.
.
.
.

"دار الضمانة" عمل يعيد القناة الأولى بالمغرب للواجهة

يقترب من عوالم "حريم السلطان" وتعود قصته إلى القرن الـ18 من تاريخ المغرب

نشر في: آخر تحديث:

تعول القناة الأولى المغربية على التصالح مع جمهورها من خلال مجموعة من الأعمال الوطنية، من بينها مسلسل "دار الضمانة"، الذي يراهن على أن يصل نسبياً من حيث الجودة إلى مستوى الدراما التركية، وخاصة"حريم السلطان".

وأسند محمد علي المجبود، مخرج مسلسل "درا الضمانة"، الدور الرئيسي للفنان المغربي محمد مفتاح، الذي تميز في الأعمال الدرامية العربية، وخاصة السورية، كان آخرها مسلسل "عمر" .

وتأخذ أحداث المسلسل المشاهد إلى مغرب القرن الثامن عشر، من خلال تاجر من مدينة مكناس التاريخية، ثري وكثير التنقل والسفر ما بين المغرب والمشرق وأوروبا.

وفي لحظة غياب هذا التاجر، المتزوج من أربع نساء، تنشأ داخل القصر تحالفات وصراعات بين حريم القصر، وخاصة زوجاته اللواتي لا يهدأن من نسج المؤامرات للانفراد بالتاجر عند عودته من رحلاته، ما يتسبب في صدامات تناولها السيناريو بطريقة درامية كوميدية لا تخلو من لوحات غنائية، تستلهم الفن التراثي في مدن مكناس وفاس والراشيدية ومراكش في تلك الفترة.

ويقول محمد رزقي، مدير شركة "إماج فاكتوري"، الجهة المنتجة للمسلسل، إن التنافسية مع القنوات العربية أصبحت تفرض نفسها على القنوات المغربية والمنتجين المغاربة، وعلى مستوى الكم والنوع والتوزيع، سواء فيما يتعلق بالبرامج أو الأفلام الوثائقية والمسلسلات.

واعتبر أن هذا الطموح لن يتحقق إلا إذا توافرت في شركات الإنتاج العديد من المعايير الإدارية والفنية، وأن ترتبط مهنياً في اتحاد ينظم عملها ويجعلها تتحرك بقوة في سوق الإنتاج والتوزيع بعيداً عن المزايدات السياسية، مشيراً إلى أن قضية الإنتاج باتت معقدة وعلى مستوى عالٍ من التنظيم والإدارة والتخطيط، مع أخذها بعين الاعتبار المتغيرات الحاصلة في عالم الإنتاج الذي أصبح يستقطب المعلنين ورجال الأعمال والمستثمرين.

وقدم مدير "إيماج قاكتوري"، نموذجاً بفيلمه "الطريق إلى كابول"، الذي ما زال يعرض في القاعات السينمائية منذ سنتين، وتم توزيعه في كندا، وتتم دبلجته إلى الإسبانية لأجل توزيعه في بلدان أميركا اللاتينية، مشيراً إلى أن هذا النجاح هو ما حفز بعض المنتجين الخليجيين والكنديين والفرنسيين للتعبير عن استعدادهم للمساهمة في إنتاج الجزء الثاني من الفيلم.

تجدر الإشارة إلى أن القنوات المغربية ومنذ سنتين، تعيش على تكرار وإعادة تكرار برامجها بمعدل خمس مرات، الشيء الذي دفع بالمشاهدين المغاربة إلى الهجرة نحو القنوات العربية والأجنبية، وبحسب شركة قياس المشاهدة "ماروك ميتري"، فإن نسب المشاهدة للقناة الأولى شهدت انحداراً بلغ 8.6% في الأوقات العادية، و16% في أوقات الذروة.