.
.
.
.

جوائز الموضة البريطانية تواجه الوباء والتلوث والعنصرية

يُعتبر إحدى أهم المناسبات التي تشهدها صناعة الموضة في أوروبا ويوازي بأهميته حفل "ميت غالا" الذي يكرّم صنّاع الموضة في الولايات المتحدة

نشر في: آخر تحديث:

لم يتمّ تقديم حفل توزيع جوائز مجلس الأزياء البريطاني هذا العام بالأسلوب التقليدي الذي عهدناه سابقاً، نتيجة التدابير الصحيّة التي فرضها انتشار وباء كورونا على الصعيد العالمي. وهذا ما جعل هذا الحفل يقتصر على فيلم قصير مدته حوالي 30 دقيقة تم بثّه على موقع fashionawards.com للإعلان عن تكريم 20 شخصا أو علامة قادوا التغيير في صناعة الموضة خلال العام 2020.

يُقام حفل توزيع جوائز الموضة البريطانيّة عادةً في الأسبوع الأول من آخر أشهر العام. وهو يُعتبر أحد أهم المناسبات التي تشهدها صناعة الموضة في أوروبا ويوازي بأهميته حفل "ميت غالا" الذي يكرّم صنّاع الموضة في الولايات المتحدة. وقد غاب عنه هذا العام التكريم الاعتيادي لأفضل المصممين والعارضات ليحلّ مكانه تكريم الأشخاص والعلامات التي كانت وراء التغييرات الإيجابيّة التي طرأت على صناعة الموضة.

استفتاء عالمي

تحديد المكرّمين تمّ عبر استفتاء شارك فيه 800 عضو في صناعة الموضة العالميّة، طُلب منهم تحديد من يستحقّ التكريم على جهوده المبذولة خلال العام 2020. وقد تضمّنت اللائحة النهائيّة 20 اسماً تمّ تكريمهم لمساهماتهم الفعّالة في أحد هذه المجالات الأربعة: الاجتماعيّة، البيئيّة، الإنسانيّة، والإبداعيّة بالإضافة إلى تكريم حظي به من ساهم بشكل فعّال في محاربة انتشار وباء كورونا. أما الجوائز التي تمّ تقديمها للمكرّمين فغلب عليها طابع الاستدامة هذا العام، إذ تمّ تنفيذها من النفايات البلاستيكيّ المرميّة في المحيطات.

الأسماء المكرّمة

من المكرّمين لجهودهم في المجال الاجتماعي نذكر:

• المصمم الصيني المستقر في بريطانيا آساي تا الذي يقف وراء علامة Asai والذي تضامن مع حركة "حياة السود مهمة" مطالباً بإلغاء أي مظاهر للعنصريّة في مجال صناعة الموضة.

• مجموعة Emergency Designer Network المؤلفة من المصممات: بيتاني ويليامز، كوزيت ماكري، هولي فالتون، وفيبي إنغليش اللواتي ساهمن بتصنيع 50 ألف بدلة طبيّة للعاملين في الخطوط الأماميّة لمواجهة وباء كورونا.

• المصمم مايكل هالبرن الذي حوّل العاملات في مجال الرعاية الصحيّة إلى عارضات لتقديم مجموعته من الأزياء الربيعيّة.

• دار Chanel التي تبرّعت بأكثر من مليون دولار للمساعدات الاجتماعيّة، كما صنّعت مستلزمات الوقاية من وباء كورونا، أطلقت استراتيجيّة مناخيّة جديدة، وأنشأت صندوقاً لتحقيق العدالة العرقيّة يلتزم بدعم المنظمات التي تقودها نساء لمحاربة العنصريّة.

من المكرّمين لجهودهم في المجال الإبداعي نذكر:

• ريكاردو تيسكي مصمم دار Burberry الذي حوّل أحد مشاغل الدار لتصنيع أكثر من 100 ألف قناع طبي تم توزيعها في الأماكن العامة، بالإضافة إلى تصنيع بدلات وأقنعة للعاملين في مجال الرعاية الصحيّة.

• المصمم كيم جونز الذي يهتم بقسم الأزياء الرجالية لدى دار Dior، وتمّ تعيينه هذا العام كمدير إبداعي للأزياء النسائيّة في دار Fendi وتمّ تكريمه من جانب إليزابيت الثانية ملكة بريطانيا.

• دار Prada التي أعلنت هذا العام عن التعاون مع المصمم راف سيمونز في عرض قدّم رؤية جديدة لمستقبل الموضة.

من المكرّمين لجهودهم في المجال البيئي نذكر:

• المصممة ستيللا ماكارتني التي كانت من الرائدات في مجال الدعوة لتحقيق الاستدامة بمجال صناعة الموضة. وقد عملت على كيفيّة دمج الممارسات المستدامة بسلاسة في عالم الرفاهيّة.

• المصممة غابرييلا هيرست التي قدّمت مجموعتها لربيع 2020 في أول عرض أزياء كان خالياً من الكربون على الإطلاق.

من المكرمين في المجال الإنساني نذكر:

• إدوارد إينينفول الذي يشغل منصب رئيس تحرير مجلة "فوغ" بنسختها البريطانيّة، والذي شكّل عاملاً حقيقياً للتغيير واستخدم مجلته لدعم العاملين على خط مواجهة وباء كورونا.

• المصممة أورورا جايمس التي أحدثت تغييراً في صناعة الأزياء من خلال الترويج لدعم الشركات المملوكة من السود ودعوة بائعي التجزئة إلى تخصيص ركن في محلاتهم للعلامات التجاريّة اللملوكة من السود.