جلسات "الفاشيال".. ضرورة أم رفاهية للعناية بالبشرة؟
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
بشرة أكثر إشراقاً، مسام تبدو أنظف، وملمس أكثر نعومة.. هذه بعض الوعود التي جعلت جلسات "الفاشيال" (جلسات العناية بالوجه) تحتفظ بمكانتها بين أكثر العلاجات التجميلية انتشاراً. ومع ذلك، لا يزال الجدل قائماً حول دورها الحقيقي: هل تشكل خطوة أساسية للحفاظ على صحة البشرة، أم أنها تمنح نتائج مؤقتة يمكن تحقيق جزء كبير منها من خلال روتين منزلي منتظم؟
تختلف تفاصيل جلسات "الفاشيال" من مركز تجميلي إلى آخر، لكنها تتضمن عادة مجموعة من الخطوات الأساسية مثل التنظيف العميق، والتقشير، وإزالة الشوائب والرؤوس السوداء عند الحاجة، ثم تطبيق قناع أو سيروم يحتوي على مكونات مرطبة أو مهدئة أو مضادة للأكسدة. وتهدف هذه الخطوات إلى تحسين مظهر البشرة بشكل فوري من خلال إزالة الخلايا الميتة المتراكمة على سطح الجلد، وهو ما يمنح البشرة ملمساً أكثر نعومة وإشراقاً. كما يمكن أن تساعد بعض العلاجات الاحترافية على تعزيز امتصاص المكونات النشطة الموجودة في مستحضرات العناية اللاحقة.
* سر الإشراق بعد الجلسة:
يعود التحسن السريع الذي يطرأ على البشرة بعد جلسة "الفاشيال" إلى عدة عوامل، أبرزها إزالة طبقات الخلايا الميتة المتراكمة على سطح الجلد وتحسين ترطيب البشرة مؤقتاً. كما أن تدليك الوجه المستخدم في بعض الجلسات قد يساهم في تنشيط الدورة الدموية السطحية بشكل مؤقت، ما يمنح البشرة مظهراً أكثر حيوية، إلا أن هذه النتائج الفورية لا تعني بالضرورة حدوث تغييرات طويلة الأمد، إذ يعتمد استمرارها على طبيعة العناية اليومية التي تتبع الجلسة.
* متى تكون خياراً مفيداً؟
يرى أطباء الجلد أن "الفاشيال" قد يكون مفيداً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون تراكم الرؤوس السوداء أو انسداد المسام أو بهتان البشرة الناتج عن التلوث والإجهاد والتعرض المستمر للعوامل البيئية. كما قد يساعد في تحسين مظهر البشرة قبل المناسبات المهمة أو خلال فترات تغير الفصول، حين تتعرض البشرة لتقلبات تؤثر في مستويات الترطيب وإنتاج الزيوت. وتستفيد البشرة الدهنية غالباً من جلسات التنظيف الاحترافية أكثر من غيرها، إذ تميل إلى إنتاج كميات أكبر من الإفرازات التي قد تتراكم داخل المسام وتؤدي إلى ظهور الشوائب.
* هل هي ضرورية؟
الإجابة ببساطة: لا. فالبشرة السليمة التي تحظى بروتين عناية منتظم ومتوازن قد لا تحتاج إلى جلسات متكررة للحفاظ على صحتها. وتؤكد الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن أساس البشرة الصحية لا يزال يعتمد على ثلاث ركائز رئيسية: التنظيف اللطيف، والترطيب المناسب، والحماية اليومية من أشعة الشمس، لذلك، لا يمكن لأي جلسة "فاشيال"، مهما كانت متطورة، أن تعوض غياب هذه العادات الأساسية.
