.
.
.
.

"الأهرام" المادة الأكثر ثراء لأفلام الرعب

نشر في: آخر تحديث:

تشكل الأهرامات مادة ثرية لصناع سينما الرعب في العالم، والمادة الأكثر حضوراً في عدد من الأفلام، التي تحاول الكشف عن أسرار وغموض تلك الصروح الشامخة التي أقامها المصريون القدامى، وشكلت ملامح وحضارة لا تزال حاضرة.

وفي أحدث نتاجات السينما الأميركية، يأتي فيلم "الأهرام " The Pyramid، للمخرج غريغوري لانسور، معتمداً على سيناريو ذكي كتبه دانييل ميرسان بالتعاون مع نيك سيمون، حول حكاية مجموعة من الباحثين الذين يدخلون إلى أسفل أحد الأهرامات، فإذا بهم داخل متاهة.

تبدأ رحلة الفيلم، في التعريف بالبدايات الأولى لمراحل الاكتشافات الخاصة بالأهرامات، من قبل الباحثة والمستكشفين، والتي تعود إلى قرون عدة سابقاً، وصولاً إلى عام 2014، حينما تشير الأقمار الصناعية إلى وجود الهرم المفقود، داخل الصحراء المصرية، عندها تبدأ مغامرة تلك المجموعة من الباحثين، الذين يذهبون بعيداً، في اكتشافاتهم، والسير داخل الدهاليز، تحت ذلك الهرم المفقود، ليكتشفوا كمية من الأسرار المدفونة تحت ذلك الهرم، ويتعرضون للحصار والمطاردة.

تبدأ المشاهد الأولى للفيلم فوق سطح الأرض حيث الشمس والإضاءة، وما إن تدخل المجموعة داخل الهرم، وتجد طريقها إلى ما تحت الأرض، عندها تسود العتمة، ويجد المشاهدون قبل تلك الشخصيات، أنفسهم في ورطة المشاهدة واللهاث وراء ما يجري، وأصوات الصراخ والمومياء التي تتحرك بالخفاء، لتجعل المشاهد ملتصقاً بكرسيه، في مغامرة سينمائية من إنتاج استوديوهات "فوكس للقرن العشرين" وبطولة أشلي هنشاو، ودينس أوهيرا، وجيمس بيكلي.

كما يعتمد المخرج في "الأهرام" لغة سينمائية قادرة على اجتذاب المشاهد، حيث المزج بين التاريخ والرعب، في قراءة وتجربة ذكية، تتطلب من المشاهد فك الكثير من الرموز.

يعتمد الفيلم على الموسيقى التصويرية الشديدة الذكاء والتلاحم مع الحدث والمكان، التي صاغها الموسيقار الإيراني المقيم في أميركا، نيما فاخارا، الذي كتب موسيقى العديد من الأعمال السينمائية.

ويبقى أن نقول إن فيلم "الأهرام" يفتح الباب مجدداً على التأكيد بأن الأهرامات تظل مادة ثرية بالنسبة لصناع الأفلام، وبالأخص أفلام الرعب.

عرف المخرج غريغوري لانسور، من مواليد فرنسا، بتعاونه مع صديقه السيناريست، أليكسندر إيجا، في أفلام عدة، منها: "كوبرا" و"قرصان الفضاء" و"المرايا" و"الجحيم له عيون".