.
.
.
.

وفاة شاعر تونس "الصغير أولاد أحمد" بعد صراع مع المرض

نشر في: آخر تحديث:

فقدت الساحة الأدبية التونسية الشاعر "محمد الصغير أولاد أحمد"، مخلفا إرثاً أدبياً كبيراً، وسمعة إبداعية عريضة.

فقد ترجل فارس الشعر التونسي عن صهوة جواد الشعر عن عمر يناهز 61 عاماً، قضى معظمها ينظم شعراً يمتزج بمشاغل أبناء بلده وهمومهم ويدعم أحلامهم في الحرية والكرامة ضد القمع والاستبداد.

لقب بالشاعر الهين الصعب، الصاخب الهادئ، الفرح والحزين لتجود قريحته في النهاية وتنشد "أحب البلاد" كما لم يحبها أحد.

لم يكن محمد الصغير المولود في مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية... لم يكن شاعراً عادياً بل مجددا للشعر التونسي ليصبح إبداعاً ثورياً، مبسطاً لكلماته حتى تبلغ أسماع كل فئات المجتمع غير آبه بإظهار معارضته لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي مرات عديدة.

عمل أولاد أحمد في دور الشباب وملحقاً ثقافياً بوزارة الثقافة، قبل أن يؤسس ويترأس "بيت الشعر" من سنة 1993 إلى سنة 1997، كما عمل في عدة صحف محلية ودولية، كما نشركتبا شعرية عديدة منها "نشيد الأيام الستة" و"ليس لي مشكلة"، و"حالات الطريق" و"القيادة الشعرية للثورة التونسية".

تلك المسيرة الإبداعية والإبداعات القيمة أبى عدد كبير من الساسة والمثقفين إلا أن يقفوا تقديراً واعترافاً لما قدمه محمد الصغير من إنتاج قيمة عند تكريمه من وزارة الثقافة التونسية.

قصائد محمد الصغيّر أولاد أحمد لم تنته إذ ظلت ترافقه رغم المرض، وإلى أن رحل تاركاً لجمهوره قصيدة سماها "الوداع"، حيث ودع فيها أقلامه وساعاته وكتبه وكراساته التي ستظل راسخة في أذهان التونسيين والبلدان العربية على حد سواء.