.
.
.
.

"الجماعات الجهادية" و"رموز الإخوان" على شاشة رمضان

نشر في: آخر تحديث:

قبل أيام من إسدال الستار على الموسم الدرامي الأبرز، شهد شهر رمضان الجاري عرض عشرات الأعمال، التي تنافست حتى الرمق الأخير من أجل جذب المشاهدين، وكان للكل طريقته في سرد الأحداث، التي كان من بينها وقائع جرت في العام الماضي، وخلال حكم جماعة الإخوان.

وعلى الرغم من كون الموسم الحالي يعد الثاني بعد سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين، إثر ثورة الثلاثين من يونيو، فإن العام الماضي شهد وقوع الثورة قبل شهر رمضان بأيام قليلة، ما يعني أن الفرصة لم تكن متاحة من أجل استغلال الأحداث.

وباستعراض الأعمال الدرامية التي تعرض، جاء أكثر من عمل يتطرق لفكرة الجماعات الجهادية، وكذلك رموز جماعة الإخوان المسلمين، فكان عمرو يوسف بطل مسلسل "عد تنازلي" إلى جوار كندة علوش وطارق لطفي، هو أحد أفراد الجماعة التي قامت بقتل الجنود المصريين في مذبحة رفح الشهيرة، التي وقعت برمضان قبل الماضي.

كما قدم الفنان سيد رجب دور "جابر" أمير الجماعة، التي تستهدف وزارة الداخلية وأفرادها في كافة العمليات الخاصة بها، وألقت الحلقات الضوء على طريقة تفكير هذه الجماعات.

رموز جماعة الإخوان المسلمين كان لهم نصيب كبير من الظهور، فمسلسل "المرافعة" الذي تناولت أحداثه مقتل سوزان تميم، ظهر من خلاله مرشد الجماعة الذي قام بدوره الفنان أحمد عبدالوارث، وكذلك شهد مسلسل "الإكسلانس" لأحمد عز، ظهور رئيس الوزراء هشام قنديل، الذي قام بتشكيل الوزارة في عام 2013، وشارك الفنان أحمد رزق في الوزارة بمنصب وزير الاستثمار.

الفنان خالد الصاوي من خلال مسلسله "تفاحة آدم"، سلط الأضواء على العديد من الأحداث التي وقعت في الفترة الماضية، كما ظهرت عدة شخصيات إخوانية في الأحداث، وكان من أبرز ما جرى حادثة اغتيال ضابط الأمن الوطني المسؤول عن ملف الإخوان، التي وقعت قبل عدة شهور ورصدها المسلسل.

البطولة كانت في العام الماضي

الناقد الفني طارق الشناوي أكد لـ"العربية.نت" أن هناك العديد من الأعمال التي ألقت الضوء على رموز الإخوان، وكذلك الجماعات الجهادية، ولكنه شدد على أن البطولة في هذا الأمر، كانت في العام الماضي، حينما كان نظام الإخوان قائماً، ولكن في الوقت الحالي سقط نظام الإخوان، وبالتالي فإن تناولهم في الأعمال وإدانتهم فقد بطولته.

وأوضح الشناوي أن له ملاحظتين على الدراما بعد سقوط جماعة الإخوان، حيث يتواجد قدر كبير من التصالح مع الداخلية، بالإضافة إلى الهجوم على التصوف والمتصوفين، عكس ما كان يحدث في السابق.

واعتبر الشناوي أن العام المقبل، لن يشهد هذا الكم من التناول الخاص بجماعة الإخوان والجماعات الجهادية، خاصة أن أحداث كثيرة ستلقي بظلالها على الدراما، وستتجاوز قصة الإخوان، كما طالب المؤلفين بالانتظار وتحري التفاصيل بدقة قبل الكتابة بشكل توثيقي للتاريخ، ضارباً المثال بفيلم "بعد الموقعة" للمخرج يسري نصر الله، الذي تناول موقعة الجمل، وأثار جدلاً واسعاً بعد عرضه.