.
.
.
.

في المغرب.. نساء ورجال الشرطة "يتفننون"

نشر في: آخر تحديث:

خصص المعرض الدولي للنشر والكتاب في فعاليات دورته 21، التي تقام حالياً بالدار البيضاء، قسماً خاصاً لمؤسسة الأمن الوطني المغربي، تعرض فيه مجموعة من الأعمال الإبداعية الأدبية والقانونية لموظفيها من رجال ونساء الشرطة لمختلف مراتبهم.

وتتوزع هذه الكتب على المجال الشعري الفصيح والعامي والسردي، إضافة إلى مؤلفات عن القانون بمختلف فروعه، وخاصة القانون الجنائي، كما يعرض الرواق لوحات فنية من توقيع موظفين في أجهزة الشرطة.

وفي إطار التواصل مع الزوار خصصت إدارة الأمن الوطني كتيبات صغيرة مجانية تعرف من خلالها ببعض القواعد والقوانين المتعلقة مخالفات السير والغرامات المترتبة عنها، إضافة إلى التعريف بالمهام التي يقوم بها رجال الأمن كمحاربة تعاطي المخدرات وغيرها..

وجندت الإدارة بعض موظفيها لتيسير التواصل مع الجمهور وخاصة الناشئ، بالعمل على الإجابة عن أسئلته وتقديم شروحات لمختلف القضايا التي تشغل بالهم.

وحظي القسم الذي ينظم للمرة الثانية باهتمام الجمهور من مختلف الأعمار، والذين جاؤوا ليكتشفوا الوجه الآخر لرجل الأمن، الذي لم يكن يسمح له في الأمس القريب بالتأليف والكتابة، خاصة في المجالات الإبداعية، مع العلم أن هناك من تمرد على هذا العرف وخرج إلى الجمهور بأعمال إبداعية.

الأمن المغربي يعرض الإبداعات الفنية للشرطة
الأمن المغربي يعرض الإبداعات الفنية للشرطة

وفي هذا السياق، اعتبر أحد زوار الرواق، وهو أستاذ يدعى محمد العلمي، في تصريح لـ"العربية نت" أن هذه البادرة تعد جيدة خاصة على المستوى التواصلي، لا سيما وأنها أنها أن تكرس المفهوم الجديد للسلطة، التي لم تعد كما في السابق تبنى على القمع والاستبداد."
وأشار العلمي إلى أن فلسفة حقوق الإنسان وتقريب الإدارة من المواطن وجدت لها صدا داخل المؤسسة الأمنية، التي بدأت تعمل على تسويق صورة إيجابية للسلطة بما يمنحه الشعور بالأمن والطمأنينة، عوض الإحساس بالرهبة والخوف.

الأمن المغربي يعرض الإبداعات الفنية للشرطة
الأمن المغربي يعرض الإبداعات الفنية للشرطة

وأضاف أن إدارة الأمن بدأت تهتم في السنوات الأخيرة بأوضاع موظفيها المادية والاجتماعية، وذلك بتوفيرها لهم فضاءات رياضية واجتماعية، إلى جانب تشجيع المبدعين منهم والموهوبين على التعبير بكل حرية عن ذواتهم وأفكارهم.