جوائز "دبي السينمائي" تعيد مصر لعصر الأفلام الهادفة

المهرجانات الدولية بوابة عودة تلك الأعمال.. وجرأة المنتجين مطلوبة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

احتاج المخرج محمد خان إلى عامين من أجل أن يقدم فيلمه الجديد "فتاة المصنع"، وذلك بعد أن استطاع منتجه محمد سمير جمع التمويل اللازم لتقديم العمل، في تجربة أعادت خان إلى السينما مرة أخرى بعد غياب 6 سنوات كاملة، ليأتي الفيلم ويشارك في مهرجان دبي السينمائي الدولي ويحصد جائزتي أحسن ممثلة لياسمين رئيس وجائزة الاتحاد الدولي للنقاد لمخرج العمل.

وقد فتح ذلك الباب لتساؤل هام حول قدرة السينما المصرية على تقديم عمل جاد وهادف، يحصد الجوائز في المهرجانات الدولية ويحافظ على نسق درامي يجمع حوله كافة أنواع المشاهدين من أجل متابعته.

من جانبه، أكد المنتج محمد سمير في تصريحات لـ"العربية.نت" أنه كمنتج شاب مازال في بداية طريقه، عليه هو وزملاؤه أن يقوموا في الفترة الحالية بتقديم نوعية مختلفة من الأفلام، التي يفتخر الجميع بأنها تعبر عن السينما المصرية، وتكون في الوقت ذاته صاحبة طبيعة تجارية، لا أن يطلق عليها البعض لقب "أفلام مهرجانات"، مشدداً على أنه لابد من المجازفة والجرأة في هذه الفترة لإعادة السينما للمسار الصحيح.

وفي تعليقها على الأمر، أوضحت الناقدة الفنية ماجدة خير الله لـ"العربية.نت" أنها تختلف مع مسألة تصنيف الأفلام وتسميتها بأنها "تجارية" أو "أفلام مهرجانات"، موضحة أن العمل حينما يتم إنتاجه فإن ذلك يتم من أجل تسويقه تجارياً، رافضة أن يتم الربط بين المستوى الفني للفيلم وبين التسمية.

وأشارت خير الله إلى أن تسمية الفيلم الرديء الذي يقبل عليه الجمهور بـ"التجاري" هو شيء خاطئ، معتبرة أن الأفلام التي يطلق عليها أفلام المهرجانات لا تعني بالضرورة أنها قادرة على تقديم شيء مختلف، ضاربة المثال بفيلم "المسافر" الذي صُرفت عليه أموال طائلة وتم إطلاق لقب "فيلم مهرجانات" عليه، ومع ذلك لم يستطع أن يحصد جوائز.

وحول فيلم "فتاة المصنع" لمحمد خان، اعتبرت خير الله أن مخرج الفيلم صاحب إحساس مميز، وكان له الحظ في أن يعرض الفيلم بمهرجان دبي ويحصل على جائزتين، وهو ما جعل رهان محمد خان يكسب في النهاية، خاصة مع عودته بعد غياب.

كما أشارت خير الله إلى أن فيلم "فرش وغطا" الذي عُرض قبل أقل من شهر في دور العرض لمدة أسبوع واحد، بسبب اشتراطات الموزعين، أجبر التواجد الجماهيري الموزعين على مدّ عرضه لفترة أخرى، بعد أن وجدوا إقبالاً لم يكونوا يتوقعونه، وهو ما يعني أن تلك الأعمال استطاعت أن تخلق لنفسها جمهوراً، مؤكدة أن القاعدة الجماهيرية تتسع مع الوقت.

واختتمت خير الله تصريحاتها بالتأكيد على أن بوابة عودة هذه الأعمال تتمثل في تواجد المهرجانات الدولية الكبيرة التي تتيح لها فرصة العرض والحصول على الجوائز وفقاً لمستواها، بالإضافة إلى توقف النقاد الفنيين عن الحديث عن الأفلام الهابطة ونقدها، وعليهم أن يعطوا الفرصة لتلك الأعمال الهادفة ويلقوا عليها الضوء الأكبر من أجل منحها فرصة التواجد بين الجمهور.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.