* ماذا عن البشرة الحساسة؟
تتطلب البشرة الحساسة قدراً أكبر من الحذر عند اختيار جلسات "الفاشيال". فبعض أنواع التقشير أو العلاجات المكثفة قد تؤدي إلى تهيج الجلد وزيادة الاحمرار والشعور بالحرقان. كما أن البشرة التي تعاني من حالات جلدية مثل الوردية أو الأكزيما قد تحتاج إلى استشارة طبيب الجلد قبل الخضوع لأي علاج تجميلي، لأن بعض الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض بدلاً من تحسينها.
* عدد الجلسات المناسب:
رغم عدم وجود قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع، فإن كثيراً من الخبراء يوصون بجلسة "الفاشيال" كل أربعة إلى ستة أسابيع. ويستند هذا التوقيت إلى دورة تجدد خلايا البشرة التي تستغرق في المتوسط نحو 28 يوماً لدى البالغين الشباب، وتتباطأ تدريجياً مع التقدم في العمر. لكن هذا المعدل قد يختلف بحسب نوع البشرة وأهداف العلاج. فالبشرة الدهنية قد تستفيد من جلسات أكثر تقارباً خلال فترات معينة، بينما قد تحتاج البشرة الحساسة إلى فترات أطول بين الجلسات. ويشدد الخبراء على أن نوع الجلسة وجودتها أهم بكثير من عددها، وأن الإفراط في العلاجات التجميلية لا يعني بالضرورة الحصول على نتائج أفضل.
* مخاطر الإفراط:
في السنوات الأخيرة، حذر أطباء الجلد من الإفراط في تقشير البشرة أو الخضوع المتكرر للعلاجات الاحترافية. فالحاجز الواقي للجلد يلعب دوراً أساسياً في الاحتفاظ بالرطوبة وحماية البشرة من العوامل الخارجية. وعندما يتعرض هذا الحاجز للضرر نتيجة التنظيف أو التقشير المفرط، قد تظهر مشكلات مثل الجفاف والاحمرار والحساسية وزيادة قابلية البشرة للالتهاب. لذلك، فإن البشرة التي تشعر بالشد المستمر أو الحرقان بعد الجلسات المتكررة قد ترسل إشارة واضحة بأنها تحتاج إلى التهدئة أكثر من حاجتها إلى مزيد من العلاجات.
* علاقتها بالواقي الشمسي:
رغم الفوائد التي قد توفرها الجلسات الاحترافية، فإن الدراسات الحديثة تؤكد أن الحماية اليومية من الأشعة فوق البنفسجية تبقى العامل الأكثر أهمية للحفاظ على شباب البشرة وصحتها. فالتعرض المزمن للشمس يعد من أبرز أسباب التصبغات والتجاعيد وفقدان مرونة الجلد. لذلك، يرى الخبراء أن استخدام واقي الشمس يومياً يحقق للبشرة فوائد طويلة الأمد قد تفوق تأثير كثير من الإجراءات التجميلية المكلفة.
* الجانب النفسي:
لا تقتصر فوائد "الفاشيال" على الجانب الجمالي فقط، إذ يجد كثيرون في هذه الجلسات فرصة للاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية. وقد أظهرت أبحاث أن التوتر المزمن يمكن أن يؤثر في وظائف الجلد ويزيد من بعض المشكلات الجلدية الالتهابية. ومن هنا، قد تمثل جلسات العناية بالبشرة جزءاً من مفهوم أوسع للعناية بالنفس، وهو أمر ينعكس إيجاباً على المظهر والصحة العامة معاً.
-
كريمات تفتيح البشرة للرجال.. متى تكون مفيدة؟
لم تعد كريمات تفتيح البشرة حكراً على النساء، إذ يتجه كثير من الرجال إليها للتخلص ...
العربية ستايل -
الذكاء الاصطناعي.. خبير العناية بالبشرة الجديد
يساعد الطبيب في اختيار البدائل العلاجية الأنسب
العربية ستايل -
روتينك الليلي يساهم في إنقاذ البشرة من أضرار الشمس
الليل فرصة ذهبية للإصلاح والتجديد
العربية ستايل