن ببساطة وتيرة التشديد النقدي للولايات المتحدة كان لها تأثير أقل ضررا على النمو الاقتصادي. فرغم تباطؤ زخم النمو الاقتصادي في أميركا إلا أنه تجنب حالة الركود التي كانت متوقعة منذ بداية العام الجاري".
كما توقع أن يحافظ الدولار الأميركي على بعض مكاسبه خلال الربع الأخير من العام ولكن قد تشهد الأسواق اتجاهات مختلفة في عام 2024.
وحول أداء عوائد السندات الأميركية، أشار منصور أنه هناك مساحة لارتفاع العوائد مع استمرار ارتفاع الفائدة والإبقاء عليها لفترة طويلة.