.
.
.
.

"مخملباف" يعود لمهرجان البندقية عبر "الربيع العربي"

نشر في: آخر تحديث:

تتماهى المشاهد الأخيرة لفيلم المخرج الإيراني محسن مخملباف "الرئيس" مع النهاية التي لقيها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في عمل عرض في مهرجان البندقية السينمائي، مسجلا عودة مخملباف إلى السينما الروائية من باب "الربيع العربي".

ويعود مخملباف إلى السينما الروائية بعد سنوات من إنجازه لفيلمه الوثائقي "ربيع طهران"، الذي تناول الاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام في إيران، تزامنا مع إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في العام 2009، والتي تمكنت السلطات من إخمادها بالقوة.

وعن فيلمه "الرئيس"، شرح مخملباف في مؤتمر صحافي أعقب عرض الفيلم، قصة الفيلم المستوحاة من ثورات "الربيع العربي"، حيث يروي رحلة الحاكم الهارب بعد ثورة شعبه على نظام حكمه الظالم، متنكرا بزي موسيقي جوال، ما يتيح له التعرف عن قرب على جزء من المظالم التي ألحقها هو وجيشه بالشعب.

ويرافق الحاكم الديكتاتور، حفيده الطفل، الذي يمثل "ضمير الطاغية" وفقا لمخملباف.

كما يناقش العمل مرحلة ما بعد الثورات، التي تعم فيها الفوضى والتطرف والقتل والعنف، وحكم المتسلقين على الثورة، فيما وجد الثوار الحقيقيون أنفسهم مجددا، في دائرة الاستهداف والقمع والسجن.

وقال مخملباف حول هذه النقطة: "من جاء بعد الحكام كان أكثر سوءا.. وإنه لشيء يستدعي التساؤل ألا تنجب كل بلدان العالم من القادة المسالمين فعليا والمدافعين عن الحق، سوى غاندي ومانديلا طوال التاريخ الحديث".

مضيفا: "أود إرسال هذا الفيلم لجميع الطغاة في العالم وأدعوهم لمشاهدته مع أحفادههم".

وصور مخملباف فيلمه في جورجيا، بعد ابتعاده عن بلده إيران، حيث يتعرض كثير من المخرجين المعارضين للسجن والقمع، حيث ينتمي مخملباف إلى الموجة الجديدة في السينما الإيرانية، وقد سجن في أيام الشاه، لكنه عاد وثار على نظام الجمهورية الإسلامية.

وتجذب السينما الإيرانية منذ التسعينات اهتمام منظمي الأفلام والنقاد في العالم، لكن أهم صانعيها اليوم باتوا في المنفى.

وعرض الفيلم في مسابقة آفاق ضمن الدورة 71 لمهرجان البندقية، أقدم المهرجانات السينمائية في العالم.

ويشارك أيضا في المهرجان، مخرجون إيرانيون آخرون، مثل: رخشان بني اعتماد ورامين بحراني ونيما جويدي.