.
.
.
.

في لندن: أسبوع الموضة لم يعد يشبه نفسه

نشر في: آخر تحديث:

بغياب جمهور ونجوم يزيّنون صفوفه الأولى، انطلق يوم أمس الخميس أسبوع لندن للأزياء الجاهزة الخاصة بربيع وصيف2021. وذلك من خلال عرض افتراضيّ مصوّر لدار Burberry اقتضاه الوضع الصحي المضطرب عالمياً نتيجة انتشار وباء كورونا.

غاب عن هذا المشهد تسابق دور الأزياء المُشاركة في هذا الحدث على استقطاب المشاهير واختيار أماكن وديكورات لافتة لعروضهم، كما غابت "أناقة الشارع" التي يُطلق معالمها مؤثّرون من كافة أنحاء العالم يتوافدون لمتابعة العروض والظهور بإطلالات مبتكرة في شارع العاصمة البريطانيّة.

بربري.

في ظلّ الظروف الصحيّة الاستثنائيّة وتسجيل 41600 وفاة في بريطانيا خلّفها انتشار فيروس كورونا، انسحبت فعاليات الموضة إلى العالم الافتراضي. وأعلنت دار Burberry بداية أسبوع لندن مع عرض تم تصويره في غابة وتقديمه عبر منصّة "Twitch" التي عُرفت أصلاً في مجال ألعاب الفيديو، وقد تابع هذا العرض حوالي 40000 شخص.

بربري
بربري

أطلق ريكاردو تيسكي، المدير الإبداعي في دار Burberry، مجموعته التي حملت عنوان In Bloom مستوحياً تصاميمه من تفتّح البراعم مع عودة الربيع. وهو قدّم خلالها صيغة متجددة لمعطف "الترنش" أشهر تصاميم الدار منذ تأسيسها في العام 1856. وكانت Burberry، كسواها من دور الأزياء الفاخرة، سجّلت تراجعاً في مبيعاتها بنسبة 45 بالمئة في النصف الأول من العام 2020. ولكن ذلك لم يمنعها من افتتاح مقرّ جديد لها مؤخراً في مدينة "شينزين" الصينيّة.

عروض مباشرة قليلة

يحاول أسبوع لندن للموضة، الذي يمتدّ حتى يوم الثلاثاء المقبل، التكيّف مع الواقع المستجدّ ولذلك كانت العروض المباشرة قليلة والجمهور الذي يتابعها في مكان العرض محدود جداً. ومن بين العروض التي ستقدّم مباشرةً نذكر عرض المصمم التركي المستقرّ في لندن بورا أكسو، عرض لعلامة Mark Fast المتخصصة بالمنسوجات الصوفيّة الفاخرة، وعرض لعلامة Pronounce الصينيّة. من المنتظر أن يتم نقل جميع العروض المباشرة افتراضياً أيضاً مما سيسمح لعشرات آلاف الأشخاص بمتابعتها في اليوم نفسه على أن يصل عدد المتابعين إلى مئات الآلاف طوال الموسم.

من الفعاليات المنتظرة خلال أسبوع لندن للموضة نذكر عروض المصممتين البريطانيّتين فيكتوريا بيكهام ومولي غودارد بالإضافة إلى عرض المصمم الكوري المستقرّ في لندن أودون شوي.

بربري..

قطاع مهم جداً

يوظّف قطاع الأزياء في بريطانيا أكثر من 890000 شخص، وقد ساهم خلال العام 2019 بحوالي 35 مليار دولار بالناتج المحلّي الإجمالي للمملكة المتحدة. ولكن صناعة الموضة تواجه حالياً تحدّيات ضخمة نتيجة تأثرها بانتشار فيروس كوفيد19 مما دفع الدولة إلى تخصيص صندوق طوارئ يحتوي على مليون دولار أميركي لمساعدة المصممين في هذه الأزمة. ورغم الأوقات الصعبة التي يمرّ بها هذا القطاع، فإن الوضع القائم يشكّل فرصة لهذه الصناعة كي تبحث عن أسس جديدة تعتمد عليها لإعادة بناء نفسها وتعتمد بشكل أساسي على التنوّع والنموّ المستدام.

جرت العادة أن يكون أسبوع لندن للأزياء الجاهزة مخصصاً لعروض الأزياء النسائيّة، ولكن بدءاً من هذا الموسم فإن فعالياته ستضمّ عروضاً نسائيّة ورجاليّة على السواء على أن ينسحب هذا الواقع على جميع أسابيع لندن القادمة.