.
.
.
.

أزياء "سان لوران" من التروكاديرو إلى الصحراء المغربية

تخلّى فاكاريللو عن ساحة تروكاديرو المطلّة على برج إيفل، ولكنه تخلّى أيضاً عن العرض المباشر لتصاميمه بفعل الظروف الصحيّة

نشر في: آخر تحديث:

عندما قرّر أنطوني فاكاريللو المدير الإبداعي لدار Saint Laurent عدم الالتزام بمواعيد روزنامة عروض ربيع وصيف 2021، تساءلنا عن تاريخ ومكان تقديم مجموعته الخاصة بهذا الموسم. والسؤال الأكبر كان، هل سيتخلّى عن تقليده باعتماد ساحة تروكاديرو الفرنسيّة الشهيرة مسرحاً لتقديم أحدث أزيائه؟ الجواب فيما يلي.

تخلّى فاكاريللو بالفعل عن ساحة تروكاديرو المطلّة على برج إيفل، ولكنه تخلّى أيضاً عن العرض المباشر لتصاميمه بفعل الظروف الصحيّة التي يفرضها انتشار وباء كورونا. وقد اختار الصحراء المغربيّة ليصوّر فيها مجموعة أزيائه الخاصة بربيع وصيف 2021 على شكل فيلم فيديو مدته حوالي 10 دقائق. وقد تمّ عرضه مؤخراً على موقع الدار وصفحاتها الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

66 إطلالة قدّمها فاكاريللو في هذه المجموعة التي قال عنها: "أردت التركيز على جوهر الأشياء. أعتقد أنها إشارة تميّز هذا العصر، لكنني ابتعدت عن الأجواء القاتمة أو الثقيلة. بالنسبة إليّ ترمز الصحراء لتلك اللهفة إلى الصفاء، الهواء الطلق، والوتيرة البطيئة. أما الملابس فهي ناعمة وتبرز الطابع المجرّد الذي تتميّز به كامل المجموعة."

هذه الرحلة للبحث عن جوهر الأشياء قادت المصمم أنطوني فاكاريللو إلى تصاميم يغلب عليها اللون الأسود. أما الإطلالات فقد جاءت مستوحاة من إصدار بدلة "السموكنغ" التي عمل على تقديمها بأسلوب يعكس الراحة وحرية الحركة. وهو نجح في تحويلها من قطعة كلاسيكيّة رسميّة إلى زيّ يخضع للتداخل بين عالم الخيال وعالم الأناقة متأثراً بكمّ من الأمل والتطلّعات الجديدة.

تميّزت تصاميم فاكاريللو بأسلوبها الشبابي المشاكس، فتكرر في هذه المجموعة ظهور سراويل راكبي الدراجات التي تمّ تنسيقها مع سترات "البلايزر" حيناً والقمصان التي تزيّنها عقدة عند العنق حيناً آخر. أما الأثواب القصيرة فتزيّن بعضها بطبعة الأزهار التي أضفت لمسة من التفاؤل على الإطلالات. وقد تكرّر استعمال الفرو والريش لإضفاء لمسات من الفخامة على الأزياء رغم طابعها المريح.

كان لافتاً أيضاً في هذه المجموعة أن التصاميم ترافقت مع أكسسوارات كبيرة تنوّعت بين الكلاسيكيّة والمبتكرة لتجسّد بامتياز تنقّل دار Saint Laurent بين التطرّف والكلاسيكيّة الذي يشكّل أحد أبرز أسباب نجاحها في المواسم الماضية.