.
.
.
.

فرقة الصامتين تكسر السكون طارقة باب الانتشار

"رفقاً بالقوارير" يناهض التحرش وزواج القاصرات وفرض الحجاب على الأطفال

نشر في: آخر تحديث:
أن تعزف والبعض يستمع إليك ليرقص فهذا شيء طبيعي، ولكن أن ترقص وتؤدي وتمثل وتناقش قضايا على نغمات موسيقى لا تسمعها فهذا هو الشيء غير التقليدي، الذي أراد رضا عبدالعزيز "عراب" فرقة الصامتين أن يفعله.

الفرقة الموسيقية التي رفعت شعار "بالفن والإبداع نتحدث إلى العالم" لا تتضمن شخصاً واحداً يسمع أو يتحدث، فكل أعضائها من الصم والبكم. أما الموسيقى فيصغون إليها بإحساسهم وليس بآذانهم.

وفي هذا السياق أكد رضا عبدالعزيز، مدير الفرقة، لـ"العربية.نت" ضرورة دمج أصحاب الإعاقات في المجتمع من خلال الفن. ولفت إلى أنه لاحظ أن مجمل العروض الفنية التي يمثل فيها صم أو بكم، لا تحقق صداها وانتشارها وسط المجتمع لأنهم يعتمدون لغة الإشارة، التي لا يفهمها الجمهور.

لعل هذا ما دفعه إلى تبني بعض معاقي السمع والكلام، فأنشأ فرقة مسرحية تعتمد على التعبير الحركي، وأطلق عليها "فرقة الصامتين"، وعن طريق هذه الفرقة تم مناقشة الكثير من القضايا مثل أطفال الحروب ومشاكل أصحاب الإعاقات مع المجتمع.

ويستعد عبدالعزيز حالياً لعرض مسرحي بعنوان "رفقاً بالقوارير" يناهض العنف ضد المرأة، وما يشمله من قضايا كالتحرش الجنسي وزواج القاصرات وفرض الحجاب على الأطفال بالقوة، وما إلى ذلك من قضايا تهم المرأة العربية التي يراها مقهورة ومظلومة ومجبرة لا تختار، ليس في مصر فقط بل في العالم العربي كله.

الكفيف يعزف والأصم يرقص

وعن سبب عدم دمجه أصحاب الإعاقات بالأسوياء قال إنه عرض عليه ذلك، لكنه رفض كونه سيكون مجرد "رياء وتحايل"، بحسب قوله. لكنه لم يستبعد اللجوء إلى هذا الدمج في عرضه القادم بعنوان "أرابيسك" المستوحى من قصة شهرزاد.

يذكر أن رضا عبدالعزيز طاف بفرقته العديد من البلدان وكان آخرها الهند. ويستعد حالياً لطفرة في عالم الاستعراض من خلال فرقته حيث يستعين بعازفين مكفوفين، ليعزفوا للصامتين وسيشاهد المتفرج مدى الدمج والتناغم بين الرقص والموسيقى.