عالم "ميتافيرس" يشغل الجميع ما عدا المستهلكين

الإقبال على عالم "ميتافيرس" شمل العديد من العلامات التجاريّة العالميّة في مجالات مختلفة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ترى صناعة الموضة في عالم "ميتافيرس" مستقبلاً واعداً، ولذلك فهي لم تتردّد في البدء باستكشاف إمكانياته اللامتناهية. ولكن يبدو أن الجمهور لم يُشاركها حتى الآن حماسها المتعاظم في هذا المجال. فقد أظهرت دراسة أجريت مؤخراً تفاوتاً بين اهتمام العلامات التجارية بهذا العالم الرقمي والإقبال الخجول للمستهلكين عليه.

شمل الإقبال على عالم "ميتافيرس" العديد من العلامات التجاريّة العالميّة في مجالات مختلفة ومنها مجال الموضة، حيث تمّ تسجيل إقبال على استكشاف إمكانياته المختلفة من العملات المشفّرة، إلى السلع الإفتراضية، والرموز غير القابلة للإستبدال (NFT). ولكن هذه التجارب تبدو حتى الآن غير متوافقة مع عادات وتوقعات المستهلكين، الذين ما زالوا يفضّلون تجارب التسوّق التي تجمع بين العالمين الواقعي والرقمي على الإنغماس التام في عالم "ميتافيرس" الافتراضي الذي لا يزال مجهولاً.

قامت بهذه الدراسة شركة الأبحاث البريطانيّة "Censuswid" لصالح منصّة "Productsup" الألمانيّة المتخصصة بالتجارة الإلكترونية. وقد تناولت 5700 مستهلك تزيد أعمارهم عن 16 عاماً، مستفتيةً آراءهم حول عالم "ميتافيرس"، التسوق المستدام، والاختلاف بين تجارب التسوق التقليدية والرقميّة. أما نتائجها فبيّنت أن السلع الافتراضية لم تستطع حتى الآن سوى جذب اهتمام نسبة ضئيلة من المستهلكين.

- الافتراضي في خدمة الحقيقي:

أظهرت الدراسة أنه في المرحلة التي نتواجد فيها حالياً، ما زال المستهلكون يبحثون عن حلول افتراضية لتحسين تجارب التسوق التقليديّة. ويُشكّل التكامل بين العالمين الرقمي والحقيقي المفتاح لدخول عالم "ميتافيرس"، إذ إن 44 بالمئة من المستهلكين الذين تمّ استفتاؤهم أعلنوا استعدادهم لشراء منتج رقميّ إذا كان يقدّم تجربة مماثلة لما يختبرونه في الحياة الواقعيّة.

وينتظر 47 بالمئة من العالم الرقمي أن يقدّم لهم تجربة تسوّق أسرع من تلك التي يؤمنها العالم الحقيقي. أما الإقبال على الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) والأزياء الافتراضية ما زال يندرج ضمن خانة الاستثناءات بالنسبة لمعظم الناس رغم بحث المستهلكين بشكل كبير عن كل ما هو نادر. وهناك 44 بالمئة من الذين تمّ استفتاؤهم أعلنوا عن حماسهم لاختبار تجربة طلب السلع من عالم "ميتافيرس" إذا كان ذلك سيسمح لهم بالحصول على سلعة حقيقية غير متوفرة بعد للبيع بالأساليب التقليديّة.

- خدمة مؤجّلة:

لم يتوصّل الجمهور بعد إلى اعتبار "الميتافيرس" عالماً قائماً بحدّ ذاته، إذ ما زالوا يعتبرونه مرادفاً للتجارب المستقبليّة. وقد صرّح 30 بالمئة من الأشخاص الذين تمّ استفتاؤهم أنهم يتوقعون لتجربته أن تكون مماثلة لتجرية العالم الحقيقي. وعند سؤالهم عن انتظاراتهم في مجال العالم الافتراضي فكان الجواب أنهم يطلبون منه أن يكون مرشداً رقمياً يؤمن الطلبات الخاصة ومعلومات عن السلع التي يبحثون عنها.

ولكن انتظاراتهم لم تأت على ذكر الشخصيّات الرمزية المعروفة تحت اسم "أفاتار"، أو السلع الرقميّة، أو الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT). أضف إلى ذلك تأثير الهوة بين الأجيال التي تزداد عمقاً على إيقاع التطورات التكنولوجيّة، فالأشخاص الذين وصلوا حالياً إلى عقدهم الثاني لديهم ضعف احتمالية الاستهلاك الافتراضي، مقارنةً بمن هم في العقد الخامس، وبالتالي فإن الجيل الصاعد هو الأكثر فضولاً لاكتشاف الاحتمالات اللا متناهية التي يوفرها عالم "ميتافيرس".

- تجربة تسوّق مشتركة:

إذا كان الجمهور غير مقتنع حتى الآن بالكامل بعالم "ميتافيرس" فهو لا يرفضه تماماً، بل يرغب باستكشاف المزيد من التجارب المشتركة بين العوالم الحقيقيّة والرقميّة. فقد أظهرت الدراسة أن 47 بالمئة من الذين تمّ استفتاؤهم يتمنون وجود تطبيق على جوالهم يؤمن لهم معلومات إضافيّة حول المنتجات التي يرغبون بشرائها في جولات التسوّق الكلاسيكيّة و42 بالمئة منهم يتمنون الاستفادة من الواقع المُعزّز والافتراضي عبر الإنترنت قبل التبضّع التقليدي وأبرز مثال على ذلك إمكانية تجربة الأزياء إفتراضياً قبل شرائها على أرض الواقع.

فهل سيحقق عالم "ميتافيرس" أحلامهم في هذا المجال؟

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.