.
.
.
.

قطار القراءة مبادرة مغربية تشجع على المطالعة

الاتفاق يقضي بطبع الكتب وتوزيعها مجاناً بمحطات القطار مع رصد جائزة للرواية

نشر في: آخر تحديث:
توصل اتحاد كتاب المغرب إلى اتفاق مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، يقضي بطبع وتوزيع إصدارات وافرة لهذه المؤسسة مجانا بالقطارات والمحطات دعما لخطة تهدف إلى تشجيع القراءة في الفضاءات العامة بالمغرب وضمنها مبادرة "قطار القراءة".

عبدالرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، أشار في تصريح لـ "العربية.نت"، إلى أن الاتفاق المذكور مع مسؤولين من المكتب الوطني للسكك الحديدية، أسفر أيضا عن توفير جائزة وطنية كبرى للرواية المغربية المكتوبة بالعربية، ستنضاف تبعا له، إلى جائزة أخرى تنظمها مؤسسة المأمونية، خاصة بالرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية. مضيفا أن الطرفين ينكبان على إعداد إطار للشراكة والتعاون يتم بموجبه تنفيذ مشاريع ثقافية باقتراح من الاتحاد وتمويل المكتب.

وأعلن العلام، عن حزمة مشاريع اتفاقيات ستجمع الاتحاد والعديد من المؤسسات، ضمنها اتفاقية شراكة مع مؤسسة ومعهد صندوق الإيداع والتدبير، تروم إحداث جائزة وطنية كبرى للإبداع الأدبي المغربي.

وقال في ذات السياق: "إن هذه الجوائز لتشجيع الإبداع المغربي وتكريم رموزه، أمام قلة الجوائز المحفزة في بلادنا، في وقت يشهد فيه مشهدنا الأدبي المغربي تطورات مثيرة ونقلات نوعية مخصبة، وتراكما نصيا غنيا"، مما يستوجب في نظره، على القطاعين العمومي والخاص أن ينخرطا بدورهما في هذه الدينامية، وينفتحا على الثقافة الوطنية بلغاتها وبروافدها، خاصة بعد المتغيرات الجديدة التي شهدتها بلادنا، والإصلاحات السياسية والثقافية التي انخرطت فيها، يضيف العلام.

وأوضح أنه للوصول لهذا الهدف، ارتأى المكتب التنفيذي للاتحاد، وبعد نجاح المؤتمر الوطني الثامن عشر لاتحاد كتاب المغرب الذي عقد مؤخرا، أن يغير من طبيعة العمل داخل الجهاز المسير، ومن إيقاع السرعة التي كان يسير بها الاتحاد من قبل، مبرزا، أنهم باشروا أشغالهم واتصالاتهم حتى قبل إنهاء الترتيبات القانونية والإدارية، وأن التفكير الذي كان يتملكهم هو العمل على جعل الثقافة شأنا عاما، يهم جميع المتدخلين في البلد.

وأبرز، أن الانفتاح على القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والخاصة، أسفر عن علاقات تعاون وشراكات جديدة، في انتظار أن يتفرغ الاتحاد لتفعيل صفة المنفعة العامة التي حصلت عليها جمعيته منذ عقود؛ شراكات يقول إن من شأنها أن توفر، في مراحل أولى، الدعم اللازم ليساهم الاتحاد في تحريك الحياة الثقافية في المغرب وتنشيطها، وتساعده في وضع خطة عمل ثقافية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار انخراطه في مشاريع ثقافية كبرى، تحتفي بالقراءة وتنفتح على باقي الممارسات الأخرى، كالإعلام والتشكيل وأدب الأطفال والنشر، وغيرها.

وذكر العلام ببعض المبادرات التي ستتم ترجمتها قريبا على أرض الواقع، من قبيل تنظيم الاتحاد لمناظرة وطنية حول خمسينية الثقافة المغربية، بشراكة ودعم من وزارة الثقافة، وأخرى حول الثقافة والإعلام، بشراكة ودعم من وزارة الاتصال، فضلا عن مشاريع أخرى مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة التجهيز والنقل، كوزارة وكمؤسسات عمومية تحت وصايتها.

من جهته، قال أحمد العاقد رئيس قسم التواصل والتربية باللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، التابعة لوزارة التجهيز والنقل، لـ"العربية.نت"، إن الشراكة التي تربط مؤسسته باتحاد كتاب المغرب، تندرج ضمن التوجه الحكومي القاضي بإشراك مكونات المجتمع المدني في تدبير ملف السلامة الطرقية وفتح الآفاق أمام الفاعلين الثقافيين والمبدعين والكتاب للمساهمة في الرفع من مستوى ثقافة الاستعمال السليم للفضاء الطرقي.

واعتبر أن أهمية الشراكة مع اتحاد كتاب المغرب، تكمن في كونه منظمة ثقافية وازنة ذات تاريخ مهم ورصيد ثقافي بالغ الأهمية، مشيرا أن الشراكة مع هذه المنظمة ستمكن من تقوية اهتمام الكتاب والمبدعين بالأشكال التعبيرية المنفتحة على قضايا المجتمع والمعيش اليومي، كما ستكرس تبعا له وجها من وجوه النضال من أجل حقوق الإنسان وأبرز هذه الحقوق الحق في الحياة داخل الفضاء الطرقي.

وأوضح العاقد أن التعاون بين اتحاد كتاب المغرب واللجنة الوطنية لحوادث السير سيتمحور حول تحفيز المثقفين والكتاب والمبدعين على الاهتمام بقضايا الوقاية والسلامة الطرقية من خلال استثمار أدب الطفل ومجالات التربية والفنون التشكيلية والتعبير المسرحي والتواصل المباشر وغيرها من مجالات الإبداع وفق برنامج عمل دقيق يحدد التزامات الطرفين تكون واضحة ومحددة الأهداف والبرمجة الزمنية.