استياء مغربي من دفاع مخرج سينمائي عن المثليين

هشام عيوش طالب بإلغاء القانون الذي يعاقبهم بالحبس النافذ

نشر في: آخر تحديث:
أثارت التصريحات التي وجهها المخرج المغربي هشام عيوش على خلفية تتويجه مؤخراً بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان الفيلم القصير المتوسطي بطنجة، موجة غضب عارمة وسط الفنانين، انتقلت رحاها إلى صفحات "فيسبوك" تدين ما صرح به المخرج بعد قيامه بإهداء الجائزة "للمثليين"، مشددين على ضرورة اتخاذ موقف هجومي ضد ما صرح به.

وأشار عيوش في كلمته التي ألقاها بطل الفيلم الممثل المغربي عبدالسلام بنواشة بالنيابة عنه: "أهدي هذه الجائزة للمثليين في المغرب، لأننا هنا نعاملهم بشكل غير إنساني ولا نعترف بحقوقهم، بل إن القانون يجرم المثلية ويعاقب عليها بالسجن، يكفي هذا "النفاق الاجتماعي" الذي نعيشه وكل إنسان حر سواء كان مثلياً أو لا!"، داعياً إلى إلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي الذي يعاقب المثليين بالحبس النافذ، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية عرض فيلمه الفائز بالجائزة "كيف ما يقولوا" والذي يتناول قصة شاب يعترف لوالده الجنرال العسكري بأنه شاذ جنسياً فيقرر الأب قتل الابن ولكن بعد أن يتورط فيما يشبه "علاقه محرمة" معه.

صيانة الأمن الأخلاقي

ومن جانبه طالب نشطاء على صفحة "فيسبوك" بضرورة "صيانة الأمن الأخلاقي للمواطن المغربي، وتحصينه من كل تصرف غير مسؤول، مسيء لهويته ومقوماته الحضارية"، معتبراً تتويج مثل هذه الأفلام بجوائز منافياً لتقاليد المجتمع المغربي
المحافظ والمتشبع بهويته الدينية.

وفي سياق متصل، عبّرت فاطمة الزهراء المرنيسي، باحثة في الدراسات الإسلامية، لـ"العربية.نت" عن استيائها من ترويج مثل هذه الأفلام بوسائل الإعلام ما يؤثر على نفسية الأطفال وأخلاقهم، مشيرة إلى أنه على الإعلام المغربي التصدي لمثل هذه الحملات المروّجة للشذوذ الفكري والجنسي بدل تحسين صورتها.

وأكدت أنه لوحظ خلال الآونة الأخيرة تعالي بعض الأصوات عبر منابر إعلامية تحاول الترويج لبعض السلوكات المشينة، مستفزة بذلك الرأي العام الوطني دون الأخذ بعين الاعتبار قيم المجتمع الأخلاقية والعقائدية.