.
.
.
.
لقاح كورونا

الصحة العالمية: لا يزال هناك اختلال صارِخ في توزيع اللقاحات

12 بلدا من أصل 22 شرق المتوسط أبلغت عن زيادة في حالات الإصابة بكورونا الأسبوع الماضي مقارنة بالذي سبقه

نشر في: آخر تحديث:

أشار الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، خلال المؤتمر الصحافي اليوم الأربعاء، حول مستجدات فيروس كورونا في الإقليم وتوزيع اللقاحات، أن 12 بلدًا من أصل 22 بلدًا في إقليم شرق المتوسط أبلغت عن زيادة في حالات الإصابة الأسبوع الماضي مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه، كما أَبلغ 11 بلدًا عن زيادة في الوفيات.

وتابع المنظري أن هناك ارتفع عدد الحالات والوفيات الجديدة في الإقليم بنسبة 22% و17% على التوالي في الأسبوع الماضي مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه. وهذا يعني إصابة أكثر من 364113 شخصًا بكوفيد-19، ووفاة 4415 شخصًا للأسف في الأسبوع الماضي وحده.

وتعكس هذه الزيادة في الحالات وفقا للمسؤول ذاته، اتجاهًا يبعث على القلق؛ وهو أن العديد من الناس في جميع أنحاء الإقليم لا يزالون غير مُدركين لخطورة الوضع، ولا يلتزمون بالتدابير الوقائية التي أثبتت فعاليتها في وقف سريان العدوى.

أُكد أن الإجراءات التي ما زلنا نُطالب بالالتزام بها مرارًا وتكرارًا يمكن أن تُنقِذ حياتكم، أو حياة أحبَّائكم.

وأضاف المنظري، "يساورنا القلق على وجه الخصوص من أن الوضع الحالي قد يتفاقم خلال شهر رمضان إذا لم يلتزم الناس بالتدابير الاجتماعية التي أثبتت جدواها"، وقد يشعر الناس هذا العام، مثل العام الماضي، بأن روح رمضان قد تغيَّرت بسبب التباعد الاجتماعي وحظر الخروج. ولكنَّ الإجراءات التي يجب مواصلة تطبيقها للمساعدة في احتواء الجائحة تتماشى مع المبادئ الأساسية للإسلام، ومنها القاعدة الفقهية التي تنص على أنه "لا ضرر ولا ضرار".

ولحماية أنفسنا، ومنع انتقال المرض إلى الآخرين، علينا أن نتَّبِع بدقة التدابير الصحية والاجتماعية التي أثبتت فعاليتها في وقف سريان العدوى وإنقاذ الأرواح، ومنها التباعد البدني، وارتداء الكمامات، ونظافة اليدين، والتهوية الجيدة، والترصُّد، والاختبار، وتتبُّع المخالِطين، والعزل، والحجر الصحي. ومن شأن الإجراءات التي تتخذها الحكومات والأفراد خلال الأسابيع القادمة أن تُحدِّد مسار الجائحة في الأشهر المقبلة.

ويتوافر لدينا جميع الوسائل لاحتواء كوفيد-19. وتقع على عاتقنا مسؤولية استخدام هذه الوسائل استخدامًا مسؤولًا ومُتَّسقًا، واتباع نهج مُنسَّق وشامل.

وأردف المنظري، أصبحت اللقاحات متوفِّرة الآن في جميع بلدان الإقليم، وهي أداة رئيسية لاحتواء المرض. وبوجه عام، فقد بدأ 21 بلدًا من أصل 22 بلدًا في تقديم التطعيمات للسُّكان، حيث تلقَّى الناس أكثر من 30 مليون جرعة من لقاحات كوفيد-19 حتى الآن في جميع أنحاء الإقليم.

مأمونية أسترازينيكا

وفي الآونة الأخيرة، استعرضت اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات التابعة للمنظمة المعلومات المتاحة عن لقاح أسترازينيكا، وأفادت بأن العلاقة السببية بين اللقاح وحدوث جلطات دموية مصحوبة بانخفاض الصفيحات الدموية أمرٌ معقول في ظاهره، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الاستقصاء، ولا تزال المنظمة تُوصِي بأن منافع اللقاح تفوق مخاطر هذه الآثار الجانبية النادرة للغاية.

واسترسل المسؤول يقول: أوَدُّ في هذا المقام أن أُوضِّح أن جميع اللقاحات والأدوية تنطوي على آثار جانبية. غير أن مخاطر المرض الوخيم والوفيات الناجمة عن كوفيد-19 أعلى من الآثار الجانبية الضئيلة للغاية التي قد ينطوي عليها استخدام اللقاح.

وعلى الرغم من التقدُّم المُحرَز في بدء التطعيم في جميع أنحاء العالم، لا يزال هناك اختلال صارِخ في توزيع اللقاحات، ويظهر هذا الاختلال بوضوح في إقليمنا على وجه الخصوص، حيث نجد أن العاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعيشون في بعض الأماكن الأكثر عُرضة للخطر، مثل سوريا واليمن، لديهم فرص محدودة للغاية للحصول على اللقاحات.

وأهاب بجميع البلدان الغنيَّة أن تدعم جيرانها من خلال تقديم اللقاحات مباشرةً أو من خلال تقديم الدعم المالي لمرفق كوفاكس.