.
.
.
.

دليلكِ الكامل لمحاربة التلوث ومخاطره على البشرة

نشر في: آخر تحديث:

يُشكّل التلوث أحد العوامل الأساسيّة المُسرّعة لشيخوخة الجلد. وهذا ما يجعله من الأعداء الأساسيين لشبابها، ويفرض ضرورة التقيّد بدليل شامل يحارب السموم التي تُعكّر صفو البشرة وإشراقها.

يعتمد هذا الدليل على محاربة مظاهر التلوث التي تهاجم البشرة بأساليب متطورة وعلميّة على السواء. تعرّفوا عليها فيما يلي:

- تجنّب المعادن الثقيلة

يترافق العيش في المدن مع التعرّض المستمر للتلوث وتراكم السموم في الكبد، الذي يُترجم على شكل آلام في الرأس، تعب جسدي، وفقدان لحيوية البشرة. وتتسبب المعادن الثقيلة التي تتواجد في الأجواء الملوثة في إخضاع أعضاء الجسم لضغوط كبيرة كونها تتسبب في نفاد مخزون الأوكسيجين المتواجد في الجسم. لمحاربة هذه الظاهرة، يُنصح بتناول المكملات الغذائيّة الغنيّة بعشبة السبيرولين البحريّة. فهي تلتقط المعادن الثقيلة وتساهم في طردها خارج الجسم.

- الانتقال إلى السرعة فوق الصوتيّة

اكتشف الباحثون مؤخراً أصغر الجزيئات الملوثة على الإطلاق التي تحمل اسم PM2.5، والتي يصعب التخلّص منها حتى عند غسل الوجه. وحدها الفراشي المقشرة للوجه التي تُنتج أكثر من 200 اهتزاز صوتي في الثانية قادرة على طرد هذه الجزيئات الكربونيّة خارج المسام. وقد أظهرت الدراسات التي تناولت هذه الفراشي قدرتها على إزالت بقايا التلوث عن البشرة بنسبة 80 بالمئة. ويكفي استعمالها لأسبوع واحد حتى تتحن حالة البشرة وتستعيد حيويتها المفقودة.

- اعتماد التنظيف بالعمق

تتعرض بشرة نساء المدن بكثافة إلى التلوث الناتج عن المحروقات المشغّلة للمصانع ووسائل النقل، وهذا ما ينعكس على شكل شيخوخة مبكرة للبشرة، فقدان للحيوية، وزيادة في ظهور البقع عليها. أما الوقاية اليومية من هذه المشكلة فعليها أن تعتمد على تناول العصائر المضادة للأكسدة صباحاً على أن تكون غنيّة بالفيتامينC والخضار الورقيّة الخضراء.

يُنصح أيضاً بالاستعانة بكريمات عناية نهارية مزوّدة بعوازل مضادة للتلوث وتطبيق العلاجات المضادة للبقع مساءً، على أن تترافق هذه الخطوات اليوميّة مع تنظيف دوريّ للبشرة بالعمق في عيادة طبيب الجلد لتخليصها من آثار التلوث ومنع ظهور الأضرار اللاحقة عليها.

- تناول أطعمة "نظيفة"

نشهد كل عام صدور جدول بالأطعمة الأكثر والأقل عرضة للتلوث عالمياً، يكون مرتبطاً بنسب تعرّض الخضار والفاكهة للمواد الكيميائية والمبيدات في مراحل زراعتها وحفظها. وقد أظهرت الإحصاءات الأخيرة في هذا المجال أن التفاح يحتل أعلى قائمة الأطعمة اأكثر تلوثاً يليه السبانخ والفليفلة أما الأقل تلوثاً فهي الأفوكادو، والبطاطا الحلوة، والهليون.

من الأطعمة النظيفة أيضاً يذكر الخبراء البيض الذي يزوّد الجسم بالكوليستيرول المفيد بالإضافة إلى تناول الماء المخلوط بعصير الليمون كونه يساهم في إزالة السموم من الكلى وإعادة الإشراق إلى البشرة. وتؤمّن بذور الكتان والشيا أليافاً مفيدة للجسم تساهم في إزالة السموم المتراكمة في الجسم.

- حماية العينين

تساهم عوامل الحرارة والشمس في تصنيع ما يُعرف بالأوزون السام. وترتفع نسب هذا الأوزون 10 مرات خلال فصل الصيف في المدن، إذ يكفي التجوّل في المدينة لمدة 20 دقيقة عندما تكون نسب هذا الأوزون مرتفعة لتزيد إمكانية تلف الخلايا بنسبة 270 بالمئة ويمتدّ تأثيره السلبي على عمل الخلايا الليلي في ترميم وتجديد نفسها. أما أكثر مناطق البشرة تأثراً بالأوزون فهي محيط العينين حيث البشرة رقيقة جداً. ولذلك يُنصح باختيار مستحضرات تعتني بهذه المنطقة وتكون مزوّدة بتكنولوجيا مضادة للتلوث.

