.
.
.
.

فيلم "بين النجوم" يعيد السينما الأميركية إلى الفضاء

نشر في: آخر تحديث:

تعود مجددا السينما الأميركية إلى عالم الفضاء، فبعد النجاحات التي حققها فيلم "جاذبية" من بطولة ساندرابولوك وجورج كلوني، توقع الجميع أن الاستديوهات الكبرى ستحتاج لكثير من الوقت لتحقق عودتها إلى عالم أفلام الفضاء الخارجي.

والآن يفاجئنا المخرج كريستوفر نولان القادم من أفلام المغامرات على طريقة "باتمان" و"الرجل الحديدي" وغيرهما ليرحل من عالم الأرض إلى الفضاء فى فيلمه الجديد " بين النجوم".

وقام بكتابة السيناريو شقيقه جواناثان نولان في عام 2007، وقام كريستوفر بمساعدته في الكتابة، وأيضا المساهمة بالإنتاج بعد إقناع استوديوهات بارامونت بإنتاج هذا الفيلم الضخم.

النص الروائي أو القصصي للفيلم يعتمد على حكاية السفر عبر الثقوب السوداء إلى الزمن، حيث نتابع حكاية مجموعة من المستكشفين يقومون برحلة من أجل خدمة الإنسانية، ومن بين المسافرين مهندس ارمل "ماثيو ماكهونهي" الذي يقرر أن يترك وراءه طفليه للانضمام إلى تلك الرحلة التي تهدف لإنقاذ البشرية من أخطار التلوث والدمار الذي راح يحيق بها.

وفي الفيلم يوجد عدد بارز من النجوم، من بينهم ماثيو ماكهونهي وآن هاثاواي "رائدة فضاء" وجيسيكا كاستين ومايكل كين، وقبل كل هؤلاء هنالك عالمة الفيزياء النظرية ايما تومس، التي عملت كمستشارة علمية ومنتجة تنفيذية، وقد ساهم حضورها بإضافة الكثير لهذا الفيلم ومنحه مضامين وقيما علمية عالية الجودة.

استثمار في نجاح فيلم "جاثبية"

ويبدو أن النجاحات المذهلة التي حققها فيلم "جاذبية" الذي حصد 7 جوائز أوسكار عالمية وعوائد تجاوزت 300 مليون دولار، قد فتحت شهية كبريات شركات الإنتاج للذهاب إلى أفلام الفضاء، وقد تعاونت مجموعة من الاستديوهات الكبرى، من بينها بارامونت وأيضا الاستديو المنافس وارنر براذرز بكتشرز لتأمين ميزانية الإنتاج، وأيضا المشاركة في عرض الفيلم في الصالات المملوكة لكلتا الشركتين، ويتجاوز عددها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا 7 صالات مملوكة للشركتين المتنافستين اللتين تتعاونان، وهو تعاون يتكرر كلما كان هنالك إنتاج ضخم.

ومن المعلومات التي أرفقت في الملف الصحافي الخاص بالفيلم بعض الإشارات إلى أنه تم اعتماد "ماثيو ماكهونهي "لبطولة الفيلم في ابريل 2013، بعد أن شاهده المخرج نولان في فيلم "مزاج"، كما تشير المعلومات إلى الاتفاق الأولي مع مات دامون، إلا أن الاتفاق ألغي بعد تقليص الشخصية، وهكذا الأمر بالنسبة للنجم الهندي عرفان فان، الذي اعتذر لارتباطه بعقود للسنوات الثلاث المقبلة.

وفي فيلم "بين النجوم" رؤية بصرية عالية الجودة من إبداعات مدير التصوير الذي هويت فان هوتيما، الذي صور أفلاما مثل "المقاتل" و"هنا" و"تنكر".

أما الموسيقى التصويرية الملهمة، فقد أبدعها الموسيقار "هانز زيمر" الذي كتب موسيقى أفلام "قرصان الكاريبي" و"ليون كينج" و"باتمان" و"البداية" وغيرها.

هذا الفريق من المبدعين الكبار، إضافة إلى فريق المؤثرات البصرية ساهم في رفع ميزانية الإنتاج إلى 150 مليون دولار، وهذا يعني أن الفيلم حتى يبدأ بالربح عليه أن يتجاوز حافز المئة مليون دولار، لحساب منتج الأفلام والحملة الإعلانية، ونسب أصحاب صالات العرض وغيرها.

في فيلم "بين النجوم" رحلة إلى الفضاء، مقرونة بشخصيات حملت ألمها ومتاعبها وعذاباتها معها من الأرض بحثا عن إنقاذ البشرية التي تعيش الدمار بالذات على صعيد البيئة، وهذا أحد الموضوعات الذي يراهن عليه "كريستوفر نولان" في عمله الجديد، حيث يقرن مغامرة الرحلة إلى الفضاء بالبحث عن إنقاذ لعذابات البشرية من الدمار المحيق بها