الإفراط بتناول المكمّلات التجميليّة خطر على الصحة

تناول المُكمّلات بالجرعات الموصى بها طبياً لا يتسبب بأي ضرر على الصحة.. لكن للإفراط في تناول البيوتين والكولاجين مخاطر على الصحة العامة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشفت دراسة أميركية حديثة أن الإفراط بتناول المكمّلات الغذائية التي تعتني بالبشرة والشعر ممكن أن يكون مؤذياً للصحة. وهي سلّطت الضوء على الدور السلبي الذي يمكن أن يلعبه مكوّنان في هذا المجال هما البيوتين والكولاجين.

يذكر أن تناول هذه المُكمّلات بالجرعات الموصى بها طبياً لا يتسبب بأي ضرر على الصحة، لكن الإفراط في تناولها ممكن أن يكون مؤذياً في هذا المجال. وتُشير الإحصاءات إلى زيادة الإقبال على تناول المكمّلات الغذائيّة التجميليّة في السنوات الأخيرة. وهذا ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثير الإفراط في تناولها، وقد تمّ نشر نتائج هذه الأبحاث في مجلة الأكاديميّة الأميركيّة لطب الجلد. جاء في النتائج أن تناول جرعات مرتفعة من هذه المكمّلات ممكن أن يُلحق أضراراً بالصحة، وقد كشفت هذه الدراسة عن خطورة الإفراط في تناول مُكمّلين اثنين هما البيوتين والكولاجين.

تأثير البيوتين على القلب والغدة الدرقيّة

يُعرف البيوتين تحت اسم آخر أيضاً هو الفيتامين B7. وهو من المكمّلات الغذائية المُستعملة لتعزيز نموّ الشعر والأظافر، والتي يوصى بتناولها على شكل جرعة يوميّة تبلغ 0.05 ملليغرام. ولكن من الملاحظ أنه يتواجد بنسبة أكبر من ذلك في بعض المكمّلات الغذائية. وقد كشفت الدراسات الأخيرة أن تناوله بجرعة أكبر من اللازم ممكن أن يتسبّب بنتائج مغلوطة في الفحوصات التي تقيس وظائف الغدّة الدرقيّة والقلب. فالإفراط في هذا المجال ممكن أن يُظهر فرطاً في نشاط الغدة الدرقيّة وانخفاضاً في مستوى التروبونين الذي يدل على حصول ذبحة قلبيّة، ولكن في الحقيقة تكون هذه الدلالات خاطئة وناتجة فقط عن الإفراط في تناول البيوتين.

(تعبيرية)
(تعبيرية)

إمكانية تلوّث الكولاجين بالمعادن الثقيلة

تكشف الدراسات أيضاً أنه بالنسبة للكولاجين فهو مُعرّض لمخاطر أن يكون ملوّثاً. يتواجد الكولاجين عادةً بشكل طبيعي في الجسم، وهو يلعب دوراً مهماً في تكوين أنسجة العظام والعضلات والأربطة والغضاريف. يُشكّل الكولاجين 70% من تكوين خلايا الجلد، وهو يُعزّز متانة هذا الأخير كما يُحافظ على ليونته واكتنازه. وقد أظهرت دراسة نشرتها جمعيّة مُستهلكي المنتجات العضويّة الأميركيّة وتناولت 28 علامة من المُكمّلات الغذائيّة، أن 64% من هذه المُكمّلات يحتوي على الزرنيخ، و37% منها يحتوي على الرصاص، و34% منها فيه كميات ضئيلة من الزئبق، و17% منها يحتوي على الكادميوم. وهذا ما يدعو للقلق كون هذه المعادن مؤذية للصحة حتى في حال وجودها بكميات ضئيلة.

كيف يمكن تجنّب المخاطر بهذا المجال؟

للاستفادة من خصائص المُكمّلات الغذائيّة التجميليّة وتجنّب مخاطر الإفراط في استهلاكها، يُنصح باستشارة الخبراء في هذا المجال عند اختيارها بالإضافة إلى الالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم استهلاكها لفترات طويلة، على أن يتمّ شراؤها من مصادر موثوقة مثل الصيدليات والمتاجر الكبيرة التي تتعاون مع مختبرات موثوق بها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.