.
.
.
.

الفيروس يثير القلق مجدداً.. ومخاوف من انتشاره بين الشباب

بعد بريطانيا مخاوف العلماء تتزايد من التحور الثاني لكورونا في جنوب إفريقيا.. هل يقاوم اللقاحات؟

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن العالم بعد 2020 لن يكون مثل السابق إطلاقاً، ففي حين ما زال سكان الكرة الأرضية تحت صدمة ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا بعد أن أنهكهم في نسخته الأولى منذ عام تقريباً، مخلفاً أكثر من مليون و700 ألف وفاة، أطل الفيروس بتحور ثانٍ ولكن هذه المرة من جنوب إفريقيا.

وفي التفاصيل، كشف العلماء في جنوب إفريقيا أن التغير الثاني لـ Covid-19، الذي تم اكتشاف حالتين منه في المملكة المتحدة، من المرجح أن يكون أكثر قابلية للانتقال، ويصيب الشباب بشكل موسع، وقد يكون أكثر مقاومة للقاحات.

يصيب حتى المصابين سابقاً

ومع ذلك، لا يزال البحث مستمراً لتأكيد التهديد الذي يمثله الفيروس المتحور الثاني، والذي لا يبدو أنه يحمل أعراضاً أكثر خطورة، أو يتطلب علاجاً مختلفًا، وفق تقرير نشرته "الغارديان".

كما أن هناك مخاوف من أن الطفرات الفردية الأكثر عدداً للفيروس القادم من جنوب إفريقيا قد تجعله قادراً على إعادة إصابة الأفراد الذين أصيبوا سابقاً وتعافوا.

خوف من عودة العدوى

ولا يزال العلماء في جنوب إفريقيا يدرسون بهدوء ومنهجية لفهم المتغير الجديد المعروف باسم 501Y.V2. فقد تم مقارنة البيانات الخاصة بالسلالة الجنوب إفريقية، والتي اجتاحت مساحة واسعة من البلاد، مع السلالة البريطانية التي تم اكتشافها الأسبوع الماضي.

من جانبه، قال ريتشارد ليسيلز، أحد المتخصصين الذين يقودون البحث في السلالة الثانية في جنوب إفريقيا"من خلال وضع بياناتنا جنباً إلى جنب مع تلك الموجودة في المملكة المتحدة، يعد هذا المتحور الجنوب إفريقي أكثر فاعلية في الانتشار من شخص إلى آخر"، مشيراً إلى أنه يجب الوقوف مجدداً لكبح جماح هذا الفيروس.

وتابع "لكن الآن ما يثير قلقنا هو اللقاح أكثر وتأثيره على السلالة الجديدة، وخوفنا من عودة العدوى مجدداً، نحن نقوم حالياً بالعمل بشكل دقيق ومنهجي في المختبر للإجابة على جميع الأسئلة التي لدينا وهذا سوف يستغرق وقتا".

200 عينة

ويوضح العلماء أن الطفرات التي تم اكتشافها في السلالة الجديدة في جنوب إفريقيا قد تسمح للفيروس بالارتباط والدخول إلى الخلايا بشكل أفضل من المتغيرات السابقة، مما قد يسهل انتقالها.

هذا وتم اكتشاف السلالة الجديدة من خلال المراقبة الروتينية بواسطة شبكة من المختبرات في جميع أنحاء جنوب إفريقيا، ووجد في ما يقرب من 200 عينة تم جمعها من أكثر من 50 منشأة صحية مختلفة.

ويحتوي الفيروس بوجهه الجديد على تغييرات متعددة في بروتين يرتبط بالخلايا داخل جسم الإنسان، وهو أيضا الهدف الرئيسي للعديد من الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها أثناء العدوى أو بعد التطعيم.

لا دليل حتى اللحظة

كما كشف العلماء لوسائل إعلام محلية: "في هذه المرحلة، لا يوجد دليل واضح على أن الفيروس الجديد يرتبط بمرض أكثر خطورة أو نتائج أسوأ، لكن الأطباء يجرون المزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان هذا البديل الجديد يغير مسار المرض"، وأضافوا "من المرجح أن يصاب المرضى بنفس مجموعة الأعراض كما كان من قبل".

ويشير علماء الأوبئة إلى أن معدلات الوفيات يمكن أن ترتفع إذا انتشر الفيروس الجديد بسرعة تطغى على أنظمة الرعاية الصحية.

وكشفت ورقة بحثية نُشرت هذا الأسبوع "انتشر هذا الفيروس المتحور بسرعة، وأصبح في غضون أسابيع السلالة المهيمنة في مقاطعتي كيب الشرقية وكيب الغربية. في حين أن الأهمية الكاملة للطفرات لم يتم تحديدها بعد. والبيانات الجينومية، التي تظهر الإزاحة السريعة للأنساب الأخرى تشير إلى أن هذا النسب قد يكون مرتبطًا بزيادة قابلية الانتقال".

انتشار بين الشباب

هذا وتوجد العديد من الحالات بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا، لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا نتيجة للفيروس الجديد أو بسبب إهمال الإجراءات الاحترازية بالتزامن مع احتفالات نهاية العام الدراسي.

وقال البروفيسور سالم عبد الكريم، رئيس اللجنة الاستشارية الوزارية الحكومية "لا يزال الوقت مبكرا للغاية ولكن في هذه المرحلة تشير البيانات الأولية إلى أن الفيروس الذي يهيمن الآن في الموجة الثانية ينتشر أسرع من الموجة الأولى".

كما تابع أن جنوب إفريقيا قد تشهد "العديد من الحالات" في الموجة الجديدة أكثر مما شهدته في وقت سابق من هذا العام.

زيادة الإصابات

هذا وسجلت جنوب إفريقيا 940 ألف حالة إصابة بكوفيد 19، مع ما يقرب من 25 ألف حالة وفاة، وفقا للإحصاءات الرسمية.

وفرضت خمس دول على الأقل، بما في ذلك ألمانيا، حظراً على السفر إلى جنوب إفريقيا بعد اكتشاف السلالة الثالثة لكبح انتشارها.

وبعد أن بلغت الموجة الأولى في جنوب إفريقيا ذروتها في يوليو وأغسطس، انخفض الإجمالي اليومي للحالات الجديدة بشكل كبير. ومع ذلك، بدأ عدد الإصابات الجديدة في الارتفاع بشكل حاد في بداية ديسمبر، حيث وصل إلى 11000 في وقت سابق من هذا الأسبوع.