اقتصاد أميركا

الأنظار تتجه لمزاد سندات الخزانة الأميركية بقيمة 22 مليار دولار.. هل يصمد الطلب؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

تترقب الأسواق العالمية مزاداً مهماً لسندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار يوم الخميس، في وقت يزداد فيه الاهتمام بمزادات الدين الأميركية مع تصاعد المخاوف من العجز والتضخم في الاقتصاد الأكبر عالمياً.

وفي حديث خاص لـ"العربية Business"، أوضح زياد عواد، الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال ليميتيد، أن مزادات سندات الخزانة باتت حاليا محط أنظار الأسواق بشكل غير مسبوق، خلافاً لما كان عليه الوضع في السابق، وذلك بسبب صعوبات واجهت بعض الإصدارات طويلة الأجل خلال الفترة الماضية في كل من اليابان والولايات المتحدة.

وأشار عواد إلى أن جميع الأنظار تتجه إلى مزاد يوم الخميس، متوقعاً أن يحافظ المزاد على استقراره عند مستويات عوائد تتراوح بين 4.9% و5%، رغم الأجواء الاقتصادية غير المستقرة.

وأضاف أن السوق ربما لا يركز حالياً بشكل كاف على احتمالية تباطؤ الاقتصاد الأميركي، وهو ما من شأنه أن يدعم السندات بشكل عام في المرحلة المقبلة.

وحول الفرص المتاحة في سوق السندات، أكد عواد أنه يفضل حالياً الاستثمار في السندات قصيرة الأجل، خصوصاً السندات لأجل عامين التي تمنح حالياً عوائد تصل إلى 4%، وذلك في مقابل أسعار الفائدة الحالية للاحتياطي الفيدرالي البالغة 4.25%، مشيراً إلى أن التوقعات بخفض الفائدة مرتين خلال العام الحالي ستدفع بعوائد هذه السندات للانخفاض تدريجياً مع تباطؤ الاقتصاد.

أما السندات طويلة الأجل، وخاصة سندات الثلاثين عاماً، فاعتبر عواد أنها ستواجه مخاطر متزايدة في ظل الانحدار الحاد في منحنى العائد المتوقع خلال الفترة المقبلة، وذلك بسبب مخاوف العجز المالي المستمر وارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة.

وأضاف أن "أي ضعف في الاقتصاد الأميركي بالتزامن مع خفض الفيدرالي للفائدة مع استمرار التضخم المرتفع سيجعل من الاستثمار في السندات الطويلة أمراً غير مشجع".

وفيما يتعلق بتحركات المستثمرين مع ضعف الدولار، أشار عواد إلى أن معظم المحللين في البنوك الكبرى لديهم حالياً نظرة سلبية تجاه العملة الأميركية، الأمر الذي يدفع الكثيرين للاتجاه نحو الذهب كملاذ آمن، متوقعاً استمرار صعود الذهب بغض النظر عن وضع الاقتصاد.

كما نصح عواد بالتنويع في العملات، من خلال الاستثمار في سلة تضم اليورو، الين، عملات الأسواق الناشئة، إضافة إلى الإسترليني، نظراً لارتفاع معدلات الفائدة عليه مقارنة بالدولار.

وحول الأنباء المتداولة عن إمكانية تولي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي رغم نفي البيت الأبيض، أوضح عواد أن الأسواق سترحب بأي تعيين جديد في الفيدرالي، لأنه سيساهم في تخفيف حالة عدم اليقين الحالية.

وأشار إلى أن بيسنت يعد من الشخصيات الاقتصادية المرموقة، وأن رئاسته للفيدرالي ستكون مكسباً للمؤسسة النقدية، لكنه في الوقت ذاته سيشكل خسارة لوزارة الخزانة التي يشغل منصبها حالياً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.