.
.
.
.

الإعلان عن قائمة أفلام "المهر الإماراتي" بمهرجان دبي

سجّل رقماً قياسياً في عدد طلبات المُشاركة واضعاً الأفلام الإماراتية في دائرة ضوء الدورة العاشرة

نشر في: آخر تحديث:

كشف "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، اليوم، عن قائمة الأفلام الإماراتية، التي ستتنافس على جوائز "المهر الإماراتي"، في الدورة العاشرة التي تقام في الفترة ما بين 6 – 14 ديسمبر 2013، منوهاً إلى أن الأفلام الإماراتية التي تم اختيارها، هذا العام، تعالج العديد من القضايا التي تهم المجتمع الإماراتي، وفي الوقت ذاته تسلط الضوء على هذا المجتمع، المتميّز بتعدد ثقافاته، وانفتاحه على العالم.

وقال مسعود أمرالله آل علي؛ المدير الفني لـ"مهرجان دبي السينمائي الدولي": "شهدنا هذا العام نموّاً يقارب ضعف كمية الأفلام التي تقدمت، في العام الماضي، للمشاركة في برنامج "المهر الإماراتي"، وقد بدا واضحاً من الناحية الكيفية مدى التقدّم الذي أحرزته صناعة الأفلام الإمارتية، حتى عبر المخرجين الذين يقدّمون أعمالهم أول مرّة".

الجدير بالذكر، بدايةً، أن "هيئة الثقافة والفنون" (دبي للثقافة)، تُشارك هذا العام، من خلال حملة "روح دبي"، بثلاثة أفلام روائية قصيرة، تمّ إنتاجها بتفويض من الهيئة، لإظهار حيوية مدينة دبي، وما تتميّز به من تنوّع ثقافي، وهوية متفرّدة، وتراث عربي أصيل.

قائمة البرنامج

1
1

تتضمّن قائمة برنامج "المهر الإماراتي" 15 فيلماً تُعرض جميعها للمرة الأولى عالمياً، وستعرض المخرجة نايلة الخاجة فيلماً بعنوان "الجارة"، ضمن حملة "روح دبي"؛ حول سارة التي انتقلت مؤخّراً للعيش في دبي، وهي تتطلّع لتحقيق بداية جديدة، بعد أن خلّفت وراءها مأساة، كانت مفصلية في حياتها. إنه عالم جديد بالنسبة إليها، ولكن شعورها بالعزلة والوحدة سيظلّ يرافقها في العمل والبيت، إلى أن تقرع بابها امرأة إماراتية مُسنّة.

المخرج الإماراتي علي مصطفى، الذي شارك بأول أفلامه الروائية "دار الحي"، ضمن برنامج "ليالٍ عربية"، في 2009، يعود هذا العام ضمن حملة "روح دبي" أيضاً، للمشاركة بفيلم روائي قصير بعنوان "لا تحكم على موضوع من خلال الصورة"، الذي تدور قصته حول المشهد الفني التشكيلي والفوتوغرافي الصاخب في دبي، بينما تحاول "مها"؛ التي تُشرف على معرض فني، أن تغرس انطباعاً جيداً لدى الكاتب الهندي بوبي ديلون.

أما المخرج خالد علي، فيشارك بفيلم "الليلة"، المُنتج ضمن حملة "روح دبي"، والذي تدور أحداثه في مدينة دبي، حيث يتزامن الحبّ مع النهضة، وينمو الفكر مع نموّ الأطفال. هنا أُسر يكبر أطفالها مع المعرفة الجديدة، ويحتفظون بعلاقاتهم الممتدة عميقاً مع جذورها الضاربة في عمق الأصالة. بيتٌ صغيرٌ، تسكنه أسرة، قلوب أفرادها قادرة على استيعاب مبادئ أكبر من أن يمحوها البُنيان الحديث، وأجمل من أن يغيّب هويتها تسارع الزمن، وتطوّراته. إنهم يحافظون على ميراثهم، وينتظرونه، ويستعدون لممارسة الفرح والعطاء في "حق الليلة" التي تُصادف مناسبة تكشف عن روح المجتمع الإماراتي الأصيل.

دراما نفسية

2
2

في "13:37"، وهو عنوان فيلم المخرج عيسى السبوسي، نحن أمام دراما نفسية تقع في المستقبل القريب، وتدور أحداثها حول شابة متزوجة، وأم تدعى مريم، نرى نضال هذه المرأة مع فكرة "الفردية" في الزواج، من خلال سلسة من الخلافات مع زوجها ماجد. سعيها الدائم للحصول على إجابات لأسئلة صعبة ومحورية في زواجها، يكشف سبباً أكثر عمقاً لما تخوضه مريم من مصاعب.

عبدالله الجنيبي وحميد العوضي، يشاركان بفيلم "بحر"، وفيه يستيقظ ذلك الرجل، ليجد نفسه ملقىً على شاطئ البحر، إثر حادث أليم، ثم يبدأ عملية البحث عن ابنه التائه، بينما يستكشف فيلم "حالة غروب"، لمخرجه مصطفى عباس، قصة رجلين هما روائي أميركي وطالب جامعة إماراتي، ومن خلال إقامتهما في الضاحية نفسها، يجد كلّ منهما عزاء وسلوى لنفسه في قصة حياة الآخر. فيلم معاصر صُوّر بأسلوب شاعري مُبتكر.

