.
.
.
.
خاص

إماراتية تستوحي أزياء جديدة تساير تقاليد الحياة.. بكنف كورونا

مريم الشيباني لـ"العربية نت": من السهل التصميم للمغرورة والمدللة والمتعالية.. لكن الصعوبة تكمن باحتواء خجل المرأة المنطوية بالألوان

نشر في: آخر تحديث:

انقلاب في الموضة والتصميم، وتقاليد جديدة في خط الأزياء ونمط الملابس، متغيرات فرضتها الجائحة، وأعادت خطوط الأناقة إلى البساطة في القصات، والألوان المستمدة من روح الطبيعة، هكذا أبدعت مصممة الأزياء الإماراتية مريم الشيباني، تفاصيل مجموعتها الجديدة تحت اسم "أنثى الطبيعة" لتختار أقمشة صحية صديقة للبيئة، تتناغم مع كل المناسبات في كنف كورونا، واتسمت تشكيلتها التي تضم 20 قطعة مخملية ناعمة أحادية الفكرة والتصميم، لا تقبل الاستنساخ مرتين.

خط فني يجاري تقاليد كورونا الجديدة

مريم سفيرة الأناقة، اللقب الذي عرفت به كونها من أوائل المصممات في الإمارات، استطاعت أن تغزل بحروف من ألق ودفء وحب لكل أنثى، تواقة للزهو والتفرد، وحاكتها بعبقرية لتنسج بكل خيط قصة رومانسية، لإطلالة هادئة وغنية بالتفاصيل اللامعة، بأقمشة متنوعة الخامات، وألوان فاتحة تنتصر للصفاء والروحانية ترتديها سيدة الفرح وجوهرة المكان، التي تسرق الأعين بتألقها وتخطف الأضواء بحضورها المختلف، لتغمر القلوب والأجواء بنفحات الجمال وسحر الإطلالة.

مريم الشيباني

القماش مربط الإبداع وجوهر الإلهام

لمريم خط فني يجاري تقاليد كورونا الجديدة، يتجاوز التكرار والتقليد، ويلتزم بالإبداع في القصات وإثراء التفاصيل بأعلى مراتب الابتكار، حيث تحرص قبل إطلاق أي مجموعة على دراسة الخامات ومدى تناغمها مع البيئة والظروف ومعطيات الموضة العالمية واحتياجات السوق المحلي، لتنتج خلطتها الفنتازية التي تتعامل مع القماش على إنه مربط الإبداع، وجوهر الإلهام. حيث تعتبره مريم بمثابة كلمة السر في نجاح أي قصة ومدى تناغمها مع الموديل.

توليفة الألوان حسب مريم هي رهان التحدي الذي يعكس الروح الكاملة للتشكيلة، اخترتها بمزاج العازف وتصوغها بمنطق الرسام، لتحول الخامة إلى لوحة فنية لا تحتاج إلى ترجمة، تفهمها كل النساء الباحثات عن إناقة متوهجة.

أزياء للمغرورة والمدللة والمتعالية

واعتبرت مريم في حديثها لـ"العربية.نت" أن خطوط التصميم، تغيرت في زمن كورونا، وأن ثقافة الملبس لم تعد تصاحبها تلك التعقيدات والتفاصيل التي كانت تهتم بها السيدات، مشيرة إلى أن خط الأزياء اليوم يركز على تصاميم هادئة تتناغم مع النفسية وتحاكي الطباع وتقلبات المزاج، وهذا ما اعتبرته تحدياً لإنتاج تصاميم تحاكي ثلاثية الذوق والأناقة وتدليل الذات".

وتوضح: "التصميم للمغرورة والمدللة والمتعالية هو الأسهل بالنسبة لها، على العكس تماماً مع المرأة الخجولة والمنطوية على نفسها، حيث تجد صعوبة في احتواء خجلها بالألوان المكتومة والقصات الملائمة.

قصات محتشمة لا تجرح التقاليد

الهدوء يخيم على مجموعة "أنثى الطبيعة" أقمشة خفيفة الملمس تبث راحة نفسية وتفجر الود العائلي، فضلا عن كونها قصات محتشمة، لا تجرح التقاليد، تتوائم مع قيم المجتمع وتتماشى مع تقاليد كورونا، بألوان فاتحة لا تشوش العين، خيوطها تسطع بالسكينة والروحانية، مع حرية الحركة وأريحية اللبس.

أقمشة مريحة نفسياً وصحياً وصديقة للبيئة

مريم التي ارتدت من تصاميمها فنانات وإعلاميات عربيات وخليجيات منذ بداياتها وحتى اليوم، لا تزال في نظرهن، هي مصممة برتبة تشكيلية واختصاصية نفسية، ذلك أن مريم تصمم للروح وليس للجسد.

وتؤكد: "مفهوم الجمال يكمن في الجوهر، وليس في المظهر، فالملبس برأيها مرتبط بالعاطفة والتفكير والخيال، مثلما تعبر الألوان عن الحالة والشغف والمشاعر الآنية، فمن السهل إتقان قطعة مميزة، لكن الأهم هو مدى تناغمها مع طبيعة امرأة وأخرى، كونها ستكون صوتاً لجمالها الكامن وانعكاساً لمكنونات مزاجها الداخلي. وأضافت: "حرصت في مجموعتي انتقاء القماش والقصة واللون، ضمن رسالة واضحة تحتفي بألوان الطبيعة عبر أقمشة مريحة نفسياً وصحياً وصديقة للبيئة".

مفتاح سحري في عالم الأناقة

تلفت مريم إلى ظاهرة انتشار موضة الستائر والمفروشات التي يصر بعض المصممين الناشئة الباحثين عن الربح السريع إلى إدراجها في العبايات وأزياء السهرات، مشيرة إلى أن أقمشة كراسي السيارات، تحتوي على نسبة عالية من النايلون الذي يعتبر مضراً لصحة الجسد، فضلاً عن كونه مفسدة للنظر وللذوق الأنثوي، وهو مؤشر خطير لموضة مشوهة خصوصاً بأن المرأة تتعرض للإحراج لارتدائها هذا النوع.

واستطاعت صانعة الموضة مريم الشيباني في مجموعتها "أنثى الطبيعة" التي استوحتها من نمط الحياة في زمن كورونا، أن تنسج قصص حب وردية لكل النساء، معتبرة أن مفتاحها السحري في عالم الأناقة، يتجلى في انتقاء الأقمشة الفاخرة ذات التصميم الأحادي الذي يمزج بين فخامة المظهر وطابع الإبهار، إلى جانب لمساتها الإبداعية في تطريز تفاصيل مترفة بالبساطة.