كيف انتقلت غابات الأمازون إلى قلب باريس؟
يرى المصمم اللبناني العالمي، إيلي صعب، في غابات الأمازون تحفة طبيعيّة خلاّبة بألوانها، وتنوّعاتها، وتناقضاتها. ولذلك قرّر في مجموعته الأخيرة من الأزياء الجاهزة أن ينقل إلينا أجواء هذه الغابات الخضراء الكثيفة. وقد أراد صعب من خلال عرضه، الذي أقيم في Grand Palais ضمن فعاليات أسبوع باريس للموضة، أن يقدّم رؤيته الخاصة للمرأة العصرية التي تتميّز بالجرأة والشجاعة، وتشبه بانطلاقتها جمال الطبيعة البريّة العذراء قبل أن تمتدّ إليها يدّ المدنيّة.
61 إطلالة قدّمها صعب ترجمت زخرفاتها كلّ جمال الغابات الأمازونيّة النديّة بعشبها الرطب، وأشجارها الفارعة، والكائنات التي تسكنها. فظهرت الطبعات المستوحاة من الحياة الأمازونيّة على الفساتين القصيرة، والجاكيتات الجلديّة الأنيقة، وأثواب السهرة المطرّزة. وبدت مجموعة الأزياء أشبه بغابة تتنفّس وتتحرّك في تناغم لافت بين المواد والرسوم متخذةً أبعاداً أنثويّة ناعمة مع التطريزات والمشغولات الحرفيّة. فيما جاءت التخريمات لتنشر لمسات من الضوء في فضاء هذه الغابة وتزيّن ألوانها التي تنوّعت بين التدرجات الترابية، والأزرق، والأحمر، والأخضر، والأصفر وصولاً إلى الأسود الذي تزيّن بشراريب طويلة تذكّر بإطلالات المحاربات الأمازونيّات.
ويمتد تأثير الغابات الأمازونيّة ليشمل الحقائب الأيقونيّة لدى الدار، والتي ارتدت الجلود الفاخرة وتزيّنت بالمعادن الذهبيّة لإضفاء لمسة من التجدد على إطلالة المرأة العصريّة. فيما زادت القبّعات الكبيرة الملوّنة والنظارات الضخمة من طابع الحيوية والمرح اللذين خيّما على مجموعة تصاميم إيلي صعب من الأزياء الجاهزة للربيع والصيف المقبلين.