.
.
.
.

معرض لمشاهير أميركيين امتازوا بصفة "كوول"

نشر في: آخر تحديث:

اختيرت شخصيات أميركية لتكون صورها جزءاً من معرض جديد في متحف "الناشونال بورتيريت جاليري" في واشنطن.

وبحسب القائمين على المعرض فإن مَنْ تم اختيارهم تنطبق عليهم صفة "كوول COOL " والتي تأتي من الثقافة الشعبية الأميركية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمظهر والكاريزما.

مغني الجاز مادي واترز، مغني الروك-اند-رول الفيز برسلي والملاكم محمد علي.. الناشط مالكوم إكس، مدير شركة آبل السابق ستيف جوبز ومغني الراب جاي-زي.. إنهم جميعهم شخصيات اختيرت لتكون جزءاً من المعرض التابع لمعهد السميثسونيان في واشنطن.

مفهوم "الكوول"

العامل المشترك بين جميع المشاهير الأميركيين هؤلاء هو أنهم يجسدون مفهوماً يصعب حتى على القائمين على المعرض تفسيره بدقة.. مفهوم "كوول".

من جانبه، يقول ديفيد وارد، وهو مؤرّخ المتحف ومختص في الثقافة الشعبية الأميركية، إن مفهوم "كوول" هو مفهوم مثير للاهتمام: "إنه ينطبق على ما تريده أنت أن ينطبق عليه ويختفي في لحظات تاريخية أخرى… إنه سمة من سمات التعريف بالذات ومرتبط بالمظهر وبالكاريزما لكن مبدأه الاستقلال".

يقول وارد إن معرض "أميركان كوول" يحاول أن يلقي الضوء على مفهوم أو تعبير هو أميركي بالأصل. جسّده في الأربعينات موسيقيو الجاز الأفارقة الأميركيون، الذين كانوا من الطبقة العاملة والذين أرادوا إثبات قيمتهم. لكن التعبير اختلط فيما بعد بآلة هوليود الإعلامية وأصبح يطلق على المشاهير من الفنانين والموسيقيين.

100 شخصية

واختيار الشخصيات لم يكن عشوائياً، حيث إن القائمين على المعرض نظروا في أكثر من 500 اسم وحوالي 2000 صورة قبل الاستقرار على 100 شخصية تجسّد مبدأ "كوول".

ويقول جول داينرستين، وهو القائم على المعرض، إن هناك أربعة معايير استخدمها لاختيار الشخصيات: الرؤية الفنية والخلاقة، الشهرة وكون الشخص يمثل "التمرد" أو الاختلاف لجيله.

ويضيف: "الشخصيات التي خلقت تراثاً ثقافياً متميزاً لم يكن موجوداً بتلك الطريقة من قبل هي الشخصيات التي اخترناها، أي أولئك الذين خلقوا شخصية أميركية جديدة لم تكن موجودة سابقاً".

ويحتوي المعرض على شخصيتين اعتبرتا سابقتين لزمنهما، جسّدتا مبدأ "كوول" قبل حتى أن يتم اختراع التعبير، وهما الشاعر والكاتب الإنساني والت ويتمان، المولود بداية القرن التاسع عشر، والذي يعتبر من المفكرين الذين مهّدوا الطريق للبوهيميين الذين آمنوا بالتخلص من التقاليد، بالمساواة وبالفكر الحر.

أما الآخر فهو الإفريقي الأميركي فريدريك دوغلاس، الذي وُلد في نفس الحقبة الزمنية والذي كان عبداً هارباً وأصبح قائداً لحركة تحرير العبيد، ومن الرجال الذي أجادوا فن الخطابة.

ودوغلاس هو أكثر الرجال تصويراً في القرن التاسع عشر، أكثر حتى من الرؤساء الأميركيين، فقد فهم دور الصور كرمز قوي، بحسب ما يقول داينرستين.

24 امرأة فقط

ومن بين الـ100 تم اختيار 24 امرأة فقط.

يقول داينرستين ووارد إن ذلك يعود لازدواجية المعايير والتمييز ضد النساء، حيث إن الصفات التي تساعد في إضفاء "الكوول" مثل التمرد والاستقلالية كانت غير مقبولة للنساء، تاريخياً على الأقل.

والمعرض قرر استثناء الرؤساء الأميركيين رغم اعتراف القائمين على المعرض بأن بعضهم ربما يستحق اللقب مثل جون كينيدي أو بيل كلينتون.

ويقول داينرستين إن باراك أوباما المرشح كان "كوول" ولكن باراك أوباما الرئيس؟ ربما ليس كذلك.

ويضيف داينرستين أن هدفه من المعرض إعادة إضفاء المعنى العميق والثوري لمفهوم "كوول" الذي يطلق الآن بعنان على شخصيات و"موض"، وأن يعيد تذكير الناس بالدور الأساسي الذي يلعبه رواد "الكوول" في بناء الشخصية، أو الشخصيات، الأميركية المستقلة.