خاص

المخرجة هالة خليل: لا أعلم لماذا تم منع فيلمي!

كشفت للعربية.نت كواليس مسلسل "أحلام سعيدة".. وتفاصيل مشروعها السينمائي الجديد مع نيللي كريم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

سينمائية غير عادية، تبحث عن الجديد في تناول أعمالها، بالرغم من أن رصيدها 3 أعمال كمخرجة ومؤلفة في السينما، وأيضا 4 أعمال كمخرجة في التلفزيون؛ إلا أنها أعمال مختلفة ومهمة، قدمت من خلالها العلاقات الإنسانية بصورة مختلفة. وإن كان آخر أعمالها شاركت فيه كمؤلفة فقط، ليكون حديث الجميع على الساحة الفنية المصرية والعربية. وذلك بسبب قصته وتفاصيله والقضايا التي تناولها، وأيضا نجومه الذين تتعاون معهم.

إنها المخرجة هالة خليل.. فقد برعت في أولى تجاربها ككاتبة -وليست كمخرجة- من خلال مسلسل "أحلام سعيدة"، حيث أكدت في حوارها مع "العربية.نت" أنها تتمنى العودة للسينما مرة أخرى إلا أن مشروعها معلق منذ سنوات طويلة.

أفيش مسلسل "أحلام سعيدة"
أفيش مسلسل "أحلام سعيدة"

*ذكرتي أن "أحلام سعيدة" كان في الأساس فيلما، فكيف تم تحويله إلى مسلسل؟ ولماذا لم تخرجيه؟

**مسلسل "أحلام سعيدة" كان فى الأصل سيناريو لفيلم منذ عام 2012 ثم شاءت الظروف لتحويل الورق لمسلسل درامي عندما طلب مني أستاذ جمال العدل مسلسلا للفنانة يسرا، ففكرت في هذا النص، لأن الدراما فيه كثيرة وشخصياته غنية. فالعمل يتناول التعامل مع الحياة بشكل ساخر، خاصة أن الأخيرة ليست عادلة فى كافة الحالات.

وكان الاتفاق أن أكتب وأخرج المسلسل، ولكن وجدت استحالة التنفيذ كمؤلفة ومخرجة في نفس الوقت، فقررت أن أكتفي بكتابة دراما تلفزيونية لمدة 30 حلقة رمضانية، واعتبرتها تجربة جديدة، واعتذرت عن الإخراج. والحقيقة أن المخرج عمرو عرفة شخص متصالح مع نفسه، وشخصية جميلة جدا، ورائع على المستوى الإنساني، والمسلسل يعتبر التعاون الأول بالنسبة لي معه.

*وهل أحببت فكرة الكتابة فقط بسبب هذا العمل؟

**على الرغم من كوني مخرجة في الأساس، لكني أحببت الكتابة، فطوال الوقت أكتب أفكاراً وقصصاً وموضوعات، ومشكلتي أن كل أفكاري بطولات نسائية، وهنا تكمن الصعوبة. فأنا لا أجد إنتاجاً لتنفيذ تلك المشروعات النسائية، فلا يوجد منتج يتحمس للتصدي لعمل بطلته امرأة. وقد كتبت "أحلام سعيدة" كفيلم منذ فترة، وفوجئت باتصال من المنتج جمال العدل، وقال لي: "هل لديك عمل يصلح كمسلسل ليسرا؟" فكتبت له معالجة جديدة لفيلم "أحلام سعيدة" والحمد لله، أعجبتهم جداً. وكانت في العمل خطوطا درامية تصلح لثلاث شخصيات، هي "فريدة وشيرين وليلى"، وتمت إضافة شخصية "صدفة" التي قامت بها شيماء سيف عند كتابة المسلسل.

المخرجة هالة خليل
المخرجة هالة خليل

*العمل استكمال للتركيز على النساء كما قدمتي في أعمالك السابقة مع نظرة اجتماعية؟

**لأن الأعمال النسائية تؤرقني، لكنها ليست مسيطرة على كل أعمالي. فأفلام "أحلي الأوقات" و"قص ولصق" و"نوارة"، ليست أزمات نسائية ولكنها بطولات نسائية، في حين أن أزمة غادة عادل ومي كساب في مسلسل "أحلام سعيدة" هي فعلا أزمة نسائية. فالشخصيات في العمل لديها أزمات مع الآخرين. فـ"ليلي" (مي كساب) عندها أزمة مع زوجها، وغادة عادل لديها أزمة إحساس بالذنب تجاه شخص أذته، و"فريدة" أزمتها أنها لا تتقبل أنها كفيفة، ورغبتهم في النهاية أنهم يوصلوا للتصالح مع النفس. وعلى فكرة الشخصيات كلها حقيقية، حتى في كل التفاصيل والمبالغات، وتصرفاتهم مع الأخرين، فـ 90% أو أكثر من العلاقات والشخصيات في المسلسل موجودة في الحقيقة وأعرفهم بشكل شخصي. فقد وضع المسلسل يده على قضايا نسائية واجتماعية عدة، مثل العنوسة ورفض الزواج وعدم السعي له، وهناك كثيرات من الفتيات في سنّ الثلاثينيات والأربعينيات يقلن: "أحب نفسي ولا أريد الزواج".

