مراكش عاصمة الابتسامة والفول المدبلج

مطرب مصري تمحورت أغانيه حول الحيوانات وانتهت بـ"أحبك يا حمار"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

مشهدان في مراكش

فرقة جيل جلالة
فرقة جيل جلالة
سعد الصغير
سعد الصغير
مادة اعلانية
وفي المشهد الآخر الذي ترك عندي كل التساؤلات التي تدور في فلك الانحطاط الثقافي الذي وصلنا إليه بسرعة مذهلة.. مطعم من نوع آخر يقدم موسيقى لبنانية ومصرية وغالبية الحضور من السياح العرب أو المحليين الذين لا يتدّخلون كثيرا في ما يقدّم لهم تحت شعار التسلية البحتة... اللافت كان صعود مطرب مصري إلى المسرح وتقديمه مجموعة من الأغاني تمحورت حول (الحيوانات) ومن دون أية مبالغة هذا ما شاهدته وسمعته... فمصر عبده الحامولي وعبدالوهاب وأم كلثوم وأسمهان وعبدالحليم وسيد درويش لم تتمكن من لفت هذا المطرب، بل لفتته أغنية تبدأ بصوت (نباح) الكلب وهي (عو عو عو) لتليها أغنية أخرى عن الوز والبط، ولم ينهِ هذا المطرب وصلته، لكنه نجح في إجباري على الانسحاب قبل أن يختم فقرته حين قدّم أغنية بعنوان بحبك يا (حمار)..!!!

دلائل وفواصل ومؤشرات مربكة- كيف يمكن أن يأتي إلينا الآخر ونحن على هذه الشاكلة؟ نغرق في أدوات كهربائية مصدرة لأصوات مزعجة ومركبة خالية من الإحساس الإنساني... كيف نثبت احترامنا لتراثنا كي يحترمه الآخر؟ هل فعلا لا يريد السائح أن يتعرف على موسيقانا؟ وما هي الأسباب؟ أليس جديرا أن تعمل وزراة السياحة على تجهيز وترتيب الفرق المحترفة المتخصصة بتقديم التراث بمسؤولية في الأماكن التي يرتادها السياح وأن تتخلى تلك الأماكن عن الاكتفاء بفكرة (الشروال) والطربوش واختصار التراث بهذه الأشياء كسيدة تخبز على التنور وما شابه..؟

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.