.
.
.
.

الدراما السورية 2017.. تراجعٌ ملحوظ أطاح بـ"المؤامرة"

نشر في: آخر تحديث:

أطلق الفنان السوري أيمن رضا، حكماً نقدياً على مجمل الأعمال الدرامية السورية، للموسم الرمضاني 2017، عندما اعتذر للجمهور عن "سوء معظم الأعمال التلفزيونية السورية" لهذا الموسم، حسب ما ذكرته السي.أن.أن بالعربية، نقلاً عن رضا، بتاريخ 23 من الجاري.

أمّا عن مسلسل "بقعة ضوء" الذي سبق وترك انطباعات إيجابية لدى معظم السوريين، في سنوات سابقة، فقد أكد رضا الذي كان من مطْلقي هذا العمل وأبطاله المعروفين، أن مستواه أصبح متدنياً في أجزائه الأخيرة، بسبب "غياب النصوص الجيدة".

ورأت وجهات نظر أخرى، أن الحرب السورية خلّفت "انقسامات سياسية" في صفوف الفنانين السوريين، ما شكّل سبباً من أسباب الأزمة، على حد رأي القائلين بذلك. إلا أن "الأزمة الذاتية" لهذه الدراما، طبعت أغلب الآراء التي انتقدت الحال التي وصلت إليها الدراما السورية، وهو الأمر الذي حدا بالمخرج باسل الخطيب للقول في تصريحات متلفزة للمصدر المذكور السابق: "لا يجوز لمن هبّ ودبّ أن يذهب ويكتب سيناريو".

وقال المخرج تامر إسحاق، والذي عرفه الجمهور بأعمال مختلفة كـ"خاتون" و"العشق الحرام"، ولدى سؤاله عن مستوى الدراما السورية لهذا العام: "ليس جيداً مطلقاً". حسب ما قاله لوسائل إعلام سورية في 19 من الشهر الحالي.

وكانت وسائل إعلام سورية، قد أجرت استطلاعاً للرأي حول "تدهور الدراما"، بتاريخ 7 من الجاري، فجاء تراجُع "النصوص" سبباً رئيسياً لهذا التدهور، ثم حلّ "الإخراج" في المرتبة الثانية، كسبب للظاهرة. وذلك تبعاً لاستطلاع أجرته قناة "شامنا" على موقعها الالكتروني، ونشرت نتائجه بتاريخ السابع من شهر حزيران/يونيو الحالي.

انهيار نظرية المؤامرة.. الأزمة من الداخل

وكانت "نظرية المؤامرة" تتصدر بعض آراء الفنانين، كسبب لتدهور الدراما السورية، فصرّح عدد منهم بأنها تتعرّض لنوعية ما من المقاطعة، سواء من شركات إنتاج أو قنوات تلفزيونية، فوضعوا، بذلك، تفسيرهم الخاص للحال التي وصلت إليها الدراما السورية. إلا أن النقد الموجّه لهذه الدراما، ومن داخل صنّاعها، يجعل أزمة النّص، سبباً يتفرّد على أي مؤثرات أخرى.

وجاء في آراء صحافية مختلفة، أنه ليس هناك سبب للحديث عن نظرية المؤامرة التي زعِم أن قنوات عربية تقوم بها ضد أعمال سورية. بدليل أن عددا كبيرا من القنوات العربية عرضت مثل تلك الأعمال على مدى السنوات الماضية.

ووردت إشارة متعددة إلى عيوب شابت أعمالا درامية سورية تركزت في كتابة السيناريو، وتكرار بعض أفكارها وقوالبها التي لم تتغير على مدى سنوات طويلة.

ورأى صحافيون سوريون متعددون، أن الدراما السورية "تخلّفت" عن نظيرتها المصرية، الأخيرة التي شهدت "سوية عالية من الاجتهاد والتطوير" إلى جانب تحديث "المقدرات الأدائية". وكذلك فإن من جملة التقارير التي انتقدت الدراما السورية كان "الانفصال عن الواقع". وكذلك "الاستسهال وتكرار المواضيع المطروحة" على حد قول الفنانة السورية مها المصري لمجلة "سيدتي" بتاريخ التاسع من شهر أيار/ مايو الماضي، مؤكدة أن الدراما السورية تعيش "حالة تراجع كبيرة حالياً".

وأكد الفنان السوري رشيد عساف أن سبب أزمة وتراجع الدراما السورية نابع "من الداخل" وأنه، بسبب ذلك، لا يستطيع أن يلقي باللائمة على "أي محطة عربية" إذا لم تعرض عملاً سورياً.

وكان عدد من الفنانين السوريين قد اعتبروا أن سبب أزمة الدراما، برأيهم، هو ما بين الإنتاجي والتسويقي. ورأوا أن أزمة أعمالهم الفنية ولدت بعد اصطدامها بمشاكل التسويق والعرض والإنتاج المتطلب تكاليف مادية كبيرة. إلا أن تمحور أغلب آراء النقاد والمخرجين ومن أبناء مهنة التمثيل، حول أزمة النص، حيناً، والإخراج، أحياناً، وخاصة في الموسم الرمضاني 2017، يجعل سبب الحال التي وصلت إليها الدراما السورية، مرتبطاً بعوامل داخلية خاصة بصناعة هذا الفن الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في مستواه، برأي عدد من صنّاعه وأبطاله أنفسهم.