*وهل توقعتي النجاح لهذا العمل بالطريقة التي حدثت؟

**أنا أتصور أن عنصر الزمن هو الدليل الوحيد على النجاح، فعلى سبيل المثال فيلم "أحلى الأوقات" لم يحصد إيرادات في شباك التذاكر، ولكنه حتى اليوم عملا مميزًا وتحبه العائلة في المشاهدة. وهذا ما حصل مع مسلسل "بالحجم العائلي"، والتفكير في أن العمل نجح أو لا، فكرة مدمرة لأعصاب الفنان. النجاح هو إنك وضعت ما تؤمن به وتصدقه، وقدمت ما تقدر عليه.

من فريق عمل أحلام سعيدة
من فريق عمل أحلام سعيدة

*العمل صنف أنه كوميدي من النوع الأول؛ أليس كذلك؟

**لا أستطيع تصنيف المسلسل كعمل كوميدي، ولكنه دراما إنسانية خفيفة، فالشخصيات لديها أزمات كبيرة قررنا تقديمها بطريقة خفيفة لأن الجمهور الآن لا يستطيع تحمل أحداث درامية جادة أو ثقيلة.

*انتشرت أخبار عن تعاون لك مع نيللي كريم من خلال فيلم "ليلة الحنة".. فما القصة؟

**بالفعل تم التعاقد مع نيللي كريم، على بطولة فيلم "ليلة الحنة"، من إنتاج جمال العدل، وسيكون مفاجأة للجمهور، ولا أستطيع الكشف عن قصة العمل. ولكن كل ما أود ذكره هو سعادتي بالعمل والتعاون مع نيللي كريم. والفيلم سيكون من تأليفي وإخراجي. ويناقش العمل قصة شيقة وممتعة، حيث تدور حول ليلة الحنة، ومازلت أواصل كتابة السيناريو، كما أن التحضيرات الخاصة به مستمرة.

فقد قابلني المنتج جمال العدل، الصيف الماضي، وحمسني جداً، وقال لي "لماذا لا نقدّم فيلماً معاً"، واتفقنا على تقديم فيلم بعنوان "ليلة الحنة". ثم جاء موسم رمضان، وانشغلنا بمسلسل "أحلام سعيدة"، الذي كتبته وأخرجه عمرو عرفة، وقدّم العمل بشكل جيد جداً. والحقيقة أن المنتج جمال العدل هو من حمسني لفكرة أن أكون مؤلفة من دون أن أخرج العمل، خاصة أني أكتب بغزارة جداً، وليس شرطاً أن أكتب وأخرج في الوقت نفسه. فربما أفكاري ككاتبة أكبر من طاقتي كمخرجة. ولكن حالياً نقوم بالتحضير لفيلم "ليلة الحنة"، وهو بطولة نسائية، ولكنه ليس قضايا امرأة بالشكل التقليدي.

*وما هي آخر تطورات فيلم "شرط المحبة" والذي كانت ستقوم ببطولته مني زكي والمتوقف منذ فترة طويلة بسبب الرقابة؟

**لا أعلم سببا واضحا لمنع فيلمي فكل ما هو مطلوب مني فعلته تماما، واستجبت لكل التعديلات التي طُلبت مني، وكنت متعاونة بشكل كبير. واجتمعت مع اثنين من كبار الرقباء بجهاز الرقابة على المصنفات الفنية، وتناقشنا فى كل تفاصيل السيناريو، وتم مراجعة كل التعديلات المطلوبة. وانتهى اللقاء بالحصول على إشادة هذين الرقيبين وثنائهما على الموضوع وقيمته، ووعداني بعرض تقرير على رئيس الرقابة خالد عبدالجليل ومنحي تصريح نهائي للموضوع. ولكن كانت المفاجأة أنه رفض إعطائي التصريح، وهو ما دفعني لكتابة مناشدة لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي على حسابي الخاص بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" للتدخل وحل أزمتي، خاصة وهو الداعم الأكبر للإبداع وللمبدعين فى مصر، الذين يقدمون أعمالا هادفة ترتقي بالأخلاق والقيم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.