- الحصول على كميّات إضافية من مضادات الأكسدة

إن ارتفاع نسب التلوث في المدن لايعني أن الضواحي والقرى محميّة منه. إذ تؤكد وكالة الفضاء الأميركيّة أن تلوث الهواء مشكلة عالميّة يعاني منها 80 بالمئة من سكّان الأرض، وأن هذه المشكلة مسؤولة عن نفاذ المخزون الطبيعي للجسم من مضادات الأكسدة مما يتسبب بإنتاج الجذيرات الحرة الخطرة التي تؤدي إلى تلف الخلايا المصنّعة للإلستين والكولاجين وتُفقد البشرة مرونتها وليونتها. للتعويض عن هذا النقص ينصح الخبراء باعتماد مستحضرات عناية بالبشرة تكون غنيّة بمضادات الأكسدة.

- مكافحة أضرار الغبار

ينتمي الغبار المُدُني إلى قائمة ألدّ أعداء البيئة التي تضمّ أيضاً الأشعة ما فوق البنفسجيّة، والأوزون، وثاني أوكسيد النيتروجين. وهي جميعها تُلحق أضراراً كبيرة بالبشرة كونها تصل إلى عمقها وتتسبب بخلل في وظائف خلاياها.

يُحرر هذا الغبار مكونات كيميائيّة في البشرة تزيد من مشكلة الإجهاد التأكسدي وتؤدي إلى ظهور التجاعيد المبكرة. أما الوقاية من هذا الغبار فتعتمد على اختيار كريمات مضادة للتلوث تساهم في انتقال الخلايا الصحيحة إلى المناطق التالفة من البشرة بهدف تجديدها وإعادة الحيوية إليها.

- دعم الدفاعات المناعيّة

يمكن للدفاعات المناعيّة الطبيعيّة للبشرة أن تلعب دوراً أساسياً في الحدّ من الأضرار الناتجة عن التلوث. فكلما ازداد ترطيب البشرة تجد السموم صعوبة في النفاذ إلى عمقها، ويعتبر العلماء أن أنواعاً محدّدة من الفطر قادرة على تعزيز الدفاعات المناعيّة للبشرة وأبرزها فطر "شاغا" المستعمل في الطب الصيني منذ أكثر من ألف عام نظراً لخصائصه المضادة للأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف والإلتهابات. ولذلك نجد هذا النوع من الفطر يدخل في تركيبة المستحضرات المضادة للتلوث التي تعد بالحدّ من تأثير التلوث وتعزيز الدفاعات المناعيّة للبشرة.

- الاستعانة بالمقشّرات القويّة

يُشير الخبراء إلى أن النساء اللواتي يعشن في المدن الكبيرة معرّضات للشيخوخة المبكرة أكثر من سواهن، ولذلك يحتجن إلى متابعة دائمة للبشرة على يد أطباء الجلد. أما العلاجات المفيدة في هذا المجال فتبقى التقشير الكيميائي لإزالة الشوائب والبقع عن سطح البشرة بالإضافة إلى علاجات اللايزر للتخفيف من التجاعيد. وهم يوصون باستعمال مصل مضاد للتجاعيد يكون غنياً بمضادات الأكسدة والفيتامين C، على أن يتمّ تطبيقه صباحاً على البشرة قبل كريم الترطيب وكريم الحماية من الشمس.

- اعتماد الحمام المزيل للسموم

يستنشق سكّان المدن الأبخرة السامة بشكل يومي، وللتخفيف من مخاطرها يُنصح باللجوء إلى فوائد الحمام المغربي أو التركي الذي يستعين بالحرارة المرتفعة والبخار لطرد السموم من الجسم.

تساهم حرارة هذا الحمام في رفع حرارة الجسم وتنشيط الدورة الدمويّة، كما ينشّط نظام المناعة ويزيد من إنتاج الأجسام المضادة التي تتحول إلى بروتينات تساعد الجسم في التعرّف على العناصر الغريبة عنه وطردها. ويُشدّد الخبراء على أن قضاء 50 دقيقة في الحمام من شأنه أن يُسرّع نشاط القلب ودورة الدم في خلايا الجسم مما ينعكس طرداً للسموم وحيوية على البشرة.