.
.
.
.
فيروس كورونا

احتفالات باهتة برأس السنة.. وخبير يؤكد: هلع كورونا السابق لن يتكرر مع أوميكرون

خبير صحي بريطاني يؤكد أن الموجات السابقة من كورونا التي أثارت الهلع في السابق لن تتكرر مع متحور أوميكرون

نشر في: آخر تحديث:

تطغى جائحة كوفيد-19 على احتفالات العام الجديد، الجمعة، مرة أخرى هذا العام بسبب القيود التي فُرضت في عدد كبير من دول العالم، مع "تسونامي" زيادة الإصابات بكوفيد-19 الذي يشكل ضغطا على الأنظمة الصحية، فيما طمأن خبير صحي بأن الموجات السابقة من كورونا التي أثارت الهلع في السابق لن تتكرر مع متحور أوميكرون.

ولن تحتفل برأس السنة باريس ولا أثينا ولا مكسيكو. وقال وزير الصحة اليوناني تانوس بليفريس في رسالة متلفزة الأربعاء إن "الموسيقى ستحظر"، كما أن "الملاهي الليلية والمطاعم ستغلق عند منتصف الليل. وليلة 31 ديسمبر سيسمح لها بالبقاء مفتوحة حتى الساعة الثانية صباحا لكن من دون موسيقى".

وفي فرنسا، ستبقى الملاهي الليلية مغلقة ليلة 31 ديسمبر ولأسابيع عدة أخرى. في باريس وبمناسبة رأس السنة، أعلنت السلطات أيضا إغلاق الملاهي الليلية السبت الأول من يناير والأحد عند الساعة 02:00.

وحذر وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران أمام النواب من أن "أكثر من مليون فرنسي مصابون حاليا بفيروس كورونا" و"10% من الشعب الفرنسي من مخالطي" مصابين.

وفي مكسيكو ألغى مجلس المدينة احتفالات رأس السنة بينما منعت قبرص الرقص في الأماكن العامة.

من بريطانيا

قيود غير كافية

وفي ألمانيا، حذر وزير الصحة كارل لوترباخ من أن القيود الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء "لن تكون كافية" في مواجهة المتحور أوميكرون التي يتوقع أن تسبب "ارتفاعا حادا" في عدد الإصابات في الأسابيع المقبلة.

وفي ألمانيا مُنعت التجمعات خاصة لأكثر من عشرة أشخاص حتى للأشخاص المطعمين والذين شفوا من الفيروس. أما غير المطعمين، فقدد حُدد العدد بشخصين من عائلة أخرى.

"تسونامي" إصابات

ويسبب أوميكرون حاليا ارتفاعا حادا في عدد الإصابات بكوفيد-19 في العديد من البلدان الأوروبية التي سجل بعضها أرقاما قياسية منذ بداية الوباء.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية الأربعاء عن "تسونامي" يشكل "ضغطا هائلا على عاملين صحيين منهكين وأنظمة صحية على حافة الانهيار"، بعد عامين على بدء وباء أدى إلى وفاة أكثر من 5.4 مليون شخص.

وفي جميع أنحاء العالم، رصدت أكثر من 935 ألف إصابة بكوفيد-19 يوميا في المعدل بين 22 و28 ديسمبر، وهو عدد لم يسجل منذ بداية الوباء في نهاية 2019، ويمثل زيادة نسبتها 37%، استنادا إلى أرقام رسمية.

من اليونان

ورصدت معظم الإصابات الجديدة في أوروبا حيث سجلت عدد كبير من البلدان مستويات قياسية جديدة.

في بريطانيا، يرقد أكثر من عشرة آلاف شخص في مستشفيات، في سابقة منذ مطلع مارس.

وسجلت الدنمارك التي تعد حاليا صاحبة أعلى معدل من الإصابات بالمقارنة مع عدد السكان بين دول العالم، عددا قياسيا جديدا بلغ 23,228 إصابة خلال 24 ساعة.

والأمر نفسه تشهده إسبانيا مع أنها تعتبر من أفضل الدول في حلات التطعيم. وقد سجلت 100 ألف و760 إصابة جديدة في المتوسط خلال أسبوع.

ومع أكثر من 265 ألف إصابة يومية في المعدل منذ أسبوع، تواجه الولايات المتحدة أيضا ارتفاعا قياسيا في عدد الإصابات بأوميكرون المتحور الأكثر انتشارا.

لكن حتى الآن، لم يؤد تفشي الوباء إلى هذا الحد إلى زيادة إجمالية في عدد الوفيات الذي يتراجع منذ ثلاثة أسابيع في العالم.

وفي الصين، التي تواجه انتشارا لوباء قبل أقل من أربعين يوما من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، اتخذت السلطات إجراءات أكثر صرامة.

فبعد مدينة تشيآن التي تخضع لحجر صحي منذ أسبوع وتواجه حاليا صعوبات في الإمدادات، سيمضي عشرات الآلاف من سكان حي في مدينة يانان التي تبعد 300 كلم عن تشيآن راس السنة في بيوتهم في حجر صحي.

الموجات السابقة لن تعود

وتزامنا، قال جون بيل، أستاذ الطب في "جامعة أكسفورد" ومستشار علوم الحياة في حكومة المملكة المتحدة، إن المشاهد المروعة التي شوهدت في موجات كورونا السابقة هي اليوم "من التاريخ".

وقام بيل بتحليل البيانات الواردة من المملكة المتحدة، في حديثه إلى راديو "بي بي سي 4" BBC4، وقال بيل إن عدد الأشخاص في وحدات العناية المركزة الذين تم تطعيمهم لا يزال "منخفضا جدا جدا"، مشيراً إلى أن "معدل الإصابات الخطرة والوفاة لم يتغيرا بشكل أساسي منذ أن تم تطعيمنا جميعًا وهذا أمر مهم يجب أن نتذكره."

وتابع: "المشاهد المروعة التي رأيناها قبل عام - وحدات العناية المركزة ممتلئة وأعداد الوفيات - أصبحت من التاريخ اليوم وأعتقد أننا يجب أن نطمئن".

وفي معرض مناقشته لمتحور أوميكرون، أضاف: "يبدو أن المرض أقل حدة، ويقضي الكثير من الناس وقتا قصيرا نسبيا في المستشفى. إنهم لا يحتاجون إلى أكسجين عالي التدفق، ومتوسط مدة الإقامة في المستشفى على ما يبدو ثلاثة أيام، وهذا ليس نفس المرض الذي رأيناه قبل عام".

وذكرت دراسة حكومية بريطانية نُشرت، الخميس، أن احتمال دخول الأشخاص إلى المستشفى بعد إصابتهم بأوميكرون أقل بكثير من سلالة دلتا السابقة.

وبدأت اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية فرض قيود جديدة للحد من انتشار أوميكرون، لكن إنجلترا تمسكت بطلبات البقاء في المنزل الحالية وزيادة ارتداء الأقنعة كما أرجأ رئيس الحكومة بوريس جونسون يوم الاثنين فرض أي قيود جديدة قبل نهاية هذا العام.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة