.
.
.
.

سر الالتزام بإجراءات السلامة ضد كورونا: "نحن" وليس "أنتم"

التكاتف والتوحد مع الجمهور ضرورة لضمان الاستجابة الشعبية لإجراءات السلامة

نشر في: آخر تحديث:

توصلت دراسة اجتماعية حديثة إلى أن الناس يميلون إلى تقليد سلوك الآخرين واتباعهم إذا اعتبروا أنفسهم جزءًا من نفس المجموعة.

وبحسب wpdtm "ديلي ميل" البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي أجراها خبراء في جامعة سانت أندروز، إلى أن المسؤولين الصحيين والسياسيين يجب أن يعملوا على توصيل رسالة بضرورة التكاتف وتوحيد الجهود الجماعية لضمان اتباع الجمهور والالتزام بالإجراءات الاحترازية لوباء كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا.

الشعور بالانتماء وزيادة الامتثال

وكشفت نتائج التجربة العلمية الاجتماعية أن الأشخاص يقومون لاشعوريًا بتقليد سلوك الآخرين فقط في حالة إدراكهم أنهم ينتمون إلى نفس المجموعة. ولكن إذا اعتبر الشخص نفسه أنه ينتمي إلى فصيل مختلف، فلن يتأثر أو يهتم بتقليد سلوكيات الآخرين والاستماع لهم.

ويعتقد الباحثون أن النتائج يمكن أن تساعد في "زيادة الامتثال على المستوى الشعبي لبروتوكولات السلامة أثناء جائحة كوفيد-19''.

وقاد بروفيسور ستيفن ريشر من جامعة سانت أندروز البحث، وهو أيضًا مستشار حكومي في مجموعة SAGE الفرعية المعنية برصد ومتابعة وضمان اتباع الإجراءات الصحة العامة بين أفراد المجتمع.

ويقول بروفيسور ريشر إنه يمكن تعظيم الامتثال العام لبروتوكولات السلامة أثناء جائحة كوفيد-19 "إذا رأى الجمهور أولئك الذين يقدمون لهم التوجيه يخاطبونهم بـ "نحن" وليس "أنتم أو يجب عليكم"، فستكون الاستجابة أعظم بكثير".

خرق المسؤولين للضوابط

وخلال فترة الوباء، كانت هناك عدة أمثلة على أولئك المسؤولين الذين لم يتبعوا الإرشادات التي يطالبون العامة بتنفيذها. ونتيجة لذلك، تحول المزاج العام إلى حالة من القلق، مما أدى إلى تنمية الشعور بأن من هم في السلطة لا يخضعون لنفس القواعد ويمكنهم عدم الالتزام بالقيود دون لوم، بينما يتم تطبيق غرامات باهظة على المواطن العادي.

كما تتحدى نتائج الدراسة الاعتقاد السائد بأن بعض السلوكيات تنتشر تلقائيًا وبشكل حتمي من خلال مجموعة عبر التقليد والامتثال، في عملية تُعرف بالعدوى الاجتماعية، وأنه في كثير من الأحيان، تحدث ظاهرة التقليد هذه بشكل سلبي، دون جهد واع.

لكن مؤلفي الدراسة دكتور فيرغوس نيفيل وبروفيسور ريشر، وكلاهما من جامعة سانت أندروز، وجدا أن العدوى الاجتماعية ليست عملية مضمونة، وأن الأمر يعتمد بشكل كبير على من يقوم بضرب المثل الذي يجب أن يحتذى به واتباعه. وإذا اعتبر أي شخص نفسه جزءًا من نفس المجموعة الاجتماعية، التي ينتمي إليها الشخص القدوة، فسيلتزم بالعقد الاجتماعي غير المكتوب. ولكن إذا كان يُنظر إلى "القائد" أو "القدوة" على أنه جزء من مجموعة أخرى مختلفة أو مجموعة لا ينتمي لها باقي أفراد المجتمع، فسيشق كل شخص طريقه الخاص حسب أهوائه ومفاهيمه دون أي ميل للالتزام بالنصائح والتوجيهات.

من باريس
من باريس

واكتشف الباحثون هذا الفارق الدقيق من خلال إجراء تجربة كبيرة، في العلوم الاجتماعية في متحف العلوم بلندن، شارك فيها أكثر من 1000 شخص وتم تقسيمهم إلى مجموعتين هما: الأحمر والأزرق، حيث تبين أن أعضاء كل فريق يتبعون لونهم.

التباين أثناء عمليات الإخلاء

وقال دكتور نيفيل، وهو محاضر في كلية الإدارة: "تساعد نتائج هذه الدراسة في شرح التباين في التقليد الاجتماعي أثناء عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ، بحيث يكون الناس أكثر عرضة للتأثر بأولئك الذين يرون أنهم أعضاء في نفس مجموعتهم".

واختتم الباحثون مؤكدين أن نتائج الدراسة يمكن أن يكون لها "آثار بالغة الأهمية لتصميم التدخلات السلوكية ويمكن أن تكون ذات أهمية محورية في فهم أسرار الامتثال البشري فيما يتعلق بقيود وضوابط الإجراءات الاحترازية أثناء جائحة كوفيد-19".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة