الفيلم التركي "نعاس الشتاء" يبهر الجمهور في "كان"
يشارك الفيلم التركي "نعاس الشتاء" للمخرج نوري بيلج جيلان في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي في دورته "67".
وصعد المخرج نوري جيلان وفريق فيلمه درجات البساط الأحمر لحضور عرض الفيلم، واضعين على بدلاتهم شارة الحداد على أرواح عمال المناجم الذين قضوا في حادث مأساوي هز تركيا قبل أيام. ووقفت القاعة تكريماً للمخرج قبل العرض.
وعلى مدى أكثر من ثلاث ساعات قدم لنا المخرج فيلماً جميلاً مليئاً بجماليات السينما ومشحونا بمضامين كبيرة تضعنا أمام عبقرية مخرج سينمائي أصبح من كبار صناعها.
والفيلم يحكي قصة ممثل قديم يدعى" أيدن" يدير فندقاً صغيراً مع أخته وزوجته الشابة في وسط الأناضول، ويتحول الفندق في شتاء ثلجي كثيف وبسبب الأجواء الباردة إلى سجن ومأوى. وتبدأ عواصف أخرى لكنها عائلية ملحمية وحميمية.
وتتداخل الحكايات وتتقاطع ويظل المحور هو ايدن الذى يريد أن يكون دائماً هو المحور والأساس والمحرك ولربما المسيطر، بينما إيقاع الحياة والزمن يكاد يكون قد تغير.
حتى حينما يقرر أن يسافر إلى إسطنبول لطباعة كتاب، معتقداً أن الحياة ستتوقف في الفندق ويكتشف بعد حين أن عليه أن يعود أدراجه إلى الفندق لأنه هو من سينتهى لأنه مجرد ممثل سابق أضاع حياته في المسرح الذي انصرف عنه الجميع.
ينقلنا جيلان في هذا الفيلم إلى أجواء الشتاء حتى يشعر المشاهد وكأنه فيها، وذلك من خلال تصوير المشاهد الثلجية بسكونها وحركتها الصاخبة وتغير المزاج لشخصياته القلقة. ويثير "المعلم" التركي مسائل حول الروحانيات في احتكاكها بالدين، والمال في إفشال البشر وأخلاقياته.
فكان جيلان سيداً في حياكته البيضاء لفيلم حر يطلق العنان كطفل لرسائل تضاهي بنبلها الخيول البرية التي عجز الرجال في روايته عن ترويضها.
سينما احترافية عالية الجودة يصنعها نوري جيلان، وهو من تلك النوعية التي تشتغل على ما يسمى بسينما المؤلف، أو سينما المبدع. لذا فهو يقرن أعماله بنصوص يقوم في الغالب بكتابتها، وغالباً بالتعاون مع زوجته الكاتبة عبير جيلان.
هي سينما تقول الكثير عبر بناء المشهد والصورة والحوار العميق والمتماسك، وتركز على القيم و بناء الصورة، ولأنها أساس نجاح أي فيلم لذا استعان المخرج بتقنية خاصة من شركة سوني الديجيتال بكاميرات متطورة.
ويشارك مع نورى في الفيلم حفنة من النجوم الذين طالما شاهدناهم من قبل، والذين يمثلون صورته ويعكسون فكره. ومع نوري أيضاً مدير التصوير التركي جوخان تيراكي وأيضاً مهندس الديكور جاميز كيس.
أفلام وجوائز
المخرج نورى جيلان من مواليد إسطنبول 1959، وقد بدأ مشواره بفيلم "القصبة" في 1997 ثم تواصلت أعماله، ومن أهمها "غيوم في مايو" في 1999 و"القدر" في 2002 و"مناخات" في 2006 و"القرود الثلاثة" في 2008 و"حدث ذات مرة في الأناضول" في 2011 وعنه فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان كان السينمائي الدولي.
-
"مأساة سوريا" حضرت أيضاً في مهرجان كان
تحضر المأساة السورية في مهرجان كان السينمائي مع عرض خاص الجمعة خارج المسابقة ...
ثقافة وفن -
انطلاق مهرجان "كان" وسط انتقادات لفيلم الافتتاح
على بساطها الأحمر الشهير، استقبلت مدينة كان الغافية في حوض البحر الأبيض المتوسط ...
ثقافة وفن -
مهرجان "كان": "تمبكتو" فيلم موريتاني يواجه القاعدة
أشاد نقاد ونجوم مهرجان "كان" السينمائي بشجاعة المخرج الموريتاني، ...
ثقافة وفن