وفي فيلم "كتمان"، تستعرض المخرجة منى العلي حياتنا التي تمرّ بضغوطات مُختلفة تجبر البعض على كتمانها، ولكن عمق تلك الضغوطات وتكرارها يؤدي إلى إخراجها، والتعبير عنها بطرق مختلفة باختلاف طبيعة تلك الضغوطات. في هذا الفيلم يمرّ الصبي بضغوطات يومية يُخرجها عن طريق صرخات مختلفة، يحفظها داخل عبوات زجاجية، ومن ثمّ يدفنها في الرمال، علّه ينساها ويُخفي آثارها.

فقدان البصر

4
4

أما فيلم المخرج خالد المحمود "لا تخليني"، فيدور حول ليلى وعائشة. شابتان في أوائل العشرينيات، تقاطعت حياتهما صدفة، عندما كانتا صغيرتين، من خلال حادث وقع في المدرسة. الآن، ليلى على وشك فقدان بصرها، بينما عائشة تعتمد على الأدوية لمساعدتها على فقدان ذكريات الماضي. تجتمع الشابتان مُجدداً، وعلى الرغم من أنهما لا تتعرفان على بعضهما البعض، تبدوان وكأنهما مرتبطتان في اللاوعي.

من المآسي إلى الكوميديا الرومانسية، وفيلم "الإيمان بالحب"، للمخرجة علوية ثاني، والذي تدور أحداثه حول "فايث" و"باول"، غير المحظوظين في الحبّ، لكن الأمور تتغير حين تقوم "جين" شقيقة "باول"، وبمساعدة الممثل الكوميدي أحمد، بتدبير مجموعة من الأحداث والمواقف، لتجديد إيمانهما بالحب.

تعود المخرجة أمل العقروبي، مع فيلم "أنشودة العقل"، الذي يروي قصة كلّ من الإمارتيين؛ محمد (19 سنة)، وخليفة (6 سنوات)، المُصابين بالتوحّد، ليستعرض الفيلم تحسّن حالتيهما بعد ثلاثة أشهر من العلاج بالموسيقا. يبحث الفيلم في الإحراج الاجتماعي الذي يرافق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، في العالم العربي، والمشاكل التي تواجهها عائلاتهم، عندما تخطط لمستقبل أطفالهم.

الصياد وصيد الوحوش

يتطرّق المخرج محمد فكري إلى الجانب المظلم من العلاقة، في فيلم التحريك "الفتاة وهو"، الذي تدور أحداثه حول ذلك الصياد الذي يعقد العزم على اصطياد وحش ذي قرنين، ليثبت استحقاقه وراثة العرش عن والده. بينما يلاحق الصياد طريدته، داخل الغابة، سيقع على فتاة غامضة تعيش مع ذلك الوحش.

يتناول فيلم "حنين"، للمخرج ناصر اليعقوبي، الجوانب المُبهرة للمجتمع الإماراتي، بثقافاته المتعددة، ويحتفي بهؤلاء الذين جاؤوا من أوطانهم بحثاً عن العمل، ووجدوا أنفسهم في بلد أقرب إليهم من أوطانهم، وكذلك الأمر في فيلم "البيت مُتوحّد"، للمخرج منصور الظاهري، الذي يحتفي أيضاً بالمُقيمين المُحبيّن للإمارات، حيث يأخذنا الفيلم في رحلة مليئة بالعواطف الصادقة، المشفوعة بشهادات مجموعه من المُقيمين، الذين أحبوا الأرض التي وفّرت لهم المعنى الحقيقي، والهدف السامي للعطاء، من دون مقابل، على الرغم من اختلاف أجناسهم ودياناتهم.

حب الفنون

وترتفع نبرة حبّ الفنون مع المخرجة نجوم الغانم، وفيلم "أحمر أزرق أصفر"، الذي يدور حول نجاة مكّي، أوّل امرأة إماراتية تتخصّص في مجال الفن التشكيلي، وهي واحدة بين قلّة من الفنانين الذين حصلوا على التقدير، ليس فقط على المستوى الابداعي في مجال عملهم، ولكن أيضاً على الدور الفني الذي لعبوه في منطقة الخليج كلّها. لقد أصبح اسم نجاة مكّي وفنّها ميراثاً إبداعياً هاماً، أما حياتها فتبدو غنية وملونة، كما هو الحال بالنسبة للوحاتها، غير أن بين طيّات تلك الألوان تكمن حقائق وهموم شخصية، بانتظار أن تُكشف للمرة الأولى. وفي "نفاف" للمخرج حمد الحمادي تستيقظ نورة على صوت المطر.

جدير بالذكر أن الأفلام المُشاركة في برنامج "المهر الإماراتي" سيحصل الفائز منها على جوائز مالية، تُقدّم لأفضل فيلم (50 ألف درهم)، وجائزة لجنة التحكيم (35 ألف درهم)، وأفضل مخرج (25 ألف درهم).