.
.
.
.

مصر تسجل أول حالتين.. كيف يتسلل الفطر الأسود؟

القاتل الجديد ينمو في الأماكن الرطبة وينتقل لمرضى كورونا عبر أنابيب الأكسجين

نشر في: آخر تحديث:

بعدما نفت وزارة الصحة المصرية مراراً انتشار سلالة "الفطر الأسود" في البلاد بين مصابي فيروس كورونا المستجد، أكد الدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة الجائحة بالوزارة، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أنه تم اكتشاف حالتين لمريضين كانا يعانيان من الوباء.

إلا أنه أوضح أن المرض موجود منذ عهد الفراعنة وليس مرتبطاً بكورونا، ويظهر إثر ضعف الجهاز المناعي أو نقص المناعة، وذلك بسبب الاستخدام المفرط للكورتيزون أو الأدوية المثبطة.

ما هو؟

ووسط هذه التطورات، كان لا بد من البحث عن مصدر هذا المرض، ولهذا الغرض استعانت "العربية.نت" بالدكتور هاني الناظر، أستاذ الأمراض الجلدية ورئيس المركز القومي للبحوث الأسبق في مصر، والذي أوضح في تصريح خاص، أن الفطر الأسود ينتمي للكائنات الدقيقة وينمو في التربة الرطبة والثمار الفاسدة والخضراوات المتحللة ومنها ينتقل للإنسان.

كما أوضح أن هذا الأمر نادراً ما يحدث، مضيفاً أنه انتقل إلى مرضى كورونا عن طريق أنابيب الأكسجين، وأنه ليس مرتبطاً بالفيروس بشكل مباشر.

الأعراض والعلاج

وأكد أستاذ الأمراض الجلدية أن الفطر يصيب الجلد والعين والفم والشفاه والأنف والجيوب الأنفية، وقد يظهر على هيئة حبوب وبثور وقرح يصاحبها لون أسود.

كذلك أشار إلى أنه قد يسبب تورم الوجه والتهابه وربما يصيب العين ويسبب التهابات شديدة، بالإضافة إلى إمكانية إصابته للأوعية الدموية والقصبة الهوائية والرئتين، الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً.

وأضاف الناظر أنه من الممكن علاج الفطر الأسود لو تم اكتشاف الإصابة به مبكراً، وذلك من خلال دواء "أمفيتروسين ب"، مشيراً إلى أنه في حالة تفاقم الإصابة من الممكن أن يتم استئصال العين وإزالة أجزاء من الوجه بل قد تتدهور الحالة وتصل إلى الوفاة.

مواطنون ينتظرون دورهم لأخذ لقاح كورونا (رويترز)
مواطنون ينتظرون دورهم لأخذ لقاح كورونا (رويترز)

إلى ذلك، طالبت النائب إيناس عبد الحليم، عضو مجلس النواب المصري، بتوضيح الاستراتيجية التي تعتزم وزارة الصحة تنفيذها، والكشف عن البروتوكولات العلاجية التي يتم اتباعها لمنع انتشار هذا المرض.

يذكر أن "الفطر الأسود" يحدث بسبب عفن موجود في التربة والمواد العضوية المتحللة مثل الأوراق المتعفنة، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وخلال الأيام الأخيرة، عاد ذكره إلى الواجهة مجدداً بعدما أشارت معلومات إلى ظهور حالات في مصر نفتها السلطات مراراً إلى أن أكدتها اليوم.