.
.
.
.

الجزائر تبحث عن "جميلاتها" في عرض مسرحي بالشارقة

5 ممثلات أدين أدوار مناضلات في الثورة الجزائرية يتعرضن للاعتقال

نشر في: آخر تحديث:

أثار العمل المسرحي "الجميلات" للمخرجة الجزائرية المعروفة صونيا، الكثير من الجدل والنقاش بعد عرضه السبت ضمن الدورة السادسة من مهرجان المسرح العربي في الشارقة.

وعرضت المسرحية على خشبة مسرح قصر الثقافة، وجسدت فيها خمس ممثلات أدوار مناضلات في الثورة الجزائرية يتعرض للاعتقال من قبل الفرنسيين.

ومن بين القضبان تستعيد المناضلات سرد قصصهن مع الثورة وأحلامهن بالحرية والاستقلال، ويتحدثن عن مناضلات أخريات سبقنهن في النضال وواجهن الموت ببطولة، فيما يظهرن روحا عالية رغم السجن ويعبرن عن أنفسهن بالغناء والرقص ولو في الخفاء بعيداً عن عين السجان.

وأثار هذا العمل نقاشا واسعا بعد عرضه، فقد وجد العديد من الحضور أن عنوان العمل يحيل إلى رمز الثورة الجزائرية جميلة بوحيرد، التي اشتهرت كامرأة مقاومة، فيما وجد آخرون إشكالية في التماثل بين شخصيات السجينات، بينما في الواقع كانت أطياف متنوعة من النساء تشارك في الثورة الجزائرية.

غير أن مؤلفة العمل نجاة طيبوني قالت "كتب النص بناء على عمل بحثي ومقابلات مع المناضلات والشهادات الموثقة لهن، وكثيرات لم يعطين تفاصيل لأنهن اعتبرن عملهن واجبا وطنيا".

وأضافت "العمل يتحدث عن نهايات عام1961 الذي شهد تطورات كثيرة سرعت من استقلال البلاد إثر إعلان الأمم المتحدة مبادئ حق تقرير المصير. وقد تعمدت تقديم الشخصيات بشكل متماثل نسبيا للتعبير عن نظرة المستعمر للمناضلات، فقد عذبن كلهن في السجن وحكم عليهن بالإعدام مثلما حدث مع جميلة بوحيرد".

وقادت صونيا خمس ممثلات قويات من بينهن ممثلات غير محترفات، وإحداهن تقف لأول مرة على المسرح، لكنهن ظهرن في العرض على مستوى واحد من قوة الأداء.

وفي الندوة التطبيقية التي تلت العرض قال علاء الجابر الناقد المسرحي الكويتي "هناك عدة إشكاليات في هذا العرض، فقد تم إعداده للاحتفال بمرور 50 عاما على استقلال الجزائر في عام 2012، كما أنه عمل فيه توثيق وتسجيل لسير المناضلات، ويبتعد العمل عن تقديم أحلام هؤلاء النساء خلف القضبان وهمومهن البسيطة والذاتية، مثلما يظهر ذلك في السير الروائية المعروفة للسجينات وينغمس عوضا عن ذلك في العمل النضالي، ويغيب الصراع مع السجان أو المحتل، فيما جاء المشهد الأخير مدرسيا".

وقالت المخرجة صونيا في "لم أكن أتوقع أن يثير هذا العمل كل هذا النقاش".

وأضافت "في الحقيقة كانت المناضلات يعبرن عن قوتهن وأملهن بالحرية والتوق إلى الاستقلال من خلال الغناء والرقص في السجون وهذا موثق في شهاداتهن، إنهن نساء قويات، وأردت من خلال العمل تكريم النساء بطريقتي ولكل له طريقته الخاصة في ذلك، وأنا لا أعتبر العمل تاريخيا لكنه مجرد تحية لهؤلاء النساء".

وتقام الدورة السادسة من مهرجان المسرح العربي بين العاشر والسادس عشر من يناير، وهي بتنظيم الهيئة العربية للمسرح.