.
.
.
.
فيروس كورونا

"لحظة تشرنوبل للصحة العالمية".. ما علاقة كورونا؟

لجنة خبراء: جائحة كورونا قد تكون اللحظة الحاسمة لإصلاح منظمة الصحة العالمية

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت لجنة مستقلة تراجع كيفية تصدي منظمة الصحة العالمية لجائحة كوفيد-19 أن الجائحة قد تكون اللحظة الحاسمة لإصلاح المنظمة تماما مثلما دفعت كارثة تشرنوبل عام 1986 إلى إدخال تغييرات عاجلة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت اللجنة، التي شكلت للتحقيق في المواجهة العالمية للجائحة، إن المنظمة تفتقر للصلاحيات والتمويل وتحتاج لإصلاحات أساسية من أجل منحها الموارد لتكون أكثر فعالية في التصدي لفيروس كورونا.

وقالت رئيسة ليبيريا السابقة إلين جونسون سيرليف، الرئيسة المشاركة للجنة، للصحافيين الثلاثاء "لسنا هنا لتوجيه اللوم، لكن لتقديم توصيات محددة لمساعدة العالم في التصدي بشكل أسرع وأفضل في المستقبل".

وفي وقت سابق، قال التقرير إنه كان يتعين على المسؤولين الصينيين تطبيق إجراءات قوية في مجال الصحة العامة في يناير من العام الماضي للحد من تفشي فيروس كورونا في البداية، وانتقد التقرير منظمة الصحة العالمية لتأخرها في إعلان الطوارئ العالمية حتى 30 يناير 2020.

وقال سون يانغ من اللجنة الوطنية للصحة في الصين: "في حين أن المرض كان غير معروف نصحنا الجمهور بتجنب الأماكن المغلقة وسيئة التهوية والمزدحمة. وأوصينا أيضا بوضع الكمامات وقت الخروج. أغلقت (مدينة) ووهان سوق هونان للمأكولات البحرية بالجملة في الأول من يناير 2020".

وقال سون إن "إجراءات الصحة العامة الاستثنائية" من هذا القبيل تم اتخاذها بينما لم تكن خطورة المرض وانتقاله قد اتضحتا لكنها أتاحت "وقتا ثمينا للصين والعالم لمكافحة الفيروس".

وأيدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي صياغة اقتراحات إصلاح للاجتماع الوزاري الذي يعقد في مايو. وقال جاريت جريسبي رئيس الوفد الأميركي "لا بد أن نتأهب لهذه المناسبة حتى ونحن نكافح الجائحة ونعيد بناء اقتصاداتنا".

واهتزت منظمة الصحة العالمية، إحدى منظمات الأمم المتحدة، بعد صدور قرار الولايات المتحدة في العام الماضي بوقف التمويل الأميركي لها وتعرضت في وقت مبكر من الجائحة للاتهام بأنها قريبة أكثر من اللازم من الصين، وهو ما نفته المنظمة.

ودعا بيورن كوميل من ألمانيا إلى "مسؤولية مشتركة واستثمار في استعداد صحي عالمي. الدفاع عن الوضع القائم أو تطبيق ما يسمى الثمرة القريبة فحسب لا يمكن أن يكون اختيارا".

وقالت جونسون سيرليف إنها تعتقد أن منظمة الصحة العالمية "يمكن إصلاحها".

وأبلغ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس المجلس التنفيذي للمنظمة في بداية نقاش بشأن تقرير اللجنة إنه "ملتزم بالمحاسبة" والتغيير.

وكررت جونسون سيرليف وشريكتها في رئاسة اللجنة رئيسة وزراء نيوزيلاندا السابقة هيلين كلارك القول إن قدرة منظمة الصحة العالمية على تنفيذ نصائحها أو دخول دول للتحقيق في مصدر الأوبئة تقلصت بشدة.

وتساءلت كلارك "هل هذه هي لحظة (تشرنوبل) لمنظمة الصحة العالمية؟".