أميركا تواصل سياسة فرض الرسوم الجمركية ثم البحث عن غطاء قانوني لها
الأتمتة والذكاء الاصطناعي أثرا على الوظائف الصناعية في الولايات المتحدة
وقال المدير السابق في منظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، إن القلق الأكبر بشأن الزيادات المرتقبة في الرسوم الجمركية الأميركية لا يتعلق بحجمها أو بالدول المستهدفة بقدر ما يتعلق باستمرار النهج الأميركي القائم على فرض تعريفات جمركية والبحث لاحقاً عن الأساس القانوني الذي يبررها.
وأوضح ممدوح، في مقابلة مع "العربية Business"، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت في أبريل باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية لفرض الرسوم الجمركية، إلا أن المحكمة العليا قضت بعدم شرعية استخدام هذا القانون لهذا الغرض، ما دفع الإدارة إلى اللجوء إلى القانون 122 الذي يمنح صلاحيات مؤقتة لفرض التعريفات دون الحاجة إلى تحقيقات مسبقة.
وأضاف أن العمل بالمادة 122 ينتهي في 24 يوليو الجاري بعد انقضاء مدة الـ150 يوماً المسموح بها، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية كانت قد بدأت بالتوازي تحقيقات بموجب المادتين 301 و232 من قانون التجارة، بهدف إيجاد أساس قانوني دائم لاستمرار فرض الرسوم.
وأشار إلى أن المادة 301 تتعلق بالممارسات التجارية غير العادلة من جانب دول بعينها تجاه الولايات المتحدة وتتطلب تحقيقات تستغرق عدة أشهر، بينما ترتبط المادة 232 بقضايا الأمن القومي وتركز على منتجات محددة وليس على دول بعينها، وهي أيضاً تستلزم إجراءات وتحقيقات قبل تطبيق أي رسوم.
وأكد ممدوح أن نتائج هذه التحقيقات قد تظهر خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع انتهاء صلاحية المادة 122، وهو ما قد يحدد المسار القانوني المستقبلي للرسوم الجمركية الأميركية.
وحول مبررات الإدارة الأميركية بأن الرسوم الجمركية ستسهم في إعادة بناء القطاع الصناعي وتشجيع الشركات على إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، قال ممدوح إن هذا الهدف يتطلب سنوات طويلة لتحقيقه، بينما يتحمل المستهلك الأميركي في الوقت الحالي التكلفة المباشرة لهذه السياسات من خلال ارتفاع أسعار السلع.
وأضاف أن الضغوط على المستهلك الأميركي لا تقتصر على الرسوم الجمركية، بل تتزامن أيضاً مع ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يضع الإدارة الأميركية أمام تحديات سياسية واقتصادية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وشدد ممدوح على أن الولايات المتحدة فقدت بالفعل جزءاً من الوظائف الصناعية خلال العقود الماضية، إلا أن السبب الرئيسي لم يكن المنافسة الخارجية أو الواردات، بل التطورات التكنولوجية والاعتماد المتزايد على الأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج.
واعتبر أن الرسوم الجمركية لن تؤدي إلى استعادة الطاقة التصنيعية أو الوظائف المفقودة بالشكل الذي تروج له الإدارة الأميركية، مضيفاً أن الدوافع الحقيقية وراء هذه السياسات تبدو أقرب إلى الاعتبارات السياسية منها إلى استراتيجية اقتصادية أو صناعية متماسكة.
-
باكستان تدرس إجراءات تقشف جديدة مع تصاعد التوترات بين أميركا وإيران
تقليص عدد أيام العمل وخفض استهلاك البنزين والديزل من قبل إدارات الحكومة
اقتصاد -
ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في أميركا
مخزونات البنزين انخفضت 1.38 مليون برميل
طاقة -
كندا تلغي مراسم افتتاح مشتركة لجسر مع أميركا بسبب رسوم ترامب
ترامب يفرض رسوماً جمركية بنسبة 50% على معظم السلع الكندية
اقتصاد