.
.
.
.

فيديوهات خاصة.. هذا ما تبقى من متحف الموصل

نشر في: آخر تحديث:

يعتبر #متحف_الموصل أحد أهم المتاحف في العراق ويُعد في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد المتحف العراقي في بغداد تأسس في العام 1952 وكان مقتصراً على قاعة صغيرة إلا أنه تم إنشاء المبنى الجديد للمتحف والموجود إلى يومنا عام 1972 حيث ضمت بنايته الجديدة أربع قاعات أحدها للآثار القديمة وأخرى للآثار #الآشورية وثالثة للآثار الحضرية والأخيرة للآثار الإسلامية.

وكباقي متاحف العراق، لم يسلم #المتحف_الحضاري في مدينة الموصل من #السرقة المنظمة التي طالت بعض معروضاته النفيسة خلال أحداث نيسان/أبريل عام 2003 ولم تُسترد لحد الآن.

وفي منتصف عام 2014سيطر مسلحو داعش على متحف الموصل وظهروا في الفيديو الذي شاهده العالم كله والذي نشره التنظيم حيث قاموا بعملية #تدمير ممنهجة طالت عدد من #التماثيل التاريخية والنادرة باستخدام الأدوات اليدوية والكهربائية.

الدخول الآن إلى متحف الموصل ليس بالصعب في الوقت الحالي لأنه هناك عند قاعدة المبنى فجوة كبيرة فتحها تنظيم #داعش للقتال. بعد أن تعرض لتدمير وسرقة عناصر تنظيم داعش الذين سيطروا على المدينة في يونيو/حزيران 2014.

دخلنا مع مجموعة من الشرطة الاتحادية والرد السريع حيث تكلم للعربية .نت النقيب فراس الزبيدي وقال "لقد دمر عناصر داعش كل ماموجود بالمبنى لقد سرقوا كل شيء ودمروا كل شيء".

داعش استعمل حيل حاول غش العالم بها بحسب كلام العميد داوود الشمري للعربية .نت حيث أكد أنهم دمروا القطع الأثرية الكبيرة وسرقوا القطع التي يسهل حملها .واستخدموا الآثار كمصدر للدخل.

قذائف الهواون.. دمار وغبار

شاهدنا أثار الدمار وكنا نسمع من حين لآخر صوت سقوط قذائف الهاون واطلاق الشرطة الاتحادية للصواريخ وكان المبنى يهتز ويتطاير الغبار بداخله.

بالداخل الظلام كبير وحطام عظيم فقد دمر المسلحون أيضا الثيران الآشورية المجنحة وحولوها إلى ركام.

المشهد كبير ومخيف والمتحف اليوم بات مدمرا تماما، ولم يسلم من محتوياته شيء. وداخل القاعة المظلمة أكوام من الحجارة حيث كان السياح من العراقيين وغيرهم يبهرهم تماثلان للثور الآشوري المجنح ذي الوجه البشري.

بين #أنقاض المتحف بقايا أرجل وأجنحة و #قطع_أثرية محطمة ولوحات للدلالة تحمل نقوشا وحروفا #أبجدية #مسمارية .

أحد عناصر الشرطة الاتحادية كان يتجول معنا ويحمل بيديه ورقة مكتوب عليها "الدولة الاسلامية في العراق والشام ديوان الزكاة " سألناه عن الورقة قال لقد سرقوا الآثار وسرقوا الحضارة ويريدون إعطاء الفقراء الزكاة إنها قصة مضحكة.

قناصة الرد السريع يتتبعون داعش

وسط الركام لاحظنا حفرة كبيرة تؤدي إلى الطابق السفلي حيث تظهر قضبان حديد بارزة من أساسات المبنى.

وفي الطابق الأول كان قناصة الرد السريع خلف نافذة صغيرة يحاولون تتبع مسلحي داعش على مسافة قريبة اذ كانوا يتنقلون بين الأبنية والتي كانت على مرمى القناصة .لاحظنا الدمار الهائل لحضارة امتد زمنها لآلاف السنين.

لقد دمر عناصر داعش التمثال الآشوري الكبير الذي يعتبر من أقدم الآثار ويعود تاريخه الى القرن 19 ق.م، وقاموا بتحطيم الثور المجنح الخاص في بوابة نركال.

الثور المجنح

وداخل المبنى الذي تناثر فيه الحطام وحيث صور عناصر داعش أنفسهم وهم يحطمون القطع الأثرية يرقد تمثال ضخم لثور مجنح معروف باسم لاماسو على الأرض وسط بقايا لآثار أخرى محطمة.

وكانت الثيران المجنحة ذات الوجوه الآدمية توضع عند مداخل قصر آشور ناصر بال الثاني ملك الإمبراطورية الآشورية في القرن التاسع قبل الميلاد ومعابد قريبة من الموقع.

وبالقرب من لاماسو كانت كتلة منقوشة بالخط العربي الإسلامي وبعض #المخطوطات الإسلامية ملقاة دون أن يلحق بها ضرر . ولكن فيما عدا ذلك كل شيء تقريبا تم تدميره.

من خلال عمليات البحث والتفتيش للشرطة العراقية والتي أكدها الشمري بعد هروب داعش وجدت الشرطة العراقية في انفاق ومناطق أخرى من الموصل بقايا من أثار المتحف الموصلي الاثري. "وهذا يظهر أنهم اهتموا بنهب القطع الأثرية وسرقتها."

وفي يوليو تموز 2015 سلمت السلطات الأميركية حكومة العراق مجموعة كبيرة من القطع الأثرية التي قالت إنها صادرتها من عناصر داعش في سوريا.

وطردت حملة عراقية مدعومة من الولايات المتحدة التنظيم المتشدد من معظم المدن العراقية في عامي 2014 و2015. وتقاتل داعش حاليا في آخر معاقله في الجانب الغربي من الموصل حيث يوجد المتحف الاثري.

هكذا يكون تنظيم داعش قد دمّر حضارة آشورية عمرها آلاف السنين في أبشع هجوم تتعرض له معالم محافظة نينوى، علماً أنها كانت المدينة التي سكنها الآشوريون وأصبحت عاصمة لهم من القرن الحادي عشر وإلى 611 قبل الميلاد.

يذكر أن #الحكومة_العراقية وبمساندة قوات التحالف الدولي قد شنت عملية عسكرية كبرى لتحرير مدينة الموصل العراقية والتي تدور معاركها في الجانب الغربي من الموصل .