.
.
.
.

إيران تطلق آلاف المدمنين ومخاوف من نقلهم عدوى كورونا

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت ايران سراح الآلاف من متعاطي المخدرات من مراكز إعادة التأهيل في مختلف المحافظات بسبب فيروس كورونا، ما زاد المخاوف من نشرهم العدوى بين عامة السكان.

وأغلقت المراكز بقرار من "المركز الوطني لمكافحة كورونا"، حيث كانوا محتجزين في مرافق مزدحمة تفتقر إلى الإمكانيات الصحية للوقاية من المرض.

وأثارت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تجمعات للمدمنين في الحدائق والساحات والميادين المختلفة، وهم يتعاطون المخدرات دون الاكتراث بانتشار وباء كوفيد 19 الناتج عن فيروس كورونا المستجد.

وقال صحافي نشر فيديو عن تلك التجمعات أحدها في شارع مولوي الشهير وسط العاصمة، وقال أيضا إنه أجرى تحقيقاً استقصائياً يظهر أن السلطات لا تكترث بمجاميع المدمنين الذين من الممكن أن يكون بينهم مصابون وينقلون العدوى إلى مختلف المناطق.

كما أظهر مقطع آخر حشوداً ضخمة من متعاطي المخدرات وموزعيها في ساحة شوش في جنوب العاصمة، وهم يفترشون الأرصفة.

وكان مالك حسيني، المسؤول في بلدية طهران، قد أعلن الإفراج عن أربعة إلى خمسة آلاف مدمن مخدرات، كانوا يتلقون العلاج في مراكز إعادة التأهيل.

وقال حسيني: "بعضهم يصرون على البقاء في الشوارع ويرفضون الذهاب إلى ملاجئ تديرها البلدية".

وتتعرض الملاجئ في طهران حالياً لضغوط كبيرة، حيث ارتفع عدد قاطنيها بشكل كبير بسبب الوباء.

وكانت إيران قد عدلت قانون المخدرات قبل عامين بشكل يتساهل مع تعاطي المخدرات دون الاتجار به حيث أمرت المحاكم بتزويد المدمنين في السجون بكمية ثابتة من المخدرات يوميا. كما تقدم مراكز إعادة التأهيل العلاج بالميثادون أو البوبرينورفين لمستخدمي الأفيون، حيث تختلف مدة الإقامة في المركز من شهر واحد إلى عدة أشهر، وفي نهاية الإقامة يتم إصدار شهادات لإرسال الملفات للمحاكم.

وتتمركز إيران في طريق تهريب المخدرات من آسيا إلى أوروبا، حيث تستحوذ على الأفيون أكثر من أي دولة أخرى في العالم.

وتعد أسعار الهيروين والأفيون في إيران منخفضة للغاية، بسبب التدفق الهائل لهذه المواد عبر الحدود التي يسهل اختراقها مع أكبر منتج للأفيون في العالم، أي أفغانستان.

ووفقًا للأرقام الرسمية، هناك ما لا يقل عن 2.8 مليون مدمن على المخدرات، بالإضافة إلى 1.6 مليون متعاطٍ ترفيهي بين سكان البلاد، البالغ عددهم 83 مليوناً، لكن بعض المسؤولين يؤكدون أن الأرقام أعلى بكثير.