.
.
.
.

من إيلي صعب تحيّة أنيقة إلى بيروت

نشر في: آخر تحديث:

إذا كنتم تسألون من أين اكتسب المصمم اللبناني ذوقه وأسلوبه في الأناقة، فقد كشف ذلك بنفسه، في الكتيّب الذي قدّمه للحضور خلال عرض أزيائه لربيع وصيف 2015، الذي جرى أمس الأربعاء ضمن فعاليّات أسبوع باريس للموضة.

أهدى إيلي صعب أحدث تصاميمه من الخياطة الراقية إلى ماضيه وإلى ملهمته مدينة بيروت، وقد تزيّن الكتيّب الذي عرّف بهذه المجموعة بصورة قديمة لوالديه في مرحلة الشباب، حيث كانت والدته ترتدي ثوباً مطبّعاً بأزهار الخزامى التي تكرّر استعمالها في أكثر من إطلالة.

"أعود إلى بيروت ملهمتي، بمزيج من الأمل والحب والامتنان لمدينتي الأم. الحلم الذي يتوارى حيناً خلف ضباب الخوف، ثمّ يعود بزخم أكبر ليفرض حضوره القويّ الآسر، محتفلاً بالجمال والحب والحياة، من أجل هذه المدينة المتعددة الأهواء والألوان، ومن أجل كلّ لبناني لم تنل منه الظلمة، كانت هذه المجموعة"، كلمات قالها صعب وحمّلها رسالة حبّ وامتنان إلى المدينة التي لطالما ألهمته ومازالت تلهمه ليصمّم أجمل الإطلالات.

وعن تفاصيل تصميم وتنفيذ هذه المجموعة، قال صعب "أحتفظ في ذاكرتي بطيف أمي بفستان حريريّ أسود مطبّع بالخزامى، أنيق محدّد عند الخصر، مع تنوّرة واسعة، مجموعتي هذه مستوحاة من خزامى الذاكرة، غنيّة بألوان أشجار الزيتون والسنديان التي زيّنت حدائق طفولتي، فيها بشائر الربيع المتفتّح في أزرق الأفق البارد، ورائحة التراب النديّ، والعشب الأخضر الليّن الطري، والحقول المتشكّلة بالأصفر حيناً والأبيض أحياناً. ويهبّ نسيم عليل من من الموسلين والأورغنزا والكريب جورجيت الغنيّة بالتطريزات وطبعات الخزامى على قصّات مستوحاة من أناقة السبعينيّات بخصور عالية وأقمشة متدفّقة".

فقد برع إيلي صعب في ترجمة ذكريات الطفولة إلى تصاميم بديعة تمّ تنفيذها بإتقان لتتحوّل إلى إطلالات ساحرة. وقد لفتنا منها التصاميم التي دخل عليها ريش النعام مضيفاً عليها لمسات من الغلامور، والتصاميم المطبّعة التي يندر عادة ظهورها في عروض صعب الذي يميل إلى التصاميم السادة المزيّنة بالتطريز. كما لفتتنا الأحذية المنخفضة الكعب، التي لم يسبق لصعب أن أدرجها في عروضه من قبل.