.
.
.
.

أوسكار يتحمّل السخرية لنشر فن "البانتومايم" بمصر

يقيم عروضاً داخل الأحياء الشعبية للأطفال.. وأصدقاؤه مصدر إحباطه الأول

نشر في: آخر تحديث:

حلمه بدأ في عام 2009، حيث كان أول العروض التي يقدمها بمظهره الغريب، فهو شاب يرتدي زياً مكوّناً من اللونين الأبيض والأسود فقط، إضافة إلى تلوين وجهه، حتى أن الفن الذي يقدمه لم يعتمد فيه على أية كلمات.

أحمد نجدي الشهير بـ"أوسكار"، أحد أعضاء فريق "أوسكاريزما"، هو بطل المشهد السابق. المشهد الذي يتكرر كثيراً حينما يتوجه إلى عدد من الأحياء الشعبية في مصر من أجل تقديم عروض لفن "البانتومايم"، وهو التمثيل الصامت، وذلك من أجل نشر الثقافة الخاصة به.

"العربية.نت" التقت بأوسكار من أجل التعرف إلى تفاصيل ما يقوم به والدافع من ورائه.

مخاوف البداية

البداية بالنسبة لأوسكار جاءت في إحدى حفلات الفريق قبل خمس سنوات، حيث كانت لديه الرغبة في تقديم هذا النوع من الفنون، لكن الفرقة كان لديها تخوّف، غير أنهم سمحوا له بالحصول على خمس دقائق يقدم فيها جزءاً منه، وبالفعل كانت النتيجة حصوله على جائزة من جامعة حلوان.

هدف أوسكار الوحيد هو نشر هذا الفن في مصر، إضافة إلى حلم شخصي بأن يكون مثل مايكل جاكسون أو شارلي شابلن، وبالفعل بدأت رحلته مع صديقه الذي كان يقلّه بسيارته وبصحبتهم الأدوات الخاصة بالصوت، ليذهبا إلى أحد الأحياء الشعبية من أجل تقديم العرض، الذي يغادر عقب نهايته الطبيعية بانتهاء العرض، أو بنهاية دراماتيكية معتادة الحدوث نتيجة ردود الأفعال التي يلقاها من قبل المارة، مشيراً إلى أنه يقوم كثيراً بالقراءة عن كيفية تقديم العروض عبر الإنترنت، إضافة إلى رؤيته لمقاطع فيديو عبر "يوتيوب".

ردود أفعال متباينة

أوسكار اعترف بأن النتيجة التي وصل إليها حتى الآن لا تشير إلى النجاح بنسبة كبيرة، معترفاً بأنه تعرّض لكافة أنواع المضايقات من قبل الجمهور. البعض يرشه بالمياه، والبعض الآخر رماه بالسخرية والمضايقات، لكنه تصرّف مع ذلك بالتجاهل، وهو ما جذب انتباه الجمهور تجاه ما يقدمه، موضحاً أن الجمهور لم يطلبه ولكنه هو مَنْ سعى إلى الجمهور وفرض نفسه عليه، ورأى أن عليه أن يجتهد أكثر في الفترة المقبلة من أجل تقديم فنه إلى شريحة كبيرة من الجمهور. وحول اللونين الأبيض والأسود اللذين يظهر بهما اعتبر أوسكار أن هذا يعني الحياد وبالتالي فإن هذين اللونين يرمزان إلى الحياد وعدم الانحياز إلى أي جانب.

الأصدقاء كانوا هم مصدر الإحباط الأول حسب ما أكد أحمد نجدي، معتبراً أنه كان عليهم أن يشجعوه لا أن يحبطوه، غير أنه رأى في حضور بعض جمهور الشارع إلى الحفلات التي يقدمها خير دليل على أنه مازال هناك أمل، خاصة أن حلمه هو أن يكون هناك شارع يقدم فيه الحفلات والفن الذي يريده، وأنه في الوقت الحالي يقوم بعمل ورش من أجل تدريب الشباب على هذه النوعية من الفنون.