الجزائري محمد رضا جندر يحتفي بشعراء الأندلس في "ترميم"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يُحيي الفنان الجزائري محمد رضا جندر شهر فبراير القادم حفلا كبيرا في الرياض بالمملكة العربية السعودية، ويعتبر محمد رضا أن الفرصة ستكون سانحة لزيارة المدينة المنورة وأداء العمرة.

ويقوم الفنان الجزائري بجولة فنية للترويج لألبومه الجديد "ترميم" الذي يستوحيه من الحضارة الأندلسية، ويقول محمد في مقابلة خاصة مع "العربية.نت" أن فكرة الألبوم "ترميم للثقافة العربية الإسلامية حفاظا لها من الاندثار".

ويضم الألبوم عدة قصائد منها "يا عشّاق الزّين" التي تعود إلى الشاعر أحمد بن تريكي (القرن 11 ) ذي الأصل التلمساني أقصى الغرب الجزائري.

في حي باب الوادي العتيق الذي إحتضن سعاد ماسي, رأى محمد رضا النور عام 1970، وينحدر محمد من منطقة بني يني الأمازيغية لكنه تربى في حي باب الوادي الشعبي الذي يعيده الحنين إليه في كل مرة تسمح له الظروف بذلك، وبينما يحتسي والده القهوة مع رفاقه يختلس رضا جيتارة أبيه ويحاول أن يؤلف ما تجود به الأحاسيس فكانت البداية.

ولا يجالس رضا في خلوته إلا الجاز والروك أند رول والسول ميوزيك، ولأن والده كان عازف جيتار مع الفنان الجزائري الشهير "إيدير" وكانت تربطه به علاقة قرابة (ابن خالته) تتبع الصبي اليافع محمد رضا الطريق.

وإضافة إلى غنائه بالأمازيغية واللغات الأجنبية والعربية، يضيف رضا آلات موسيقية حديثة تُقرّبها من الطابع الغربي، وكان الإقبال الكبير على الفنان الشاب حين أعاد أغنية الفنان جورج مايكل "Last Christmas" بكلمات جزائرية تقول مطلعها "سمعت للناس في كل نهار.. لكن يا طفلة لم تُقدّري إحساسي"، ولقي رضا نجاحا باهرا في أول حفل فني له وهو يبلغ من العمر 18 سنة مع فرقة بابيلون.

يستذكر الفنان محمد رضا بمرارة زمن العشرية السوداء (فترة الإرهاب في الجزائر) وكيف كان الناس يتهافتون على شراء الصحيفة ليعرفوا عدد القتلى الذين كانوا يتساقطون يوميا على يد الجماعات المسلحة، ويكشف محمد لـ"العربية.نت" عن نجاته من الموت مرتين في حياته، الأولى في مظاهرات 5 أكتوبر 1988 التي خلّفت عشرات القتلى والمصابين، وأما المرة الثانية فيؤكد محمد أن الرصاصة أخطأته وأصابت الحائط في 10 أكتوبر أمام المديرية العامة للشّرطة. ويقول محمد إن "ربي أكرمني ومنحني حياة ثانية", ويحتفظ محمد بالرصاصة في قطعة رخام في مكتبه بألمانيا لحد الآن، مشيراً إلى أن "آثار الرصاصة على الحائط ما تزال شاهدة إلى يومنا هذا".

ومثل العديد من الفنانين بالجزائر فرّ محمد رضا إلى المغرب وإستقر في مدينة أكادير ويعتبرها أفضل مرحلة في حياته "فالشعب المغربي طيب جدا تعرفت على أصدقاء جدد بمثابة أخوة لي".

وبعد ثلاث سنوات في المغرب هاجر محمد إلى ألمانيا واستقر في العاصمة برلين سنة 1994 بعد زواجه من ألمانية أسلمت وله منها ثلاثة أبناء، وقدّم محمد عدة أعمال للمسرح اليساري.

ويحاول محمد رضا إحياء التراث الماضي مع مزيج من الطابع العصري، ويبرز ذلك جليا من خلال ألبوماته منها (رايحة وين) و( قصة غرام القرن 20 )، ويعتبر محمد فنانا شاملا فهو مغني وملحن ومؤلف ومقدم برامج كذلك.

يتحدث محمد رضا باقتضاب عن مشاركته في برنامج The Voice في نسخته الألمانية ويعتبرها تجربة جيدة تعلم فيها الكثير وفتح له البرنامج أفقا جديدة، وكانت مشاركته تحديا بحد ذاته. وشارك محمد في المسابقة العالمية في روسيا في سان بيترسبورغ التي احتل فيها المرتبة الثانية بعد دولة روسيا المنظمة للمسابقة.

وتزخر مسيرة محمد رضا الفنية بالزخم العالي أبرزها جولته التي قادته مع الفنان العالمي Sting.

ويؤمن محمد رضا بأن المستقبل يخبئ له كل الخير لأنه يعتبر من الماضي ويعيش حاضره وهي كلمات ترسّخت في كيانه حين كان يذاكر باهتمام "إحياء علوم الدين" لأبي حامد الغزالي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.