أرشيف لحفظ تراثها المصور سينمائياً.. مصر تستعين بالرقمنة لمخاطبة الرأي العام العالمي

أكملت الهيئة العامة للاستعلامات مشروعاً ضخماً للتحول الرقمي من أجل إنقاذ ثروة كبيرة من الوثائق والمصادر المصورة سينمائياً والمكتوبة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بدأت مصر الاستعانة بالرقمنة والثورة الرقمية لمخاطبة الرأي العام العالمي وتقديم المزيد من البيانات والمعلومات للإعلاميين.

وأكملت الهيئة العامة للاستعلامات مشروعاً ضخماً للتحول الرقمي من أجل إنقاذ ثروة كبيرة من الوثائق والمصادر المصورة سينمائياً والمكتوبة، تتضمن سجلاً تاريخياً للأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية في مصر منذ عام 1952، وكذلك من أجل امتلاك وتطوير أدوات رقمية حديثة لمخاطبة الرأي العام العالمي، وبناء صورة حقيقية إيجابية عن مصر في الإعلام الدولي، وقطع الطريق أمام أية محاولات تشويه سياسات مصر ومواقفها.

تعبيرية
تعبيرية

أهداف المشروع

ويستهدف المشروع توفير مصادر موثوقة للبيانات والمعلومات الحديثة والتاريخية عن مصر، أمام الباحثين والإعلاميين.

وقال الكاتب الصحافي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات: "إن العمل في هذا المشروع استمر لمدة 5 سنوات، وشارك فيه العديد من المتخصصين والخبراء من الهيئة وخارجها، إضافة إلى التعاون مع كل من مدينة الإنتاج الإعلامي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".

وأشار رشوان إلى أن هذا المشروع يتكون من ثلاثة عناصر متكاملة هي:

المشروع الأول والأهم هو إنقاذ الرصيد التاريخي من أفلام "جريدة مصر السينمائية المصورة" التي كانت تصدر أسبوعياً وتذاع بين فقرات العروض في دور السينما المصرية متضمنة توثيقاً للأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية في مصر على مدار الأسبوع، على مدى عشرات السنين، حيث بدأ صدور الجريدة لأول مرة منذ ما يقرب من مائة عام.

وأشار إلى أنه تم الاحتفاظ بهذه الثروة السينمائية على أفلام سينما "نيجاتيف" موزعة لدى العديد من الجهات حيث تعرض بعضها للتشتت والتلف نتيجة التخزين ومرور السنين إلى أن بدأت "هيئة الاستعلامات" مشروع إنقاذ هذه الثروة الوطنية.

جريدة مصر السينمائية الناطقة

وقال إن المهمة تمثلت في جمع وحصر وتصنيف هذه الأفلام وتقييم حالتها الفنية وما تحتاجه من إجراءات لاستعادة قيمتها وصلاحيتها للاستخدام، مشيراً إلى أن الجهود المكثفة للهيئة أدت إلى حصر 2391 فيلماً على عدة مراحل، اشتملت على الأعداد الأسبوعية لجريدة مصر السينمائية الناطقة إلى جانب عشرات الأفلام التسجيلية النادرة التي أخرجها كبار مخرجي السينما في مصر منهم: عاطف سالم، وعز الدين ذو الفقار، وصلاح وحسين حلمي المهندس، ويوسف مرزوق، وغيرهم كثيرون.

وذكر رشوان أن هذه الأفلام اشتملت على سلسلتين تسجلان بالتفصيل مراحل بناء السد العالي، وهما: سلسلة أفلام "مذكرات مهندس"، وسلسلة أفلام تسجيلية بعنوان "باقي من الزمن"، إلى جانب أفلام أخرى عن إنقاذ معابد فيلة، الأزهر الشريف، أرض الخلود، وعشرات من الموضوعات الأخرى.

كما تضمنت أعداد الجريدة السينمائية التي تم العثور عليها وإنقاذها، تسجيلات سينمائية لأحداث تاريخية في مصر.

فمن العهد الملكي يوجد عدد من الجريدة السينمائية عن استقبال الملك فاروق للملك عبد العزيز آل سعود ملك السعودية عند زيارته لمصر في يناير 1946، ثم مشهد مغادرة الملك فاروق عقب ثورة 1952.

وقال إن هيئة الاستعلامات أنشأت مركزاً مجهزاً بالمواصفات العلمية لحفظ الأفلام الأصلية واقتناء نسخ الجريدة السينمائية على الوسائط الحديثة وإتاحتها للاستخدام، مشيرا إلى أنه يجري حاليا إنقاذ عشرات الآلاف من الصور الفوتوغرافية في الهيئة العامة للاستعلامات والتي تمثل أرشيفا تاريخيا لكل أوجه الحياة في مصر والشخصيات الفاعلة في كل مجالات السياسة والمجتمع والفنون والثقافة والحياة العامة وغير ذلك.

وكشف رشوان أنه فيما يتعلق بتطوير المواقع الإلكترونية للهيئة الموجهة للداخل والخارج، فقد تمت عدة مراحل لتطوير الموقع الرسمي للهيئة والذي يتحدث إلى العالم باسم مصر في كافة المجالات ويصدر بخمس لغات هي: العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والصينية حيث اكتملت أحدث مراحل التطوير من حيث المحتوى والتكنولوجيا المستحدثة ووسائل حفظ واسترجاع المعلومات وسوف يتم إطلاقها قريباً بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.