.
.
.
.

"الأجور" وراء غياب نجوم لبنانيين عن مهرجان لفن الراي

نشر في: آخر تحديث:

استغنت إدارة مهرجان وجدة لفن الراي عن نجوم عالميين كانوا مرشحين لبرنامج هذه الدورة، من ضمنهم مجموعة من الفنانين اللبنانيين، بسبب غلاء الأجور، موضوع أجور الفنانين وخاصة الحجم المخصص للمغاربة مقارنة بالجزائريين أثار جدلاً في صفوف المتتبعين وخاصة الإعلاميين.

وقال محمد الزاوي الكاتب العام لجمعية وجدة فنون، الجهة المنظمة للمهرجان، في تصريح لـ "العربية نت"، بأن إدارته كانت تتمنى مشاركة بعض النجوم اللبنانيين في الدورة الثامنة التي تجري فعالياتها حاليا بمدينة وجدة الواقعة شرق المغرب، لكن العائق المادي حال دون ذلك.

وأوضح المتحدث أن بعض هؤلاء الفنانين اللبنانيين طلبوا المشاركة في مهرجان فن الراي نظير أجر يصل إلى 80 ألف دولار من طرف مدراء أعمالهم، وهو مبلغ يوازي تبعا له، قيمة أجر ثلاثة فنانين من المشاركين في هذه الدورة، دون أن يعني ذلك في نظره التبخيس من قيمة الفنانين اللبنانيين، بقدر ما أن ميزانية المهرجان ليس بمقدورها ذلك.

ونفى محمد الزاوي، ما يروج من إشاعات حول سياسة التمييز بين أجور الفنانين المغاربة والجزائريين على الخصوص لأسباب سياسية، معتبرا أنها مجرد ادعاءات، مشيرا إلى أن تعويضات الفنانين المغاربة لا تختلف عن أشقائهم الجزائريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى، اللهم حين يتعلق الأمر بأسماء خلدت اسمها في الساحة الفنية العربية والعالمية مقارنة مع فنانين يسعون إلى ترسيخ أنفسهم محليا أو في الطريق نحو الشهرة الدولية.

أجور الفنانين

وأورد كمثال على ذلك، الشاب خالد ملك الراي، الذي قال بشأنه، بأنه لا يمكن مقارنة أجره مع فنان من فئة "ب" أو "ج"، سواء كان مغربيا أو جزائريا، ورفض الزاوي الكشف عن أجور الفنانين، مبررا ذلك بأن هؤلاء النجوم يشترطون في العقد الذي يربطهم بمؤسسة المهرجان عدم الإفصاح عن حجم التعويضات المسلمة لهم.

وأوضح الكاتب العام لـجمعية وجدة فنون، أن هذا لا يعفي مؤسسة المهرجان تبعا للقانون المعمول به في البلد، بأن لا تدلي بالإثباتات والوثائق المحاسبية للجهات المكلفة بالحسابات والصرف بالمغرب.

ويرى الزاوي، أن المهرجان لم يسقط قط في الرتابة، لكون إدارة المهرجان تأخذ بعين الاعتبار جديد نجوم فن الراي بكل من الجزائر والمغرب وأوروبا، على اعتبار أن هذا النمط الغنائي يحضر بقوة بالمنطقة الشمالية الشرقية للمغرب، والمنطقة الشمالية الغربية للجزائر إضافة إلى بعض بلدان المهجر وخاصة فرنسا.

ويصف استقطاب المهرجان لـ 700 ألف متفرج خلال هذه الدورة بالإنجاز غير السهل، مؤكدا على أن ذلك ينعكس إيجابا على مستوى المدينة التي تعرف انتعاشة سياحية في هذه الفترة، تعبر عنها نسبة ملأ أسرة النوم في الفنادق وحركة الأسفار، إضافة إلى الرواج التجاري، فضلا عن المتابعة الإعلامية المكثفة للمهرجان من طرف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية ودورها في الترويج للمنطقة كوجهة سياحية.

وتحفظ الزاوي عن الإعلان عن ميزانية المهرجان، مبينا أنه سيعلن عنها بكل شفافية للرأي العام بعد ضبط المصاريف الطارئة.

وأكد على أن موارد هذه الميزانية تتشكل من مساهمات مؤسسات خصوصية وأخرى عمومية لأجل صناعة لحظة فرح لدى الساكنة وزوار المدينة، التي تستفيد هي الأخرى بشكل مباشر من الرواج السياحي والثقافي والتجاري.