المغرب.. الصقلي تغني لسلطان العاشقين بمهرجان المديح
أحيت الفنانة كريمة الصقلي حفلاً غنائياً صوفياً لمهرجان طنجة الدولي للسماع والمديح "مولديات البوغاز"، تغنت فيه بالحب الإلهي عبر أشعار الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي وسلطان العاشقين ابن الفارض وغيرهم من أقطاب الصوفية.
بعد انتهاء الحفل، انتقلت كريمة الصقلي من أجواء السفر في مقامات الحب إلى لحظة بكاء مفعم بالحزن، بمجرد ما استفسرت "العربية نت" عن ما تشي به عيونها من وجع داخلي، وذلك حين زارتها في كواليس القاعة المغطاة "الزياتن"، التي نظم بها الحفل.
وقالت الصقلي لـ "العربية نت"، إنها أصيبت بالخيبة وبتعب يكاد يخنقها، لكون إدارة المهرجان ألحت عليها في أن تصاحبها فرقة موسيقية شبابية محلية فتية "عود الرمل"، بديلا عن فرقتها الموسيقية، وهو ما تسبب لها حسب قولها، في العزلة حين كانت تعتلي المنصة، لأنه كان من الصعب على هذه الفرقة أن تنسجم مع أجواء تلك المقامات الروحية.
وتضيف الصقلي، لقد وجدت نفسي أمام جمهور كبير بقاعة رياضية مغطاة لا توفر أريحية الإنصات والسماع، مشيرة إلى أن اختيار هذه القاعة لا ينسجم كليا وعلى الإطلاق مع طبيعة المهرجان الذي جعل محور دورته "على هدى السراج المنير". الأمر لا يحتاج في نظرها إلى مجرد مكان، بل إلى فضاء يثير الرهبة والسكون، يقوي الإحساس ويسمح للجمهور والفنان بالتداني والتماس والانصهار في بوتقة الوجد الإلهي.
وتعتبر الصقلي الموسيقى الصوفية ترحالا في المقام تحمل السامع إلى التأمل الذي لا يحتمل التشويش لأنها نمط تفكير وتأمل وجداني، لتتساءل كيف يمكن للجمهور أن يتمعن في قصائد الحلاج والتستري وابن عربي وابن سبعين والسهروردي وابن الفارض وجلال الدين الرومي، إن لم توفر له شروط الاستماع المهيبة بالصدق والوقار وسكون الأطراف، كما يذهب إلى ذلك بعض المتصوفة تبعا لها.
وتقول الصقلي إذا كانت إدارة المهرجان تحدوها رغبة توسيع دائرة جمهور فن السماع والمديح وخاصة في صفوف الشباب، فهذا أكبر منها، لأنها مهمة منوطة بالفنان والملحن والمنتج اللذين عليهم أن يجتهدوا في إعطاء الشعر الصوفي بعدا موسيقيا عالميا مع الحفاظ له على أساسه الكلاسيكي، ومن هذا الباب يمكنه أن يستقطب جمهورا متناقض الأذواق.
وتردف، "إن تحويل التظاهرة إلى مهرجان شعبي لا تتم بجرة قلم، وإنما عليها أن تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات التي يواجهها الفنان، إضافة إلى تأهيل الجمهور الواسع لينفتح على هذه النوعية من الأنشطة كالشعر والتشكيل وغيرها وذلك بتوفير التربة اللازمة لها سواء على المستوى التربوي التعليمي، أو البنية التحتية من مسارح ودور العرض".
وتؤكد الصقلي على أنها لم توقع عقدا مع إدارة المهرجان تفرض من خلاله شروطها، على اعتبار أن ما يجمعهما حسب تعبيرها عشق رباني ومقامات صوفية تزكي النفوس وتنقي الأخلاق وتدين بدين الحب كما جاء على لسان ابن عربي.
وتؤكد الصقلي على أنها لم توقع عقدا مع إدارة المهرجان تفرض من خلاله شروطها، على اعتبار أن ما يجمعهما حسب تعبيرها عشق رباني ومقامات صوفية تزكي النفوس وتنقي الأخلاق وتدين بدين الحب كما جاء على لسان ابن عربي.
من جانبه يقول عبد الحفيظ الشركي المدير العام لمؤسسة المهرجان، في حديث لـ"العربية نت" إن دعوة كريمة الصقلي للمشاركة في المهرجان في دورته الثانية كانت قيمة إضافية للمهرجان كونها فنانة أصيلة ورائدة في الغناء الصوفي.
يذكر أن الدورة الثانية من المهرجان الدولي للسماع والمديح التي ستسدل فعاليات دورتها الثانية اليوم 21 مارس الجاري، نظمت تحت شعار على هدى السراج المنير، وأحيت سهرات هذه السنة كل من الفنانة كريمة الصقلي والفرقة المغربية عود الرمل وفرقة الغزالي الفنان ماهر زين والمنشد التركي مسعود كريتيس إضافة إلى فرقة الطريقة القادرية البوتشيشية.
-
"الظلال" عرض مسرحي يجمع بين الشعر والغناء بالشارقة
جمعت لوحات مسرحية بين الشعر والغناء والتمثيل بصوت محبوب العرب حازم شريف واللبنانية ...
ثقافة وفن -
مروان خوري: أبحث عن كلمات للغناء باللهجة الخليجية
أطلق الفنان مروان خوري ألبومه الجديد بعنوان "العد العكسي" وفي جعبته ...
ثقافة وفن -
فن "أحواش" المغربي.. مساجلات شعرية بالغناء والرقص
يحتفي المغرب بالمهرجان الوطني لفنون "أحواش"، التي تعتبر مسرحاً للمقابلات ...
ثقافة وفن